تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ الِاعْتِكَافُ ) شَامِلٌ لِلْوَاجِبِ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَأَطْلَقَ ثُمَّ أَطْلَقَ نِيَّتَهُ .
( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا خَرَجَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ) لَوْ نَوَى بَعْدَ خُرُوجِهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ الِاعْتِكَافُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا غَيْرُ مُعْتَكِفٍ حَالَ خُرُوجِهِ يُتَّجَهُ الِانْقِطَاعُ ثُمَّ تَذَكَّرْت أَنَّ رَفْضَ نِيَّةِ الصَّوْمِ قَبْلَ الْفَجْرِ يُبْطِلُهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الِانْقِطَاعِ هُنَا بِجَامِعِ تَقَدُّمِ النِّيَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِيهِمَا وَرَفْضُهَا قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِهَا وَالِاعْتِكَافُ نَظِيرُ الصَّوْمِ فِي أَنَّ كُلًّا لَا يَنْقَطِعُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا خَرَجَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ) أَيْ : لِلِاعْتِكَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الزِّيَادَةِ وُجِدَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَخْ ؛ إذْ لَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ مَنْوِيَّةً قَبْلَ الْخُرُوجِ وَلَا يَكُونُ كَمَا قَالُوهُ فِيمَنْ نَوَى فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ إلَخْ إلَّا إذَا عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ لِلِاعْتِكَافِ بِخِلَافِ الْعَزْمِ عَلَى مُجَرَّدِ الْعَوْدِ بِدُونِ مُلَاحَظَةِ الِاعْتِكَافِ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت م ر وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ الِاعْتِكَافِ شَرْحُ م ر 472
( قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ ) لَا يُقَالُ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ الْمُنَافِي حَالَ خُرُوجِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمَنْهَجِ فِيمَا سَيَأْتِي وَيَنْقَطِعُ أَيْ : الِاعْتِكَافُ كَتَتَابُعِهِ بِرِدَّةٍ وَسُكْرٍ وَنَحْوِ حَيْضٍ تَخْلُو مُدَّةُ اعْتِكَافٍ عَنْهُ غَالِبًا وَجَنَابَةٍ مُفْطِرَةٍ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ طَرَأَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لِتَبَرُّزٍ أَوْ نَحْوِهِ لِمُنَافَاةِ كُلٍّ مِنْهُمَا الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ ا هـ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنْ طَرَأَ شَيْءٌ إلَخْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهُ حَالَ خُرُوجِهِ مُعْتَكِفٌ أَمْ لَا ا هـ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَكَلَامُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحُهُ لَا يَدُلُّ لَهُ ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ انْقِطَاعِ الِاعْتِكَافِ انْقِطَاعُ النِّيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُسْتَقْبَلِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ الْمُنَافِي حَالَ الْخُرُوجِ أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ وَابْنَ الْعِمَادِ نَازَعَا فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ عِنْدَ الْخُرُوجِ وَأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُدَّتَيْنِ ابْتِدَاءً بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ حُرْمَةُ جِمَاعِهِ فِي خُرُوجِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَكِفٌ وَهُوَ بَعِيدٌ وَأَجَابَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّتَهُ ذَلِكَ ؛ إذْ اسْتِصْحَابُ الِاعْتِكَافِ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ النِّيَّةِ لَا يَقْتَضِي اسْتِصْحَابَهُ مُطْلَقًا ا هـ فَتَأَمَّلْ نَعَمْ هَذَا فِي مُنَافِي الِاعْتِكَافِ أَمَّا مُنَافِي النِّيَّةِ كَالرِّدَّةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَائِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ نِيَّةَ الزِّيَادَةِ وُجِدَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ مَعَ قَوْلِهِ كَمَا قَالُوهُ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ نَوَى قَبْلَ السَّلَامِ رَكْعَتَيْنِ ) كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُقَارَنَةُ الْعَزْمِ لِلْخُرُوجِ بَلْ يَكْفِي تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ فَكَانَتْ كَنِيَّةِ الْمُدَّتَيْنِ مَعًا قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ نِيَّةُ اعْتِكَافِ هَذَا الْيَوْمِ وَثَالِثُهُ مَثَلًا بِجَامِعِ نِيَّةِ زَمَنَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ الِاعْتِكَافُ ) شَامِلٌ لِلْوَاجِبِ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَأَطْلَقَ ثُمَّ أَطْلَقَ نِيَّتَهُ .
( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا خَرَجَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ) لَوْ نَوَى بَعْدَ خُرُوجِهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ الِاعْتِكَافُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا غَيْرُ مُعْتَكِفٍ حَالَ خُرُوجِهِ يُتَّجَهُ الِانْقِطَاعُ ثُمَّ تَذَكَّرْت أَنَّ رَفْضَ نِيَّةِ الصَّوْمِ قَبْلَ الْفَجْرِ يُبْطِلُهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الِانْقِطَاعِ هُنَا بِجَامِعِ تَقَدُّمِ النِّيَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِيهِمَا وَرَفْضُهَا قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِهَا وَالِاعْتِكَافُ نَظِيرُ الصَّوْمِ فِي أَنَّ كُلًّا لَا يَنْقَطِعُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا خَرَجَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ) أَيْ : لِلِاعْتِكَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الزِّيَادَةِ وُجِدَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَخْ ؛ إذْ لَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ مَنْوِيَّةً قَبْلَ الْخُرُوجِ وَلَا يَكُونُ كَمَا قَالُوهُ فِيمَنْ نَوَى فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ إلَخْ إلَّا إذَا عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ لِلِاعْتِكَافِ بِخِلَافِ الْعَزْمِ عَلَى مُجَرَّدِ الْعَوْدِ بِدُونِ مُلَاحَظَةِ الِاعْتِكَافِ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت م ر وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ الِاعْتِكَافِ شَرْحُ م ر 472
( قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ ) لَا يُقَالُ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ الْمُنَافِي حَالَ خُرُوجِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمَنْهَجِ فِيمَا سَيَأْتِي وَيَنْقَطِعُ أَيْ : الِاعْتِكَافُ كَتَتَابُعِهِ بِرِدَّةٍ وَسُكْرٍ وَنَحْوِ حَيْضٍ تَخْلُو مُدَّةُ اعْتِكَافٍ عَنْهُ غَالِبًا وَجَنَابَةٍ مُفْطِرَةٍ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ طَرَأَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لِتَبَرُّزٍ أَوْ نَحْوِهِ لِمُنَافَاةِ كُلٍّ مِنْهُمَا الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ ا هـ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنْ طَرَأَ شَيْءٌ إلَخْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهُ حَالَ خُرُوجِهِ مُعْتَكِفٌ أَمْ لَا ا هـ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَكَلَامُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحُهُ لَا يَدُلُّ لَهُ ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ انْقِطَاعِ الِاعْتِكَافِ انْقِطَاعُ النِّيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُسْتَقْبَلِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ الْمُنَافِي حَالَ الْخُرُوجِ أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ وَابْنَ الْعِمَادِ نَازَعَا فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ عِنْدَ الْخُرُوجِ وَأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُدَّتَيْنِ ابْتِدَاءً بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ حُرْمَةُ جِمَاعِهِ فِي خُرُوجِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَكِفٌ وَهُوَ بَعِيدٌ وَأَجَابَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَنْعِ أَنَّ قَضِيَّتَهُ ذَلِكَ ؛ إذْ اسْتِصْحَابُ الِاعْتِكَافِ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ النِّيَّةِ لَا يَقْتَضِي اسْتِصْحَابَهُ مُطْلَقًا ا هـ فَتَأَمَّلْ نَعَمْ هَذَا فِي مُنَافِي الِاعْتِكَافِ أَمَّا مُنَافِي النِّيَّةِ كَالرِّدَّةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَائِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ نِيَّةَ الزِّيَادَةِ وُجِدَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ مَعَ قَوْلِهِ كَمَا قَالُوهُ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ نَوَى قَبْلَ السَّلَامِ رَكْعَتَيْنِ ) كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُقَارَنَةُ الْعَزْمِ لِلْخُرُوجِ بَلْ يَكْفِي تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ فَكَانَتْ كَنِيَّةِ الْمُدَّتَيْنِ مَعًا قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ نِيَّةُ اعْتِكَافِ هَذَا الْيَوْمِ وَثَالِثُهُ مَثَلًا بِجَامِعِ نِيَّةِ زَمَنَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث