تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلِلْوَلِيِّ إلَخْ ) أَيْ : يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعُونَةً عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ لِلصَّبِيِّ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ إحْرَامَهُ عَنْهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَجْرِيدِهِ مِنْ الثِّيَابِ ع ش .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَالِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَمِلَ بِهِ وَلِيُّهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَصِيًّا إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَالِ مِنْ أَبٍ فَجَدٍّ فَوَصِيٍّ مَنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ مِنْهُمَا فَحَاكِمٍ أَوْ قَيِّمِهِ وَلَوْ بِمَأْذُونِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الْوَلِيُّ نُسُكَهُ أَوْ كَانَ مُحْرِمًا الْإِحْرَامَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا عَنْ صَغِيرٍ مُسْلِمٍ وَلَوْ تَبَعًا وَنَّائِيٌّ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : عَنْ نَفْسِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ غَابَ الْمَوْلَى ) لَكِنَّهُ يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ عَنْهُمَا أَيْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فِي غَيْبَتِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَرْتَكِبَا شَيْئًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ لِعَدَمِ عِلْمِهِمَا وَتَمَكُّنِ الْوَلِيِّ مِنْ مَنْعِهِمَا سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ وَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ مَا ذُكِرَ ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ لِأَعْمَالِ الْحَجِّ ، فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَوْ مُنِعَ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ نَحْوُ الْوَصِيِّ مُتَعَدِّدًا ، فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَقِلًّا صَحَّ إحْرَامُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا إنْ تَرَتَّبَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِلًّا لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُ أَحَدِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَيَكُونُ مُبَاشِرًا عَنْ نَفْسِهِ وَوَكِيلًا عَنْ الْآخَرِ وَلَهُمَا الْإِذْنُ لِثَالِثٍ يُحْرِمُ عَنْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْهُمَا فِي الْإِحْرَامِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الْأَجِيرُ إلَخْ ) أَيْ : حَيْثُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَنَّائِيٌّ أَيْ : أَجِيرُ الْعَيْنِ وَأَمَّا أَجِيرُ الذِّمَّةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا ذُكِرَ .
( قَوْلُهُ : فَاشْتَرَطَ وُقُوعُهَا ) أَيْ سَبْقُهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ .
( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْأَجِيرِ سم .
( قَوْلُهُ : وَالْوَلِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ : لَا يُبَاشِرُ الْعِبَادَةَ عَنْ الْغَيْرِ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : لِأَجْلِ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ لَا يَرْمِي ) أَيْ : الْوَلِيُّ ( عَنْهُ ) أَيْ : الصَّبِيِّ ( بِشَرْطِهِ ) أَيْ : إذَا عَجَزَ عَنْ الرَّمْيِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ : يَنْوِي إلَخْ ) أَيْ : يَنْوِي الْوَلِيُّ بِقَلْبِهِ جَعْلَ مُوَلِّيهِ مُحْرِمًا أَوْ يَقُولُ أَيْ : بِقَلْبِهِ أَحْرَمْت عَنْهُ وَلَا يَصِيرُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ مُحْرِمًا وَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْإِحْرَامُ عَنْ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ صِحَّةِ إحْرَامِ غَيْرِ الْوَلِيِّ كَالْجَدِّ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ ، وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِالرَّوْحَاءِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ اسْمُ وَادٍ مَشْهُورٍ عَلَى نَحْوِ أَرْبَعِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ مِحَفَّتِهَا ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ مِصْبَاحٌ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ : الْأَخْذُ بِعَضُدِهِ وَالْإِخْرَاجُ مِنْ الْمِحَفَّةِ وَ ( قَوْلُهُ فِي صِغَرِهِ إلَخْ ) أَيْ : فِي أَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) الْإِشَارَةُ تَرْجِعُ لِقَوْلِهِ قُبِلَ فِي الصَّبِيِّ إذْ هُوَ لِلْجِنْسِ سم .
( قَوْلُهُ : وَأَجَابُوا إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَيَكْتُبُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : بِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ ) أَيْ : فَتَكُونُ وَلِيَّ مَالٍ سم .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَنَّ وَلِيَّهُ أَذِنَ لَهَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْوَاقِعَةُ فِيهَا قَوْلٌ ، فَتَعُمُّ فَيُشْكِلُ الْحَالُ سم .
( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ إذَا جَعَلَ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ مُحْرِمًا بِإِحْرَامِ الْوَلِيِّ أَوْ مَأْذُونِهِ أَوْ بِإِحْرَامِهِ ، وَهُوَ مُمَيِّزٌ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ فَعَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُهُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَعَلَيْهِ إحْضَارُهُ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا وُجُوبًا فِي الْوَاجِبَةِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبَةِ وَعَلَيْهِ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا كَمَا ذُكِرَ أَمْرُهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَفْعَالِ النُّسُكِ كَغُسْلٍ وَتَجَرُّدٍ عَنْ مَخِيطٍ وَلُبْسِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَغَيْرِهَا ، وَإِنَابَةٍ عَنْهُ فِيمَا عَجَزَ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ صَارَ الْمَوْلَى ) أَيْ : الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ مُغْنِي وَ سم 7
( قَوْلُهُ : أَنْ يَفْعَلَ بِهِ ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ : وَإِذَا قَدَرَ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ عَلَّمَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا طَافَ وَسَعَى وَلَوْ أَرْكَبَهُ دَابَّةً اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا إنْ كَانَ الرَّاكِبُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلهُمَا أَيْ السَّعْيَ وَالطَّوَافَ بَعْدَ فِعْلِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بَعْدَ فِعْلِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ قَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مُبَاشِرًا لِلْأَعْمَالِ ا هـ وَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ فَيَطُوفُ نَحْوُ الْوَلِيِّ أَوْ نَائِبِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِشَرْطِ سَتْرِهِمَا وَطَهَارَتِهِمَا مِنْ الْخَبَثِ وَالْحَدَثِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْمُمَيِّزُ يَطُوفُ وَيُصَلِّي وَيَسْعَى وَيَحْضُرُ الْمَوَاقِفَ وَيَرْمِي الْأَحْجَارَ بِنَفْسِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا فَيُنَاوِلُهُ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ الْحَجَرَ لِيَرْمِيَ بِهِ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا رَمَى عَنْهُ بَعْدَ رَمْيِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا وَقَعَ لِلرَّامِي ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الصَّبِيَّ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ يُسَنُّ وَضْعُ الْحَصَاةِ فِي يَدِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيَرْمِي بِهَا وَإِلَّا فَيَأْخُذُهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ يَرْمِي بِهَا وَلَوْ رَمَاهَا عَنْهُ ابْتِدَاءً جَازَ ا هـ قَالَ ع ش قَضِيَّةُ كَلَامِهِ م ر أَنَّ الْمُنَاوَلَةَ لَا يُشْتَرَطُ لِلِاعْتِدَادِ بِهَا كَوْنُ الْمُنَاوِلِ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ وَبَحَثَ حَجّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ مُنَاوَلَةَ الْحَجَرِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الرَّمْيِ فَتُعْطَى حُكْمَهُ وَقَوْلُهُ م ر ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الصَّبِيَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ عَنْ الرَّامِي لِصَرْفِهِ إيَّاهُ بِقَصْدِ الرَّمْيِ عَنْ الصَّبِيِّ ا هـ . أَقُولُ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمُنَاوَلَةُ ثُمَّ الْأَخْذُ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لِلرَّمْيِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُنَاوَلَةِ وَيُجْزِئُ أَخْذُهُ الْأَحْجَارَ مِنْ الْأَرْضِ حَلَبِيٌّ وَاعْتَمَدَهُ الْحِفْنِيُّ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ يُصَرِّحُ بِخِلَافِ ذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ ، فَإِنْ قَدَرَ مَنْ ذُكِرَ عَلَى الرَّمْيِ رَمَى وُجُوبًا ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَنَاوُلِ الْأَحْجَارِ نَاوَلَهَا لَهُ وَلِيُّهُ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الرَّمْيِ اُسْتُحِبَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَضَعَ الْحَجَرَ فِي يَدِهِ ثُمَّ يَرْمِيَ بِهِ بَعْدَ رَمْيِهِ عَنْ نَفْسِهِ ا هـ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَيُصَلِّي عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ : عَنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ اسْتِحْبَابًا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ فِي الطَّوَافِ بِهِ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ نِيَّةُ الْوَلِيِّ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ حَتَّى يُقَالَ نِيَّةُ النُّسُكِ شَمِلَتْ الطَّوَافَ فَلَا حَاجَةَ لِلنِّيَّةِ أَوَّلًا ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ عَنْهُ شَمِلَ مَا يَفْعَلُهُ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ لَا يَحْتَاجُ فِي طَوَافِهِ إلَى نِيَّةٍ ؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ فِي النُّسُكِ وَلَوْ بِإِحْرَامِ الْوَلِيِّ عَنْهُ يَشْمَلُ أَعْمَالَهُ كَالطَّوَافِ سم .
( قَوْلُهُ : طُهْرُ الْوَلِيِّ إلَخْ ) وَسَتْرُ عَوْرَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : أَوْ نَائِبِهِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا الصَّبِيُّ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمَجْنُونُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَيُوَضِّئُهُ الْوَلِيُّ إلَخْ ) يَنْبَغِي وَيَغْسِلُهُ إنْ كَانَ جُنُبًا وَإِذَا وَضَّأَهُ الْوَلِيُّ وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ ثُمَّ بَلَغَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ ، وَهُوَ بِطَهَارَةِ الْوَلِيِّ أَوْ كَانَ مَجْنُونًا فَأَفَاقَ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمَا نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مُعْتَدٌّ بِهَا أَوْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا تَرَدَّدَ فِيهِ سم ثُمَّ قَالَ وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ ا هـ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ نَزَّلَ فِعْلَ وَلِيِّهِ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ فَاعْتَدَّ بِهِ وَصَارَ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ بِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ الْمُصَحَّحُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ شَاءَ أَحْرَمَ عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ : فَإِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَصِحَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ : فَاعْتِرَاضُهُ إلَخْ ) أَيْ : الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : قَوِيٌّ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لِإِفَادَةِ الْقَيْدِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفْيِ الْوُرُودِ وَعِلَّةٌ لَهُ وَالْمُرَادُ بِالْقَيْدِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ قَالَ الْمُغْنِي وَمَعَ هَذَا لَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُمَيِّزْ أَوْ مَيَّزَ كَانَ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وَخَرَجَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَرَدَّدُ فِي 8 النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا إلَى وَلِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُحْرِمُ أَحَدٌ عَنْهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا رَجَا زَوَالَهُ عَنْ قُرْبٍ وَالْأَصَحُّ إحْرَامُهُ عَنْهُ كَالْمَجْنُونِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ ، فَإِنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ رَجَا زَوَالَهُ عَنْ قُرْبٍ أَيْ : إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ع ش .
( قَوْلُهُ : عَنْ قِنِّهِ الصَّغِيرِ ) وَوَلِيُّ الصَّبِيِّ يَأْذَنُ لِقِنِّهِ أَوْ يُحْرِمُ عَنْهُ حَيْثُ جَازَ إحْجَاجُهُ نِهَايَةٌ أَيْ : بِأَنْ لَمْ يُفَوِّتْ مَصْلَحَةً عَلَى الصَّبِيِّ وَإِلَّا لَزِمَ عَلَيْهِ غُرْمُ زِيَادَةٍ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَا الْبَالِغُ ) أَيْ : الْعَاقِلُ نِهَايَةٌ أَيْ : فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ عَنْهُ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الرَّقِيقُ فَيُحْرِمُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ تَحْلِيلُهُ وَنَّائِيٌّ وَ سم .
( قَوْلُهُ : فِي الْمُبَعَّضِ ) يَنْبَغِي وَفِي الْمُشْتَرَكِ الصَّغِيرِ سم .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ وَوَلِيِّ الْمُبَعَّضِ الْحُرِّ الْمُمَيِّزِ وَلَوْ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَتَأَتَّى إحْرَامُهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا جَائِزَ أَنْ يُرَادَ بِهِ جَعْلُ جُمْلَتِهِ مُحْرِمًا إذْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إذْ وِلَايَتُهُ عَلَى بَعْضِ الْجُمْلَةِ لَا عَلَى كُلِّهَا وَلَا جَعْلُ بَعْضِهِ مُحْرِمًا إذْ إحْرَامُ بَعْضِ الشَّخْصِ دُونَ بَعْضٍ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَيَّنَ إذْنُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فِي الْإِحْرَامِ عَنْهُ لِيَكُونَ إحْرَامُهُ عَنْ جُمْلَتِهِ بِوِلَايَتِهِ وَوِلَايَةِ مُوَكِّلِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ أَوْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنْ يَتَقَارَنَا فِي الصِّيغَةِ بِأَنْ يُوقِعَاهَا مَعًا ع ش زَادَ الْوَنَائِيُّ أَوْ يَأْذَنَا لَهُ إنْ كَانَ مُمَيِّزًا أَوْ يُوَكِّلَا أَجْنَبِيًّا ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ عَدَمُ الْمُنَافَاةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، فَإِنَّ قَوْلَهُمْ إنْ أَحْرَمَ فِي نَوْبَتِهِ وَسَعَتْ نُسُكَهُ صَرِيحٌ فِي الِاسْتِقْلَالِ بِالْإِحْرَامِ حِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقِلَّ بِهِ أَيْضًا وَلِيُّ الصَّغِيرِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُمَا عِنْدَ عَدَمِ الْمُهَايَأَةِ وَمِنْ صَاحِبِ النَّوْبَةِ أَوْ وَلِيِّهِ فِيهَا ثُمَّ إنْ وَسَعَتْ فَلَا تَحْلِيلَ لِلْآخَرِ وَإِلَّا فَلَهُ التَّحْلِيلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، فَإِنَّ وَجْهَ تَعَلُّقِ التَّحْلِيلِ بِالْكَسْبِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِحِلِّ بَعْضِ أَنْوَاعِ الِاكْتِسَابِ كَالِاصْطِيَادِ فَكَذَا يُقَالُ فِي الْإِحْرَامِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِحُرْمَةِ بَعْضِ أَنْوَاعِهِ بَصْرِيٌّ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلِلْوَلِيِّ إلَخْ ) أَيْ : يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعُونَةً عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ لِلصَّبِيِّ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ إحْرَامَهُ عَنْهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَجْرِيدِهِ مِنْ الثِّيَابِ ع ش .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَالِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَمِلَ بِهِ وَلِيُّهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَصِيًّا إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَالِ مِنْ أَبٍ فَجَدٍّ فَوَصِيٍّ مَنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ مِنْهُمَا فَحَاكِمٍ أَوْ قَيِّمِهِ وَلَوْ بِمَأْذُونِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الْوَلِيُّ نُسُكَهُ أَوْ كَانَ مُحْرِمًا الْإِحْرَامَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا عَنْ صَغِيرٍ مُسْلِمٍ وَلَوْ تَبَعًا وَنَّائِيٌّ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : عَنْ نَفْسِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ غَابَ الْمَوْلَى ) لَكِنَّهُ يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ عَنْهُمَا أَيْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فِي غَيْبَتِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَرْتَكِبَا شَيْئًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ لِعَدَمِ عِلْمِهِمَا وَتَمَكُّنِ الْوَلِيِّ مِنْ مَنْعِهِمَا سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ وَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ مَا ذُكِرَ ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ لِأَعْمَالِ الْحَجِّ ، فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَوْ مُنِعَ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ نَحْوُ الْوَصِيِّ مُتَعَدِّدًا ، فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَقِلًّا صَحَّ إحْرَامُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا إنْ تَرَتَّبَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِلًّا لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُ أَحَدِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَيَكُونُ مُبَاشِرًا عَنْ نَفْسِهِ وَوَكِيلًا عَنْ الْآخَرِ وَلَهُمَا الْإِذْنُ لِثَالِثٍ يُحْرِمُ عَنْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْهُمَا فِي الْإِحْرَامِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الْأَجِيرُ إلَخْ ) أَيْ : حَيْثُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَنَّائِيٌّ أَيْ : أَجِيرُ الْعَيْنِ وَأَمَّا أَجِيرُ الذِّمَّةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا ذُكِرَ .
( قَوْلُهُ : فَاشْتَرَطَ وُقُوعُهَا ) أَيْ سَبْقُهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ .
( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْأَجِيرِ سم .
( قَوْلُهُ : وَالْوَلِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ : لَا يُبَاشِرُ الْعِبَادَةَ عَنْ الْغَيْرِ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : لِأَجْلِ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ لَا يَرْمِي ) أَيْ : الْوَلِيُّ ( عَنْهُ ) أَيْ : الصَّبِيِّ ( بِشَرْطِهِ ) أَيْ : إذَا عَجَزَ عَنْ الرَّمْيِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ : يَنْوِي إلَخْ ) أَيْ : يَنْوِي الْوَلِيُّ بِقَلْبِهِ جَعْلَ مُوَلِّيهِ مُحْرِمًا أَوْ يَقُولُ أَيْ : بِقَلْبِهِ أَحْرَمْت عَنْهُ وَلَا يَصِيرُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ مُحْرِمًا وَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ الْإِحْرَامُ عَنْ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ صِحَّةِ إحْرَامِ غَيْرِ الْوَلِيِّ كَالْجَدِّ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ ، وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِالرَّوْحَاءِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ اسْمُ وَادٍ مَشْهُورٍ عَلَى نَحْوِ أَرْبَعِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ مِحَفَّتِهَا ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ مِصْبَاحٌ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ : الْأَخْذُ بِعَضُدِهِ وَالْإِخْرَاجُ مِنْ الْمِحَفَّةِ وَ ( قَوْلُهُ فِي صِغَرِهِ إلَخْ ) أَيْ : فِي أَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) الْإِشَارَةُ تَرْجِعُ لِقَوْلِهِ قُبِلَ فِي الصَّبِيِّ إذْ هُوَ لِلْجِنْسِ سم .
( قَوْلُهُ : وَأَجَابُوا إلَخْ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَيَكْتُبُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : بِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ ) أَيْ : فَتَكُونُ وَلِيَّ مَالٍ سم .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَنَّ وَلِيَّهُ أَذِنَ لَهَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْوَاقِعَةُ فِيهَا قَوْلٌ ، فَتَعُمُّ فَيُشْكِلُ الْحَالُ سم .
( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ إذَا جَعَلَ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ مُحْرِمًا بِإِحْرَامِ الْوَلِيِّ أَوْ مَأْذُونِهِ أَوْ بِإِحْرَامِهِ ، وَهُوَ مُمَيِّزٌ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ فَعَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُهُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَعَلَيْهِ إحْضَارُهُ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا وُجُوبًا فِي الْوَاجِبَةِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبَةِ وَعَلَيْهِ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا كَمَا ذُكِرَ أَمْرُهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَفْعَالِ النُّسُكِ كَغُسْلٍ وَتَجَرُّدٍ عَنْ مَخِيطٍ وَلُبْسِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَغَيْرِهَا ، وَإِنَابَةٍ عَنْهُ فِيمَا عَجَزَ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ صَارَ الْمَوْلَى ) أَيْ : الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ مُغْنِي وَ سم 7
( قَوْلُهُ : أَنْ يَفْعَلَ بِهِ ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ : وَإِذَا قَدَرَ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ عَلَّمَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا طَافَ وَسَعَى وَلَوْ أَرْكَبَهُ دَابَّةً اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا إنْ كَانَ الرَّاكِبُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلهُمَا أَيْ السَّعْيَ وَالطَّوَافَ بَعْدَ فِعْلِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بَعْدَ فِعْلِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ قَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مُبَاشِرًا لِلْأَعْمَالِ ا هـ وَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ فَيَطُوفُ نَحْوُ الْوَلِيِّ أَوْ نَائِبِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ بِشَرْطِ سَتْرِهِمَا وَطَهَارَتِهِمَا مِنْ الْخَبَثِ وَالْحَدَثِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْمُمَيِّزُ يَطُوفُ وَيُصَلِّي وَيَسْعَى وَيَحْضُرُ الْمَوَاقِفَ وَيَرْمِي الْأَحْجَارَ بِنَفْسِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا فَيُنَاوِلُهُ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ الْحَجَرَ لِيَرْمِيَ بِهِ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا رَمَى عَنْهُ بَعْدَ رَمْيِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا وَقَعَ لِلرَّامِي ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الصَّبِيَّ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ يُسَنُّ وَضْعُ الْحَصَاةِ فِي يَدِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيَرْمِي بِهَا وَإِلَّا فَيَأْخُذُهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ يَرْمِي بِهَا وَلَوْ رَمَاهَا عَنْهُ ابْتِدَاءً جَازَ ا هـ قَالَ ع ش قَضِيَّةُ كَلَامِهِ م ر أَنَّ الْمُنَاوَلَةَ لَا يُشْتَرَطُ لِلِاعْتِدَادِ بِهَا كَوْنُ الْمُنَاوِلِ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ وَبَحَثَ حَجّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ مُنَاوَلَةَ الْحَجَرِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الرَّمْيِ فَتُعْطَى حُكْمَهُ وَقَوْلُهُ م ر ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الصَّبِيَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ عَنْ الرَّامِي لِصَرْفِهِ إيَّاهُ بِقَصْدِ الرَّمْيِ عَنْ الصَّبِيِّ ا هـ . أَقُولُ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمُنَاوَلَةُ ثُمَّ الْأَخْذُ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لِلرَّمْيِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُنَاوَلَةِ وَيُجْزِئُ أَخْذُهُ الْأَحْجَارَ مِنْ الْأَرْضِ حَلَبِيٌّ وَاعْتَمَدَهُ الْحِفْنِيُّ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ يُصَرِّحُ بِخِلَافِ ذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ ، فَإِنْ قَدَرَ مَنْ ذُكِرَ عَلَى الرَّمْيِ رَمَى وُجُوبًا ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَنَاوُلِ الْأَحْجَارِ نَاوَلَهَا لَهُ وَلِيُّهُ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الرَّمْيِ اُسْتُحِبَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَضَعَ الْحَجَرَ فِي يَدِهِ ثُمَّ يَرْمِيَ بِهِ بَعْدَ رَمْيِهِ عَنْ نَفْسِهِ ا هـ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَيُصَلِّي عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ : عَنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ اسْتِحْبَابًا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ فِي الطَّوَافِ بِهِ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ نِيَّةُ الْوَلِيِّ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ حَتَّى يُقَالَ نِيَّةُ النُّسُكِ شَمِلَتْ الطَّوَافَ فَلَا حَاجَةَ لِلنِّيَّةِ أَوَّلًا ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ عَنْهُ شَمِلَ مَا يَفْعَلُهُ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ لَا يَحْتَاجُ فِي طَوَافِهِ إلَى نِيَّةٍ ؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ فِي النُّسُكِ وَلَوْ بِإِحْرَامِ الْوَلِيِّ عَنْهُ يَشْمَلُ أَعْمَالَهُ كَالطَّوَافِ سم .
( قَوْلُهُ : طُهْرُ الْوَلِيِّ إلَخْ ) وَسَتْرُ عَوْرَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : أَوْ نَائِبِهِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا الصَّبِيُّ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا كَمَا اعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمَجْنُونُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَيُوَضِّئُهُ الْوَلِيُّ إلَخْ ) يَنْبَغِي وَيَغْسِلُهُ إنْ كَانَ جُنُبًا وَإِذَا وَضَّأَهُ الْوَلِيُّ وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ ثُمَّ بَلَغَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ ، وَهُوَ بِطَهَارَةِ الْوَلِيِّ أَوْ كَانَ مَجْنُونًا فَأَفَاقَ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمَا نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مُعْتَدٌّ بِهَا أَوْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا تَرَدَّدَ فِيهِ سم ثُمَّ قَالَ وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ ا هـ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ نَزَّلَ فِعْلَ وَلِيِّهِ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ فَاعْتَدَّ بِهِ وَصَارَ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ بِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ الْمُصَحَّحُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ شَاءَ أَحْرَمَ عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ : فَإِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَصِحَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ : فَاعْتِرَاضُهُ إلَخْ ) أَيْ : الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : قَوِيٌّ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لِإِفَادَةِ الْقَيْدِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفْيِ الْوُرُودِ وَعِلَّةٌ لَهُ وَالْمُرَادُ بِالْقَيْدِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ قَالَ الْمُغْنِي وَمَعَ هَذَا لَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُمَيِّزْ أَوْ مَيَّزَ كَانَ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وَخَرَجَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَرَدَّدُ فِي 8 النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا إلَى وَلِلسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُحْرِمُ أَحَدٌ عَنْهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا رَجَا زَوَالَهُ عَنْ قُرْبٍ وَالْأَصَحُّ إحْرَامُهُ عَنْهُ كَالْمَجْنُونِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ ، فَإِنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ رَجَا زَوَالَهُ عَنْ قُرْبٍ أَيْ : إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ع ش .
( قَوْلُهُ : عَنْ قِنِّهِ الصَّغِيرِ ) وَوَلِيُّ الصَّبِيِّ يَأْذَنُ لِقِنِّهِ أَوْ يُحْرِمُ عَنْهُ حَيْثُ جَازَ إحْجَاجُهُ نِهَايَةٌ أَيْ : بِأَنْ لَمْ يُفَوِّتْ مَصْلَحَةً عَلَى الصَّبِيِّ وَإِلَّا لَزِمَ عَلَيْهِ غُرْمُ زِيَادَةٍ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَا الْبَالِغُ ) أَيْ : الْعَاقِلُ نِهَايَةٌ أَيْ : فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ عَنْهُ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الرَّقِيقُ فَيُحْرِمُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ تَحْلِيلُهُ وَنَّائِيٌّ وَ سم .
( قَوْلُهُ : فِي الْمُبَعَّضِ ) يَنْبَغِي وَفِي الْمُشْتَرَكِ الصَّغِيرِ سم .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ وَوَلِيِّ الْمُبَعَّضِ الْحُرِّ الْمُمَيِّزِ وَلَوْ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَتَأَتَّى إحْرَامُهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا جَائِزَ أَنْ يُرَادَ بِهِ جَعْلُ جُمْلَتِهِ مُحْرِمًا إذْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إذْ وِلَايَتُهُ عَلَى بَعْضِ الْجُمْلَةِ لَا عَلَى كُلِّهَا وَلَا جَعْلُ بَعْضِهِ مُحْرِمًا إذْ إحْرَامُ بَعْضِ الشَّخْصِ دُونَ بَعْضٍ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَيَّنَ إذْنُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فِي الْإِحْرَامِ عَنْهُ لِيَكُونَ إحْرَامُهُ عَنْ جُمْلَتِهِ بِوِلَايَتِهِ وَوِلَايَةِ مُوَكِّلِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ أَوْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنْ يَتَقَارَنَا فِي الصِّيغَةِ بِأَنْ يُوقِعَاهَا مَعًا ع ش زَادَ الْوَنَائِيُّ أَوْ يَأْذَنَا لَهُ إنْ كَانَ مُمَيِّزًا أَوْ يُوَكِّلَا أَجْنَبِيًّا ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ عَدَمُ الْمُنَافَاةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، فَإِنَّ قَوْلَهُمْ إنْ أَحْرَمَ فِي نَوْبَتِهِ وَسَعَتْ نُسُكَهُ صَرِيحٌ فِي الِاسْتِقْلَالِ بِالْإِحْرَامِ حِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقِلَّ بِهِ أَيْضًا وَلِيُّ الصَّغِيرِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُمَا عِنْدَ عَدَمِ الْمُهَايَأَةِ وَمِنْ صَاحِبِ النَّوْبَةِ أَوْ وَلِيِّهِ فِيهَا ثُمَّ إنْ وَسَعَتْ فَلَا تَحْلِيلَ لِلْآخَرِ وَإِلَّا فَلَهُ التَّحْلِيلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، فَإِنَّ وَجْهَ تَعَلُّقِ التَّحْلِيلِ بِالْكَسْبِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِحِلِّ بَعْضِ أَنْوَاعِ الِاكْتِسَابِ كَالِاصْطِيَادِ فَكَذَا يُقَالُ فِي الْإِحْرَامِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِحُرْمَةِ بَعْضِ أَنْوَاعِهِ بَصْرِيٌّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث