تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3091 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ أَحْدَثَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَفِي نُسَخٍ فَلَوْ بِالْفَاءِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : حَدَثًا ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ إلَى لِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ وَدَاعًا إلَى أَمَّا غَيْرُهُ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا إلَى وَيَجِبُ وَقَوْلُهُ كَمَا حَرَّرْته فِي الْحَاشِيَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ مَنْكُوسًا ( قَوْلُهُ : أَوْ انْكَشَفَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ أَوْ بَدَنُهُ أَوْ مَطَافُهُ بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ أَوْ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ عَوْرَتِهِ كَأَنْ بَدَا شَيْءٌ مِنْ شَعْرِ رَأْسِ الْحُرَّةِ أَوْ ظُفْرٍ مِنْ رِجْلِهَا لَمْ يَصِحَّ الْمَفْعُولُ بَعْدُ ، فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى كَالْمُحْدِثِ ، وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ ) أَيْ وَلَمْ يَسْتُرْهَا حَالًا مَعَ الْقُدْرَةِ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ سم وَلَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ بِنَحْوِ رِيحٍ فَسَتَرَهَا فِي الْحَالِ لَكِنَّهُ قَطَعَ جُزْءًا مِنْ الطَّوَافِ حَالَ انْكِشَافِهَا فَهَلْ يُحْسَبُ لَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُغْتَفَرٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَبَنَى ) أَيْ بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ فَيَسْتَأْنِفُ لِخُرُوجِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْعِبَادَةِ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْخَارِجُ بِالْإِغْمَاءِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ وَالطَّوَافَ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا وَالْفَرْقُ زَوَالُ التَّكْلِيفِ بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مِثْلَ الْإِغْمَاءِ الْجُنُونُ بِالْأَوْلَى وَمِثْلُهُ أَيْضًا السَّكْرَانُ سَوَاءٌ تَعَدَّى بِهِمَا أَوْ لَا وَبَقِيَ مَا لَوْ ارْتَدَّ هَلْ يَنْقَطِعُ طَوَافُهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ م ر عَدَمُ بُطْلَانِ مَا مَضَى ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ فِيهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى تَكْلِيفِهِ فَإِذَا أَسْلَمَ بَنَى عَلَى مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لِبُطْلَانِ النِّيَّةِ الْأُولَى لَكِنْ سَيَأْتِي فِي شَرْحٍ وَكَذَا يَفْسُدُ الْحَجُّ قَبْلَ التَّحَلُّلِ إلَخْ إنَّ الْحَجَّ يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ وُضُوئِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ بِإِمْكَانِ تَوْزِيعِ النِّيَّةِ عَلَى أَعْضَائِهِ فَلَنْ يَلْزَمَ مِنْ بُطْلَانِ بَعْضِهَا بُطْلَانُ كُلِّهَا بِخِلَافِهَا فِي الْحَجِّ ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَوْزِيعُهَا عَلَى أَجْزَائِهِ ا هـ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الطَّوَافَ يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ لِشُمُولِ قَوْلِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ لَهُ وَلِأَنَّ نِيَّتَهُ لَا يُمْكِنُ تَوْزِيعُهَا عَلَى أَجْزَائِهَا ؛ لِأَنَّ الْأُسْبُوعَ كَالرَّكْعَةِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَطَالَ الْفَصْلُ ) أَيْ وَلَوْ سِنِينَ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث