تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ نَوَى مُدَّةً ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ لِلِاعْتِكَافِ تَطَوُّعًا أَوْ كَانَ قَدْ نَذَرَ أَيَّامًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا التَّتَابُعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ بِقَصْدِ وَفَاءِ نَذْرِهِ أَمَّا إذَا شَرَطَ التَّتَابُعَ فِيهَا أَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ الْمَنْذُورَةُ مُتَتَابِعَةً فِي نَفْسِهَا كَهَذَا الْعَشْرِ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ ا هـ ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلِهِ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ وَتَعْبِيرُهُ بِاللُّزُومِ أَرَادَ بِهِ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بَعْدَ الْعَوْدِ وَأَمَّا أَصْلُ عَوْدِهِ فَلَا يَجِبُ فِي النَّفْلِ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهُ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مُعَيَّنَةً إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمَنْذُورِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي الْمَنْوِيِّ وَفِيهِ شَيْءٌ فَلْيُحَرَّرْ سم . وَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقَةً ) أَيْ : كَيَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ
وَ ( قَوْلُهُ أَوْ مُعَيَّنَةً ) يُتَأَمَّلُ سم أَيْ : فَإِنَّ 473 التَّعْيِينَ مُسْتَلْزِمٌ لِلتَّتَابُعِ فَلَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُمْ وَلَمْ يَشْرِطْ التَّتَابُعَ وَلِذَا اقْتَصَرَ الْإِسْنَوِيُّ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ عَلَى أَيَّامٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَتَابُعًا وَاعْتَكَفَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ سَبْكُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ فِي صُورَتِهِ ) أَيْ : النَّذْرِ .
( قَوْلُهُ فَخَرَجَ فِيهَا إلَخْ ) أَيْ : غَيْرِ عَازِمٍ عَلَى الْعَوْدِ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحِ هُنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ نَعَمْ ذَكَرَهُ الْقَلْيُوبِيُّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَقَالَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا بَلْ أَوْلَى ؛ إذْ هُنَا قَوْلٌ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ مُطْلَقًا وَشَيْخُنَا م ر لَمْ يُوَافِقْ فِي هَذِهِ عَلَى ذَلِكَ وَفِي الْحَلَبِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ جَدَّدَ النِّيَّةَ أَيْ عِنْدَ دُخُولِهِ وَإِنْ كَانَ عَزَمَ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى الْعَوْدِ لِلِاعْتِكَافِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ صَنِيعِهِ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَكْتَفِي فِيهَا بِذَلِكَ بِالْأَوْلَى ا هـ .
وَفِي الشَّوْبَرِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْعَزْمُ هُنَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَهُوَ مَا نُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِهِ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَأَمَّلْ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ إنَّهُ يَكْفِي الْعَزْمُ هُنَا بِالْأَوْلَى فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى ا هـ وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا فَقَالَ وَيُجَدِّدُ النِّيَّةَ إلَّا إذَا عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ فِيهِمَا أَيْ : الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَتَابُعٍ أَوْ كَانَ خُرُوجُهُ لِتَبَرُّزٍ فِي الثَّانِي ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ مُعَيَّنَةً وَلَمْ يَشْرِطْ تَتَابُعَهُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ فَجَامَعَ أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ عَادَ لِيُتِمَّ الْبَاقِيَ جَدَّدَ النِّيَّةَ ا هـ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ بِعُذْرٍ لَا يُجَدِّدُ النِّيَّةَ وَمِنْ لَازِمِهِ عَدَمُ الِاسْتِئْنَافِ وَذَلِكَ يُنَافِي لُزُومَ الِاسْتِئْنَافِ الْمُسْتَلْزِمِ لِتَجَدُّدِ النِّيَّةِ فَإِنَّ الْعُذْرَ أَعَمُّ مِنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ سم أَيْ : وَتَقَدَّمَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ كَهَذَا الشَّهْرِ فِي حُكْمِ الْمَشْرُوطَةِ التَّتَابُعَ .
( قَوْلُهُ لِلِاعْتِكَافِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَنْهَجِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ لِلنِّيَّةِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي تَعْبِيرِ أَئِمَّتِنَا وَيُوهِمُ تَعْبِيرُ التُّحْفَةِ بِالِاعْتِكَافِ بُطْلَانَ مَا اعْتَكَفَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَفِي الرَّوْضِ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ تَعَيَّنَ فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْضَهُ لَمْ يَسْتَأْنِفْ وَفِي شَرْحِهِ بَلْ يَجِبُ قَضَاءُ مَا أَفْسَدَهُ فَقَطْ ا هـ .
وَفِي التُّحْفَةِ فِي شَرْحٍ وَيَبْطُلُ بِالْجِمَاعِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَبْطُلُ مَا مَضَى إلَّا إنْ نَذَرَ التَّتَابُعَ فَتَعْبِيرُ غَيْرِ التُّحْفَةِ أَوْضَحُ وَأَحْسَنُ ا هـ كُرْدِيٌّ أَيْ : فَكَلَامُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ : لِنِيَّةِ الِاعْتِكَافِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَطَعَهُ دُونَ أَبْطَلَهُ ( قَوْلُهُ لِلِاعْتِكَافِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِلنِّيَّةِ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ إنْ أَرَادَهُ بَعْدَ الْعَوْدِ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ لِقَطْعِهِ الْأَوَّلِ بِالْخُرُوجِ لِغَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَأَمَّا الْعَوْدُ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي النَّفْلِ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ : لِلْحَاجَةِ ) بَقِيَ مَا لَوْ شَرَّكَ مَعَ الْحَاجَةِ غَيْرَهَا هَلْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَصَدَ الْجُنُبُ بِالْقِرَاءَةِ الذِّكْرَ وَالْإِعْلَامَ ع ش .
( قَوْلُهُ وَهِيَ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ ) أَيْ فَقَطْ فَلَيْسَ مِنْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إيعَابٌ .
( قَوْلُهُ أَنْ يُلْحَقَ بِهِمَا الرِّيحُ ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ لَكِنْ عَقَّبَهُ الْكُرْدِيُّ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا لَمْ يَغْتَفِرُوا عَلَى الرَّاجِحِ فِي هَذَا الْقِسْمِ غَيْرَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهِ فَعَدَمُ الِاغْتِفَارِ فِي الرِّيحِ مِنْ بَابِ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ ) أَيْ : اسْتِئْنَافُ النِّيَّةِ وَإِنْ طَالَ زَمَنُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ ) أَيْ : التَّعْمِيمُ ( قَوْلُهُ أَيْ : لِأَنَّ عَوْدَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ شَمَلَتْ جَمِيعَ الْمُدَّةِ بِالتَّعْيِينِ ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ نَوَى مُدَّةً ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ لِلِاعْتِكَافِ تَطَوُّعًا أَوْ كَانَ قَدْ نَذَرَ أَيَّامًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا التَّتَابُعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ بِقَصْدِ وَفَاءِ نَذْرِهِ أَمَّا إذَا شَرَطَ التَّتَابُعَ فِيهَا أَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ الْمَنْذُورَةُ مُتَتَابِعَةً فِي نَفْسِهَا كَهَذَا الْعَشْرِ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ ا هـ ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلِهِ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ وَتَعْبِيرُهُ بِاللُّزُومِ أَرَادَ بِهِ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بَعْدَ الْعَوْدِ وَأَمَّا أَصْلُ عَوْدِهِ فَلَا يَجِبُ فِي النَّفْلِ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهُ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مُعَيَّنَةً إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمَنْذُورِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي الْمَنْوِيِّ وَفِيهِ شَيْءٌ فَلْيُحَرَّرْ سم . وَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقَةً ) أَيْ : كَيَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ
وَ ( قَوْلُهُ أَوْ مُعَيَّنَةً ) يُتَأَمَّلُ سم أَيْ : فَإِنَّ 473 التَّعْيِينَ مُسْتَلْزِمٌ لِلتَّتَابُعِ فَلَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُمْ وَلَمْ يَشْرِطْ التَّتَابُعَ وَلِذَا اقْتَصَرَ الْإِسْنَوِيُّ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ عَلَى أَيَّامٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَتَابُعًا وَاعْتَكَفَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ سَبْكُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ فِي صُورَتِهِ ) أَيْ : النَّذْرِ .
( قَوْلُهُ فَخَرَجَ فِيهَا إلَخْ ) أَيْ : غَيْرِ عَازِمٍ عَلَى الْعَوْدِ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحِ هُنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ نَعَمْ ذَكَرَهُ الْقَلْيُوبِيُّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَقَالَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا بَلْ أَوْلَى ؛ إذْ هُنَا قَوْلٌ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ مُطْلَقًا وَشَيْخُنَا م ر لَمْ يُوَافِقْ فِي هَذِهِ عَلَى ذَلِكَ وَفِي الْحَلَبِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ جَدَّدَ النِّيَّةَ أَيْ عِنْدَ دُخُولِهِ وَإِنْ كَانَ عَزَمَ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى الْعَوْدِ لِلِاعْتِكَافِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ صَنِيعِهِ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَكْتَفِي فِيهَا بِذَلِكَ بِالْأَوْلَى ا هـ .
وَفِي الشَّوْبَرِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْعَزْمُ هُنَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَهُوَ مَا نُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِهِ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَأَمَّلْ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ إنَّهُ يَكْفِي الْعَزْمُ هُنَا بِالْأَوْلَى فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى ا هـ وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا فَقَالَ وَيُجَدِّدُ النِّيَّةَ إلَّا إذَا عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ فِيهِمَا أَيْ : الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَتَابُعٍ أَوْ كَانَ خُرُوجُهُ لِتَبَرُّزٍ فِي الثَّانِي ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ مُعَيَّنَةً وَلَمْ يَشْرِطْ تَتَابُعَهُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ فَجَامَعَ أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ عَادَ لِيُتِمَّ الْبَاقِيَ جَدَّدَ النِّيَّةَ ا هـ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ بِعُذْرٍ لَا يُجَدِّدُ النِّيَّةَ وَمِنْ لَازِمِهِ عَدَمُ الِاسْتِئْنَافِ وَذَلِكَ يُنَافِي لُزُومَ الِاسْتِئْنَافِ الْمُسْتَلْزِمِ لِتَجَدُّدِ النِّيَّةِ فَإِنَّ الْعُذْرَ أَعَمُّ مِنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ سم أَيْ : وَتَقَدَّمَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ كَهَذَا الشَّهْرِ فِي حُكْمِ الْمَشْرُوطَةِ التَّتَابُعَ .
( قَوْلُهُ لِلِاعْتِكَافِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَنْهَجِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ لِلنِّيَّةِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي تَعْبِيرِ أَئِمَّتِنَا وَيُوهِمُ تَعْبِيرُ التُّحْفَةِ بِالِاعْتِكَافِ بُطْلَانَ مَا اعْتَكَفَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَفِي الرَّوْضِ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ تَعَيَّنَ فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْضَهُ لَمْ يَسْتَأْنِفْ وَفِي شَرْحِهِ بَلْ يَجِبُ قَضَاءُ مَا أَفْسَدَهُ فَقَطْ ا هـ .
وَفِي التُّحْفَةِ فِي شَرْحٍ وَيَبْطُلُ بِالْجِمَاعِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَبْطُلُ مَا مَضَى إلَّا إنْ نَذَرَ التَّتَابُعَ فَتَعْبِيرُ غَيْرِ التُّحْفَةِ أَوْضَحُ وَأَحْسَنُ ا هـ كُرْدِيٌّ أَيْ : فَكَلَامُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ : لِنِيَّةِ الِاعْتِكَافِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَطَعَهُ دُونَ أَبْطَلَهُ ( قَوْلُهُ لِلِاعْتِكَافِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِلنِّيَّةِ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ إنْ أَرَادَهُ بَعْدَ الْعَوْدِ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ لِقَطْعِهِ الْأَوَّلِ بِالْخُرُوجِ لِغَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَأَمَّا الْعَوْدُ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي النَّفْلِ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ : لِلْحَاجَةِ ) بَقِيَ مَا لَوْ شَرَّكَ مَعَ الْحَاجَةِ غَيْرَهَا هَلْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَصَدَ الْجُنُبُ بِالْقِرَاءَةِ الذِّكْرَ وَالْإِعْلَامَ ع ش .
( قَوْلُهُ وَهِيَ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ ) أَيْ فَقَطْ فَلَيْسَ مِنْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إيعَابٌ .
( قَوْلُهُ أَنْ يُلْحَقَ بِهِمَا الرِّيحُ ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ لَكِنْ عَقَّبَهُ الْكُرْدِيُّ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا لَمْ يَغْتَفِرُوا عَلَى الرَّاجِحِ فِي هَذَا الْقِسْمِ غَيْرَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهِ فَعَدَمُ الِاغْتِفَارِ فِي الرِّيحِ مِنْ بَابِ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ ) أَيْ : اسْتِئْنَافُ النِّيَّةِ وَإِنْ طَالَ زَمَنُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ ) أَيْ : التَّعْمِيمُ ( قَوْلُهُ أَيْ : لِأَنَّ عَوْدَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ شَمَلَتْ جَمِيعَ الْمُدَّةِ بِالتَّعْيِينِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث