تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ كَتَعَرُّضِهِ لِلْمَطَرِ ) الَّذِي فِي الرَّوْضِ اعْتِبَارُ نِيَّتِهِ فِي هَذِهِ فَقَالَ أَوْ تَعَرَّضَ لِلْمَطَرِ نَاوِيًا لَمْ يَمْسَحْ أَجْزَأَهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : يَشْمَلُ طَرَفَ الْمُقْبَلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَأَسْفَلَ الْمُقْبَلِ مِنْ الذَّقَنِ وَاللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِي شَرْحِهِ الذَّقَنَ بِمَجْمَعِ اللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِيهِ اللَّحْيَيْنِ بِالْعَظْمَيْنِ 202 اللَّذَيْنِ تَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَاطِنِ عَيْنٍ ) .
( فَرْعٌ )
لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَيْنِ وَخَرَجَ إلَى حَدِّ الْوَجْهِ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِمَنْبَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَلَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا حَاذَى مِنْ الْيَدِ الزَّائِدَةِ النَّابِتَةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ الْيَدَ الْأَصْلِيَّةَ ؛ ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى يَدًا وَالْيَدُ يَجِبُ غَسْلُهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَضُدِ وَتَدَلَّى وَحَاذَى الْيَدَ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ غَسْلِ الْمُحَاذِي مِنْهَا لِوُجُودِ مُسَمَّى الْيَدِ لَا لِمُجَرَّدِ الْمُحَاذَاةِ وَإِلَّا لَوَجَبَ غَسْلُ الْمُحَاذِي مِنْ الشَّعْرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : لَا غَيْرُ ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا وَجَبَ أَيْضًا غَسْلُ مَا صَارَ سَاتِرًا لِبَاطِنِ الْأَنْفِ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا كَانَ مِنْ الْأَنْفِ سَاتِرًا لَهُ وَكَانَ يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ سَمِعْت عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا يَقْتَضِي وُجُوبَ غَسْلِ جَمِيعِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ م ر حَتَّى لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ 203 أَنْفِهِ بِالْقَطْعِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَصَارَ الْأَنْفُ الْمَذْكُورُ فِي حَقِّهِ كَالْأَصْلِيِّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الشَّعْرُ عَلَى الْعَظْمِ النَّاتِئِ بِقُرْبِ الْأُذُنِ ) فِي الرَّوْضِ وَهُمَا أَيْ الْعِذَارَانِ حِذَاءَ الْأُذُنَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ مُحَاذِيَانِ لَهُمَا بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْعَارِضِ وَقِيلَ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّابِتَانِ بِإِزَاءِ الْأُذُنَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَحَلُّ نَبْتِهِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الرَّأْسَ الْمُعَيَّنَ لَا يَثْبُتُ لَهُ مَحَلُّ نَبْتٍ غَالِبٍ وَغَيْرِ غَالِبٍ إذْ لَا يَحْصُلُ فِيهِ إلَّا نَبْتٌ وَاحِدٌ أَبَدًا بِخِلَافِ مُطْلَقِ الرَّأْسِ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ ) فِي عَدَمِ الِافْتِرَاقِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا .
( قَوْلُهُ إذْ هُوَ مَا بَيْنَ ابْتِدَاءِ الْعِذَارِ وَالنَّزْعَةِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَرُبَّمَا يُقَالُ بَيْنَ الصُّدْغِ وَالنَّزْعَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ ؛ لِأَنَّ الصُّدْغَ وَالْعِذَارَ مُتَلَاصِقَانِ ا هـ وَفِي عَدَمِ الِاخْتِلَافِ تَأَمُّلٌ فَتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْعَذَارِ إلَى جِهَةِ النَّزْعَةِ جُزْءٌ مِمَّا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ فَالْحُكْمُ بِأَنَّ عَرْضَ الْوَجْهِ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ قَدْ يُنَافِيهِ خُرُوجُ التَّحْذِيفِ مِنْ حَدِّ الْوَجْهِ عَلَى مُصَحَّحِ الْجُمْهُورِ فَلْيُحَرَّرْ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ مُصَحَّحُهُمْ فِي الْقَدْرِ 204 الزَّائِدِ مِنْ التَّحْذِيفِ عَلَى مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وِفَاقًا لِ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ كَتَعَرُّضِهِ لِلْمَطَرِ ) الَّذِي فِي الرَّوْضِ اعْتِبَارُ نِيَّتِهِ فِي هَذِهِ فَقَالَ أَوْ تَعَرَّضَ لِلْمَطَرِ نَاوِيًا لَمْ يَمْسَحْ أَجْزَأَهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : يَشْمَلُ طَرَفَ الْمُقْبَلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَأَسْفَلَ الْمُقْبَلِ مِنْ الذَّقَنِ وَاللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِي شَرْحِهِ الذَّقَنَ بِمَجْمَعِ اللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِيهِ اللَّحْيَيْنِ بِالْعَظْمَيْنِ 202 اللَّذَيْنِ تَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَاطِنِ عَيْنٍ ) .
( فَرْعٌ )
لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَيْنِ وَخَرَجَ إلَى حَدِّ الْوَجْهِ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِمَنْبَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَلَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا حَاذَى مِنْ الْيَدِ الزَّائِدَةِ النَّابِتَةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ الْيَدَ الْأَصْلِيَّةَ ؛ ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى يَدًا وَالْيَدُ يَجِبُ غَسْلُهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَضُدِ وَتَدَلَّى وَحَاذَى الْيَدَ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ غَسْلِ الْمُحَاذِي مِنْهَا لِوُجُودِ مُسَمَّى الْيَدِ لَا لِمُجَرَّدِ الْمُحَاذَاةِ وَإِلَّا لَوَجَبَ غَسْلُ الْمُحَاذِي مِنْ الشَّعْرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : لَا غَيْرُ ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا وَجَبَ أَيْضًا غَسْلُ مَا صَارَ سَاتِرًا لِبَاطِنِ الْأَنْفِ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا كَانَ مِنْ الْأَنْفِ سَاتِرًا لَهُ وَكَانَ يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ سَمِعْت عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا يَقْتَضِي وُجُوبَ غَسْلِ جَمِيعِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ م ر حَتَّى لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ 203 أَنْفِهِ بِالْقَطْعِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَصَارَ الْأَنْفُ الْمَذْكُورُ فِي حَقِّهِ كَالْأَصْلِيِّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الشَّعْرُ عَلَى الْعَظْمِ النَّاتِئِ بِقُرْبِ الْأُذُنِ ) فِي الرَّوْضِ وَهُمَا أَيْ الْعِذَارَانِ حِذَاءَ الْأُذُنَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ مُحَاذِيَانِ لَهُمَا بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْعَارِضِ وَقِيلَ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّابِتَانِ بِإِزَاءِ الْأُذُنَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَحَلُّ نَبْتِهِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الرَّأْسَ الْمُعَيَّنَ لَا يَثْبُتُ لَهُ مَحَلُّ نَبْتٍ غَالِبٍ وَغَيْرِ غَالِبٍ إذْ لَا يَحْصُلُ فِيهِ إلَّا نَبْتٌ وَاحِدٌ أَبَدًا بِخِلَافِ مُطْلَقِ الرَّأْسِ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ ) فِي عَدَمِ الِافْتِرَاقِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا .
( قَوْلُهُ إذْ هُوَ مَا بَيْنَ ابْتِدَاءِ الْعِذَارِ وَالنَّزْعَةِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَرُبَّمَا يُقَالُ بَيْنَ الصُّدْغِ وَالنَّزْعَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ ؛ لِأَنَّ الصُّدْغَ وَالْعِذَارَ مُتَلَاصِقَانِ ا هـ وَفِي عَدَمِ الِاخْتِلَافِ تَأَمُّلٌ فَتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْعَذَارِ إلَى جِهَةِ النَّزْعَةِ جُزْءٌ مِمَّا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ فَالْحُكْمُ بِأَنَّ عَرْضَ الْوَجْهِ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ قَدْ يُنَافِيهِ خُرُوجُ التَّحْذِيفِ مِنْ حَدِّ الْوَجْهِ عَلَى مُصَحَّحِ الْجُمْهُورِ فَلْيُحَرَّرْ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ مُصَحَّحُهُمْ فِي الْقَدْرِ 204 الزَّائِدِ مِنْ التَّحْذِيفِ عَلَى مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وِفَاقًا لِ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith