تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2890 · ص. المطبوع 472 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَإِذَا أُطْلِقَ الِاعْتِكَافُ ) شَامِلٌ لِلْوَاجِبِ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَأَطْلَقَ ثُمَّ أَطْلَقَ نِيَّتَهُ سم .
( قَوْلُهُ الِاعْتِكَافُ ) أَيْ نِيَّةُ الِاعْتِكَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَيْ الِاعْتِكَافِ ) أَيْ : مُطْلَقُ الِاعْتِكَافِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ ) وَيَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ بِلَحْظَةٍ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فِي وُقُوعِهِ وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا مَا قَدَّمْنَاهُ وَالْأَحْوَطُ فِي حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ فِي نَذْرِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا دُمْت فِيهِ ثُمَّ يَنْوِي الِاعْتِكَافَ الْمَنْذُورَ فَيَكُونُ مُتَعَلَّقُ النِّيَّةِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ الَّتِي يَمْكُثُهَا ع ش أَقُولُ قَوْلُهُمْ لِشُمُولِ النِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ لِذَلِكَ كَالصَّرِيحِ فِي الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَعَادَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا خَرَجَ عَازِمًا إلَخْ ) وَلَوْ نَوَى بَعْدَ خُرُوجِهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ الِاعْتِكَافُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا غَيْرُ مُعْتَكِفٍ حَالَ خُرُوجِهِ يَتَّجِهُ الِانْقِطَاعُ ثُمَّ تَذَكَّرْت أَنَّ رَفْضَ نِيَّةِ الصَّوْمِ قَبْلَ الْفَجْرِ يُبْطِلُهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الِانْقِطَاعِ هُنَا بِجَامِعِ تَقَدُّمِ النِّيَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِيهِمَا وَرَفْضُهَا قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِهَا سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْعَوْدِ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ الِاعْتِكَافِ نِهَايَةٌ أَيْ : بِخِلَافِ الْعَزْمِ عَلَى الْعَوْدِ بِدُونِ مُلَاحَظَةِ الِاعْتِكَافِ فَلَا 472 يَكْفِي سم .
( قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُ مُنَافِي الِاعْتِكَافِ حَالَ خُرُوجِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَصَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَمَّا مُنَافِي النِّيَّةِ كَالرِّدَّةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَائِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُهُ إنْ طَالَ إلَخْ وَفِي شَرْحَيْ الْإِيضَاحِ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَابْنِ عَلَانِ وَإِنْ صَدَرَ مِنْهُ مَا يُنَافِي الِاعْتِكَافَ لَا مَا يُنَافِي النِّيَّةَ انْتَهَى ا هـ وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ نِيَّةُ الْعَوْدِ وَإِنْ كَانَ غَافِلًا عَنْ حَقِيقَةِ الِاعْتِكَافِ بِأَنْ أَطْلَقَ نِيَّةَ الْعَوْدِ بَلْ إطْلَاقُهُمْ صَادِقٌ بِمَا إذَا نَوَى الْعَوْدَ لِنَحْوِ أَخْذِ مَتَاعٍ لَهُ بِهِ أَيْ فَتُجْزِئُهُ هَذِهِ النِّيَّةُ أَيْضًا وَقِيَاسُ الزِّيَادَةِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي نِيَّةِ الْعَوْدِ مِنْ اسْتِحْضَارِ حَقِيقَةِ الِاعْتِكَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الزِّيَادَةِ إلَخْ ) مَعَ قَوْلِهِ كَمَا قَالُوهُ إلَى الْمَتْنِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُقَارَنَتُهُ لِلْخُرُوجِ بَلْ يَكْفِي تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ سم .
( قَوْلُهُ فَكَانَتْ كَنِيَّةِ الْمُدَّتَيْنِ مَعًا ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ نِيَّةُ اعْتِكَافِ هَذَا الْيَوْمِ وَثَالِثُهُ مَثَلًا بِجَامِعِ نِيَّةِ زَمَنَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ كَنِيَّةِ الْمُدَّتَيْنِ أَيْ : مُدَّةِ مَا قَبْلَ الْخُرُوجِ وَمَا بَعْدَ الْعَوْدِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى اعْتِكَافَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ دُونَ اللَّيْلِ صَحَّ فَلَا يَحْتَاجُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَيْلًا لِنِيَّةِ اعْتِكَافِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إذَا رَجَعَ إلَى الْمَسْجِدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَا قَالُوهُ فِيمَنْ نَوَى فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ إلَخْ ) وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ لَمْ يَتَخَلَّلْ فِيهَا بَيْنَ الْمَزِيدِ وَالْمَزِيدِ عَلَيْهِ مَا يُنَافِيهَا وَهُنَا تَخَلَّلَ الْخُرُوجُ الْمُنَافِي لِمُطْلَقِ الِاعْتِكَافِ ؛ لِأَنَّ تَخَلُّلَ الْمُنَافِي هُنَا مُغْتَفَرٌ حَيْثُ اسْتَثْنَى زَمَنَهُ فِي النِّيَّةِ وَنِيَّةُ الْعَوْدِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ صُيِّرَتْ مَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مَعَ مَا قَبْلَهُ كَاعْتِكَافٍ وَاحِدٍ اسْتَثْنَى زَمَنَ الْمُنَافِي فِيهِ وَهُوَ الْخُرُوجُ نِهَايَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث