تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَصَّ الْخَوْفُ بِهِ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي ذِمَّتِهِ ) كَذَا م ر .
( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ بَذْلُ مَالٍ لَهُ ) أَيْ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : فِي 22 الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ رُكُوبِ الْبَحْرِ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، فَإِنْ رَكِبَهُ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرُ فَلَهُ الرُّجُوعُ أَوْ أَقَلُّ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا ا هـ وَهُنَا أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرُ فَلَهُ الرُّجُوعُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ مُحَرَّمًا وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَسُلُوكُ طَرِيقٍ آخَرَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِشَرْطِهِ وَمِنْهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا مَا نَصُّهُ وَهَذَا بِخِلَافِ جَوَازِ تَحَلُّلِ الْمُحْرِمِ فِيمَا إذَا أَحَاطَ بِهِ الْعَدُوُّ وَلِأَنَّ الْمُحْصَرَ مَحْبُوسٌ وَعَلَيْهِ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ مَشَقَّةٌ بِخِلَافِ رَاكِبِ الْبَحْرِ نَعَمْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا كَانَ كَالْمُحْصَرِ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ مَعَ أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ خَشَى الْعَضْبَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَضَاقَ وَقْتُهُ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ أَوْ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِذَلِكَ اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ ا هـ .
وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَلَا التَّحَلُّلُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَقَوْلُهُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَضَاقَ الْوَقْتُ مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِي صُورَةِ الْأَقَلِّ وَالْمُسَاوَاةِ وَهَلْ يَجْرِي فِي صُورَةِ الْأَكْثَرِ فَيَكُونُ مَحَلُّ تَجْوِيزِ الرُّجُوعِ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ فِيهِ نَظَرٌ وَمِنْهَا أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَ أَنَّ مَحَلَّ النَّظَرِ إلَى الْأَكْثَرِ وَغَيْرِهِ إذَا اسْتَوَى جَمِيعُ الْمَسَافَةِ فِي الْخَوْفِ أَوْ عَدَمِهِ وَإِلَّا نَظَرَ إلَى الْمَخُوفِ وَغَيْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَا أَمَامَهُ أَقَلَّ لَكِنَّهُ أَخْوَفُ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ ، وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ لَكِنَّهُ 23 سَلِيمٌ وَخَلَّفَ الْمَخُوفَ وَرَاءَهُ لَزِمَهُ التَّمَادِي وَمِنْهَا قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ تَفْهِيمُ جَوَازِ الْعَوْدِ تَارَةً وَإِثْبَاتُهُ أُخْرَى دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُمْ إنَّمَا أَرَادُوا التَّفْرِيعَ مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ إلَى الْحَجِّ وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ إلَى الْخُرُوجِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ إذْ فَرْضُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي حَالِ غَلَبَةِ الْهَلَاكِ أَوْ التَّسَاوِي فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْعَوْدِ إذَا كَانَ مَا أَمَامَهُ أَكْثَرَ وَحُرْمَتُهُ إذَا كَانَ مَا أَمَامَهُ أَقَلَّ وَتَخْيِيرُهُ إذَا اسْتَوَيَا ا هـ وَقَدْ يُقَالُ قَصْدُ النُّسُكِ عَارِضٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْصِيَةِ فَلَا نَظَرَ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ م ر وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ ، فَإِنْ رَكِبَهُ إلَخْ امْتِنَاعُ التَّحَلُّلِ إذَا كَانَ مُحْرِمًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ إذْ لَيْسَ مَمْنُوعًا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَدَمُ وُجُوبِهِ لَا يُقَالُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبٌ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ ، وَهُوَ قَصْدُ النُّسُكِ مَعَ قَضِيَّتِهِ كَمَا يَأْتِي عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ دَوَامَ الْمَعْصِيَةِ إذْ هِيَ فِي ابْتِدَاءِ الرُّكُوبِ فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي الْأَوَّلِ لَهُ الرُّجُوعُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ إلْحَاقُهُمْ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَصَّ الْخَوْفُ بِهِ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي ذِمَّتِهِ ) كَذَا م ر .
( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ بَذْلُ مَالٍ لَهُ ) أَيْ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : فِي 22 الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ رُكُوبِ الْبَحْرِ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، فَإِنْ رَكِبَهُ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرُ فَلَهُ الرُّجُوعُ أَوْ أَقَلُّ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا ا هـ وَهُنَا أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكْثَرُ فَلَهُ الرُّجُوعُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ مُحَرَّمًا وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَسُلُوكُ طَرِيقٍ آخَرَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِشَرْطِهِ وَمِنْهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا مَا نَصُّهُ وَهَذَا بِخِلَافِ جَوَازِ تَحَلُّلِ الْمُحْرِمِ فِيمَا إذَا أَحَاطَ بِهِ الْعَدُوُّ وَلِأَنَّ الْمُحْصَرَ مَحْبُوسٌ وَعَلَيْهِ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ مَشَقَّةٌ بِخِلَافِ رَاكِبِ الْبَحْرِ نَعَمْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا كَانَ كَالْمُحْصَرِ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ مَعَ أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ خَشَى الْعَضْبَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَضَاقَ وَقْتُهُ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ أَوْ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِذَلِكَ اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ ا هـ .
وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَلَا التَّحَلُّلُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَقَوْلُهُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَضَاقَ الْوَقْتُ مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِي صُورَةِ الْأَقَلِّ وَالْمُسَاوَاةِ وَهَلْ يَجْرِي فِي صُورَةِ الْأَكْثَرِ فَيَكُونُ مَحَلُّ تَجْوِيزِ الرُّجُوعِ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ فِيهِ نَظَرٌ وَمِنْهَا أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَ أَنَّ مَحَلَّ النَّظَرِ إلَى الْأَكْثَرِ وَغَيْرِهِ إذَا اسْتَوَى جَمِيعُ الْمَسَافَةِ فِي الْخَوْفِ أَوْ عَدَمِهِ وَإِلَّا نَظَرَ إلَى الْمَخُوفِ وَغَيْرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَا أَمَامَهُ أَقَلَّ لَكِنَّهُ أَخْوَفُ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ ، وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ لَكِنَّهُ 23 سَلِيمٌ وَخَلَّفَ الْمَخُوفَ وَرَاءَهُ لَزِمَهُ التَّمَادِي وَمِنْهَا قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ تَفْهِيمُ جَوَازِ الْعَوْدِ تَارَةً وَإِثْبَاتُهُ أُخْرَى دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُمْ إنَّمَا أَرَادُوا التَّفْرِيعَ مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ إلَى الْحَجِّ وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ إلَى الْخُرُوجِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ إذْ فَرْضُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي حَالِ غَلَبَةِ الْهَلَاكِ أَوْ التَّسَاوِي فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْعَوْدِ إذَا كَانَ مَا أَمَامَهُ أَكْثَرَ وَحُرْمَتُهُ إذَا كَانَ مَا أَمَامَهُ أَقَلَّ وَتَخْيِيرُهُ إذَا اسْتَوَيَا ا هـ وَقَدْ يُقَالُ قَصْدُ النُّسُكِ عَارِضٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْصِيَةِ فَلَا نَظَرَ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ م ر وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ ، فَإِنْ رَكِبَهُ إلَخْ امْتِنَاعُ التَّحَلُّلِ إذَا كَانَ مُحْرِمًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ إذْ لَيْسَ مَمْنُوعًا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَدَمُ وُجُوبِهِ لَا يُقَالُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبٌ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ ، وَهُوَ قَصْدُ النُّسُكِ مَعَ قَضِيَّتِهِ كَمَا يَأْتِي عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ دَوَامَ الْمَعْصِيَةِ إذْ هِيَ فِي ابْتِدَاءِ الرُّكُوبِ فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي الْأَوَّلِ لَهُ الرُّجُوعُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ إلْحَاقُهُمْ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث