تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيطِ ) أَيْ وَمِنْهُ الْخُفُّ ( قَوْلُهُ : فِي الْيَدَيْنِ ) أَخْرَجَ الرِّجْلَيْنِ وَانْظُرْ أُصْبُعَ أَوْ أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) يَشْمَلُ الْعَقْدَ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَعْقِدَهَا إلَخْ ) لَمَّا قَرَّرَ الْإِيضَاحُ حُكْمَ الْمَرْأَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْخِرْقَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الْقُفَّازِ عَلَيْهَا كَوْنُهُ مَلْبُوسَ عُضْوٍ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فَأَشْبَهَ خُفَّ الرَّجُلِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ الْبِنَاءِ أَيْ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الرَّجُلَ مِثْلُهَا فِي لَفِّ الْخِرْقَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَقَّ إزَارَهُ وَلَفَّ عَلَى كُلِّ سَاقٍ نِصْفًا لَمْ يَحْرُمْ إلَّا إنْ عَقَدَهُ إلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْته عَنْ الْمَجْمُوعِ فِي الشَّجَّةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الشَّدِّ لَهُ أَيْضًا فَالْفَرْقُ بِضِيقِ بَابِ اللُّبْسِ فِي حَقِّهِ دُونَهَا غَفْلَةٌ عَنْ هَذَا . ا هـ . مَا فِي الْحَاشِيَةِ لَكِنْ مَثَّلَ صَاحِبُ الْبَهْجَةِ لِمَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ بِقَوْلِهِ كَكِيسِ لِحْيَةٍ وَلَفِّ يَدِهِ أَوْ سَاقِهِ بِمِئْزَرٍ وَعَقْدِهِ . ا هـ .
وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ هُنَا وَلِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ، وَالْفَرْقُ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهَا 166 قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِلْخُنْثَى سَتْرُ وَجْهِهِ بِمَخِيطٍ وَلَا بِغَيْرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَيْسَ لِلْخُنْثَى سَتْرُ الْوَجْهِ مَعَ الرَّأْسِ أَوْ بِدُونِهِ وَلَا كَشْفُهُمَا فَلَوْ سَتَرَهُمَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِسَتْرِ مَا لَيْسَ لَهُ سَتْرُهُ لَا إنْ سَتَرَ الْوَجْهَ أَيْ لِلشَّكِّ ، وَالْفِدْيَةُ لَا تَجِبُ بِالشَّكِّ أَوْ كَشْفِهِمَا ، وَإِنْ أَثِمَ فِيهِمَا . ا هـ . وَحَاصِلُهُ مُعَامَلَتُهُ مُعَامَلَةَ الْأُنْثَى فِي وُجُوبِ سَتْرِ رَأْسِهِ وَكَشْفِ وَجْهِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتُرَ بِالْمَخِيطِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ رَجُلًا وَيُمْكِنُهُ سَتْرُهُ بِغَيْرِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ إلَى آخِرَ مَا أَطَالَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْإِثْمَ بِكَشْفِهِمَا مِنْ حَيْثُ الْعَوْرَةُ حَتَّى لَوْ خَلَا عَنْ الْأَجَانِبِ فَلَا إثْمَ .
( فَرْعٌ ) وَقَعَ عَلَى بَدَنِهِ طِيبٌ لَوْ أَزَالَهُ ذَهَبَتْ مَالِيَّتُهُ يَنْبَغِي جَوَازُ بَقَائِهِ مَعَ الْفِدْيَةِ لَا يُقَالُ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ إزَالَتِهِ كَمَا يَجِبُ إرْسَالُ الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ بِخِلَافِ الطِّيبِ م ر . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ ثَمَّ شَاكٌّ حَالَ النِّيَّةِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَتَرَ كَامْرَأَةٍ حَالَ النِّيَّةِ ثُمَّ كَرَجُلٍ بَعْدَ النِّيَّةِ لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ يُؤَثِّرُ فِي النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيطِ ) أَيْ وَمِنْهُ الْخُفُّ ( قَوْلُهُ : فِي الْيَدَيْنِ ) أَخْرَجَ الرِّجْلَيْنِ وَانْظُرْ أُصْبُعَ أَوْ أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) يَشْمَلُ الْعَقْدَ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَعْقِدَهَا إلَخْ ) لَمَّا قَرَّرَ الْإِيضَاحُ حُكْمَ الْمَرْأَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْخِرْقَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الْقُفَّازِ عَلَيْهَا كَوْنُهُ مَلْبُوسَ عُضْوٍ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فَأَشْبَهَ خُفَّ الرَّجُلِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ الْبِنَاءِ أَيْ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الرَّجُلَ مِثْلُهَا فِي لَفِّ الْخِرْقَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَقَّ إزَارَهُ وَلَفَّ عَلَى كُلِّ سَاقٍ نِصْفًا لَمْ يَحْرُمْ إلَّا إنْ عَقَدَهُ إلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْته عَنْ الْمَجْمُوعِ فِي الشَّجَّةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الشَّدِّ لَهُ أَيْضًا فَالْفَرْقُ بِضِيقِ بَابِ اللُّبْسِ فِي حَقِّهِ دُونَهَا غَفْلَةٌ عَنْ هَذَا . ا هـ . مَا فِي الْحَاشِيَةِ لَكِنْ مَثَّلَ صَاحِبُ الْبَهْجَةِ لِمَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ بِقَوْلِهِ كَكِيسِ لِحْيَةٍ وَلَفِّ يَدِهِ أَوْ سَاقِهِ بِمِئْزَرٍ وَعَقْدِهِ . ا هـ .
وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ هُنَا وَلِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ، وَالْفَرْقُ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهَا 166 قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِلْخُنْثَى سَتْرُ وَجْهِهِ بِمَخِيطٍ وَلَا بِغَيْرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَيْسَ لِلْخُنْثَى سَتْرُ الْوَجْهِ مَعَ الرَّأْسِ أَوْ بِدُونِهِ وَلَا كَشْفُهُمَا فَلَوْ سَتَرَهُمَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِسَتْرِ مَا لَيْسَ لَهُ سَتْرُهُ لَا إنْ سَتَرَ الْوَجْهَ أَيْ لِلشَّكِّ ، وَالْفِدْيَةُ لَا تَجِبُ بِالشَّكِّ أَوْ كَشْفِهِمَا ، وَإِنْ أَثِمَ فِيهِمَا . ا هـ . وَحَاصِلُهُ مُعَامَلَتُهُ مُعَامَلَةَ الْأُنْثَى فِي وُجُوبِ سَتْرِ رَأْسِهِ وَكَشْفِ وَجْهِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتُرَ بِالْمَخِيطِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ رَجُلًا وَيُمْكِنُهُ سَتْرُهُ بِغَيْرِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ إلَى آخِرَ مَا أَطَالَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْإِثْمَ بِكَشْفِهِمَا مِنْ حَيْثُ الْعَوْرَةُ حَتَّى لَوْ خَلَا عَنْ الْأَجَانِبِ فَلَا إثْمَ .
( فَرْعٌ ) وَقَعَ عَلَى بَدَنِهِ طِيبٌ لَوْ أَزَالَهُ ذَهَبَتْ مَالِيَّتُهُ يَنْبَغِي جَوَازُ بَقَائِهِ مَعَ الْفِدْيَةِ لَا يُقَالُ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ إزَالَتِهِ كَمَا يَجِبُ إرْسَالُ الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ بِخِلَافِ الطِّيبِ م ر . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ ثَمَّ شَاكٌّ حَالَ النِّيَّةِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَتَرَ كَامْرَأَةٍ حَالَ النِّيَّةِ ثُمَّ كَرَجُلٍ بَعْدَ النِّيَّةِ لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ يُؤَثِّرُ فِي النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث