تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2917 · ص. المطبوع 482 · الشرح
( وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِمَرَضٍ ) وَمِنْهُ جُنُونٌ أَوْ إغْمَاءٌ ( يُحْوِجُ إلَى الْخُرُوجِ ) بِأَنْ خَشِيَ تَنَجُّسَ الْمَسْجِدِ أَوْ احْتَاجَ إلَى فَرْشٍ وَخَادِمٍ وَمِثْلُهُ خَوْفُ حَرِيقٍ وَسَارِقٍ بِخِلَافِ نَحْوِ صُدَاعٍ 482 وَحُمَّى خَفِيفَةٍ فَإِنْ أُخْرِجَ لِأَجْلِ ذَلِكَ فَقَدْ مَرَّ بِمَا فِيهِ ( وَ ) لَا يَنْقَطِعُ بِالْخُرُوجِ لِشَهَادَةٍ تَعَيَّبَتْ أَوْ لِحَدٍّ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ ( بِحَيْضٍ إنْ طَالَتْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ ) بِأَنْ كَانَتْ لَا تَخْلُو عَنْ الْحَيْضِ غَالِبًا فَتَبْنِي عَلَى مَا سَبَقَ إذَا طَهُرَتْ ؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا وَمِثْلُهَا فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الثَّلَاثَةَ وَالْعِشْرِينَ تَخْلُو عَنْهُ غَالِبًا ؛ إذْ غَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَبَقِيَّةُ الشَّهْرِ طُهْرٌ ؛ إذْ هُوَ غَالِبًا لَا يَكُونُ فِيهِ إلَّا حَيْضٌ وَاحِدٌ وَطُهْرٌ وَاحِدٌ وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ ( فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ تَخْلُو عَنْهُ انْقَطَعَ فِي الْأَظْهَرِ ) لِإِمْكَانِ الْمُوَالَاةِ بِشُرُوعِهَا عَقِبَ الطُّهْرِ ( وَلَا بِالْخُرُوجِ ) مُكْرَهًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ ( نَاسِيًا عَلَى الْمَذْهَبِ ) كَمَا لَا يَبْطُلُ الصَّوْمُ بِالْأَكْلِ نَاسِيًا وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ لَهُ هَيْئَةً تُذَكِّرُهُ بِخِلَافِ الصَّائِمِ وَمِثْلُهُ جَاهِلٌ 483 يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ ( وَلَا بِخُرُوجِ الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ إلَى مَنَارَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ الْمَسْجِدِ ) لَكِنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْهُ مَبْنِيَّةٌ لَهُ ( لِلْآذَانِ فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ لِإِقَامَةِ شَعَائِرِ الْمَسْجِدِ مَعْدُودَةٌ مِنْ تَوَابِعِهِ وَقَدْ أَلِفَ النَّاسُ صَوْتَهُ فَعُذْرٌ وَجُعِلَ زَمَنُ أَذَانِهِ كَمُسْتَثْنًى مِنْ الِاعْتِكَافِ وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمَنَارَةِ فَارَقَتْ الْخَلْوَةَ الْخَارِجَةَ عَنْ الْمَسْجِدِ الَّتِي بَابُهَا فِيهِ فَيَنْقَطِعُ بِدُخُولِهَا قَطْعًا أَمَّا غَيْرُ رَاتِبٍ فَيَضُرُّ صُعُودُهُ لِمُنْفَصِلَةٍ لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ فِي الرَّاتِبِ وَأَمَّا بَعِيدَةٌ عَنْ الْمَسْجِدِ أَيْ بِحَيْثُ لَا تُنْسَبُ إلَيْهِ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت مَنْ ضَبَطَهُ بِأَنْ تَكُونَ خَارِجَةً عَنْ جِوَارِ الْمَسْجِدِ وَجَارُهُ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَبَعْضُهُمْ ضَبَطَهُ بِمَا جَاوَزَ حَرِيمَ الْمَسْجِدِ أَوْ مَبْنِيَّةً لِغَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ مُتَّصِلًا بِهِ فَيَضُرُّ صُعُودُهَا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْمُتَّصِلِ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ الْمُتَلَاصِقَةَ حُكْمُهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ وَأَمَّا مُتَّصِلَةً بِأَنْ يَكُونَ بَابُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ فَلَا يَضُرُّ صُعُودُهَا مُطْلَقًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث