تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ) بَقِيَ مَا لَوْ جَاوَزَهُ مُغْمًى عَلَيْهِ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ 47 بِالْإِغْمَاءِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْعِبَادَةِ فَسَقَطَ أَثَرُ الْإِرَادَةِ السَّابِقَةِ رَأْسًا .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ ) أَيْ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ إلَخْ وَكَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَجَّ فِي الْقَابِلِ مِنْ غَيْرِ الْمِيقَاتِ كَمَكَّةَ وَإِلَّا فَلَا دَمَ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : أَوْ قِنٌّ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الدَّمُ وَهَلْ التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي الصَّبِيِّ فَيُفْصَلُ بَيْنَ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلُ يُحْمَلُ الْكَلَامُ الْمُخْتَلِفُ فِي الْمَسْأَلَةِ م ر .
( قَوْلُهُ : أَوْ قِنٌّ 48 كَذَلِكَ إلَخْ ) لَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ مَسْأَلَةَ الْكَافِرِ الْمَذْكُورَةَ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ مَا نَصُّهُ وَكَالْكَافِرِ فِيمَا ذُكِرَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ ا هـ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلسَّيِّدِ السَّمْهُودِيِّ فِي قَوْلِ الْإِيضَاحِ ، فَإِنْ جَاوَزَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ عَصَى إلَخْ مَا نَصُّهُ الثَّانِي أَيْ مِنْ الْأُمُورِ أَشْعَرَ قَوْلُهُ عَصَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الْبَالِغِ أَمَّا الصَّبِيُّ إذَا مَرَّ بِالْمِيقَاتِ مُرِيدًا النُّسُكَ فَجَاوَزَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ حَتَّى لَوْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ غَيْرَ مُفْتَقِرٍ فِي إحْرَامِهِ إلَى إذْنِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا ؛ لِأَنَّهُمْ سَوَّوْا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ فِيمَا سَبَقَ حَتَّى لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ قُلْت وَقِيَاسُهُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ كَذَلِكَ فَلَوْ جَاوَزَتْ الْمِيقَاتَ مُرِيدَةً لِلنُّسُكِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَلَا دَمَ ، وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُحْرِمَ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَلَوْ نَوَى الْوَلِيُّ أَنْ يَعْقِدَ الْإِحْرَامَ لِلصَّبِيِّ فَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَلَمْ يَعْقِدْهُ لَهُ ثُمَّ عَقَدَهُ لَهُ فَفِي الدَّمِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ وَيَكُونُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ا هـ . وَذَكَرَ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ نَحْوَهُ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَهَذَا الْكَلَامُ كَالصَّرِيحِ فِي تَصْوِيرِ عَدَمِ وُجُوبِ الدَّمِ فِيمَا إذَا جَاوَزَ الصَّبِيُّ مُرِيدُ النُّسُكِ ثُمَّ أَحْرَمَ ، وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ الْعَبْدُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّصْوِيرِ وُجُوبُ الدَّمِ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ ، فَإِنْ قُلْت قَوْلُ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ بَلَغَ يَقْتَضِي صِحَّةَ إحْرَامِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ مَعَ أَنَّ إحْرَامَ الصَّبِيِّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ لَا يَصِحُّ قُلْت يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ فِي إحْرَامِهِ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَأَخَّرَ إحْرَامُهُ عَنْ بُلُوغِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ هَذَا وَالْوَجْهُ تَصْوِيرُ مَسْأَلَةِ الصَّبِيِّ بِمَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ أَمَّا إذَا جَاوَزَ مُرِيدُ النُّسُكِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ إذْ لَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ ، فَإِرَادَتُهُ ذَلِكَ قَبْلَ إذْنِهِ لَغْوٌ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إنَّمَا هِيَ بِإِرَادَةِ الْوَلِيِّ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيمَا لَوْ دَفَعَ الدَّمَ لِلْفَقِيرِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ) وَحَيْثُ لَمْ يَجِبْ بِعَوْدِهِ لَمْ تَكُنْ مُجَاوَزَتُهُ مُحَرَّمَةً كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ 49 تَكُونَ الْمُجَاوَزَةُ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ شَرْحُ م ر
( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ) بَقِيَ مَا لَوْ جَاوَزَهُ مُغْمًى عَلَيْهِ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ 47 بِالْإِغْمَاءِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْعِبَادَةِ فَسَقَطَ أَثَرُ الْإِرَادَةِ السَّابِقَةِ رَأْسًا .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ ) أَيْ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ إلَخْ وَكَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَجَّ فِي الْقَابِلِ مِنْ غَيْرِ الْمِيقَاتِ كَمَكَّةَ وَإِلَّا فَلَا دَمَ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : أَوْ قِنٌّ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الدَّمُ وَهَلْ التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي الصَّبِيِّ فَيُفْصَلُ بَيْنَ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلُ يُحْمَلُ الْكَلَامُ الْمُخْتَلِفُ فِي الْمَسْأَلَةِ م ر .
( قَوْلُهُ : أَوْ قِنٌّ 48 كَذَلِكَ إلَخْ ) لَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ مَسْأَلَةَ الْكَافِرِ الْمَذْكُورَةَ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ مَا نَصُّهُ وَكَالْكَافِرِ فِيمَا ذُكِرَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ ا هـ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلسَّيِّدِ السَّمْهُودِيِّ فِي قَوْلِ الْإِيضَاحِ ، فَإِنْ جَاوَزَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ عَصَى إلَخْ مَا نَصُّهُ الثَّانِي أَيْ مِنْ الْأُمُورِ أَشْعَرَ قَوْلُهُ عَصَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الْبَالِغِ أَمَّا الصَّبِيُّ إذَا مَرَّ بِالْمِيقَاتِ مُرِيدًا النُّسُكَ فَجَاوَزَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ حَتَّى لَوْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ غَيْرَ مُفْتَقِرٍ فِي إحْرَامِهِ إلَى إذْنِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا ؛ لِأَنَّهُمْ سَوَّوْا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ فِيمَا سَبَقَ حَتَّى لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ قُلْت وَقِيَاسُهُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ كَذَلِكَ فَلَوْ جَاوَزَتْ الْمِيقَاتَ مُرِيدَةً لِلنُّسُكِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَلَا دَمَ ، وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُحْرِمَ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَلَوْ نَوَى الْوَلِيُّ أَنْ يَعْقِدَ الْإِحْرَامَ لِلصَّبِيِّ فَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَلَمْ يَعْقِدْهُ لَهُ ثُمَّ عَقَدَهُ لَهُ فَفِي الدَّمِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ وَيَكُونُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ا هـ . وَذَكَرَ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ نَحْوَهُ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَهَذَا الْكَلَامُ كَالصَّرِيحِ فِي تَصْوِيرِ عَدَمِ وُجُوبِ الدَّمِ فِيمَا إذَا جَاوَزَ الصَّبِيُّ مُرِيدُ النُّسُكِ ثُمَّ أَحْرَمَ ، وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ الْعَبْدُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّصْوِيرِ وُجُوبُ الدَّمِ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ ، فَإِنْ قُلْت قَوْلُ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ بَلَغَ يَقْتَضِي صِحَّةَ إحْرَامِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ مَعَ أَنَّ إحْرَامَ الصَّبِيِّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ لَا يَصِحُّ قُلْت يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ فِي إحْرَامِهِ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَأَخَّرَ إحْرَامُهُ عَنْ بُلُوغِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ هَذَا وَالْوَجْهُ تَصْوِيرُ مَسْأَلَةِ الصَّبِيِّ بِمَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ أَمَّا إذَا جَاوَزَ مُرِيدُ النُّسُكِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ إذْ لَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ ، فَإِرَادَتُهُ ذَلِكَ قَبْلَ إذْنِهِ لَغْوٌ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إنَّمَا هِيَ بِإِرَادَةِ الْوَلِيِّ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيمَا لَوْ دَفَعَ الدَّمَ لِلْفَقِيرِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ) وَحَيْثُ لَمْ يَجِبْ بِعَوْدِهِ لَمْ تَكُنْ مُجَاوَزَتُهُ مُحَرَّمَةً كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ 49 تَكُونَ الْمُجَاوَزَةُ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ شَرْحُ م ر
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث