تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3253 · ص. المطبوع 166 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيطِ ) أَيْ وَمِنْهُ الْخُفُّ سم نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا الْقُفَّازَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ إلَّا الْقُفَّازَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْيَدَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ لَفَّهَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ أُعِلَّ إلَى وَالْقُفَّازِ ( قَوْلُهُ : لُبْسَهُمَا ) أَيْ الْقُفَّازَيْنِ ( أَوْ لُبْسُهُ ) أَيْ الْقُفَّازُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ لِلْكَفَّيْنِ وَالثَّانِي لِلْكَفِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَيْسَ لَهَا سَتْرُ الْكَفَّيْنِ وَلَا أَحَدِهِمَا بِهِ . ا هـ . وَهِيَ أَحْسَنُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) وَالثَّانِي يَجُوزُ لَهَا لُبْسُهُمَا لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتَه بِلُبْسِهِمَا فِي الْإِحْرَامِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَنْهُمَا ) أَيْ عَنْ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي فَكَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ ) أَيْ النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَتَلْزَمُهُمَا ) أَيْ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ ( قَوْلُهُ : وَلَهَا لَفُّ خِرْقَةٍ إلَخْ ) أَيْ سَتْرُ يَدِهَا بِغَيْرِ الْقُفَّازِ كَكُمٍّ وَخِرْقَةٍ لَفَّتْهَا عَلَيْهَا بِشَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَوْ لَفَّهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالرَّجُلُ مِثْلُهَا فِي مُجَرَّدِ لَفِّ الْخِرْقَةِ . ا هـ . قَالَ ع ش أَيْ فِي لَفِّهَا مَعَ الشَّدِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) يَشْمَلُ الْعَقْدَ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ يَشُدُّهَا ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ بَعْدَ كَلَامٍ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الرَّجُلَ مِثْلَهَا فِي لَفِّ الْخِرْقَةِ إلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْته عَنْ الْمَجْمُوعِ فِي الشَّجَّةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الشَّدِّ لَهُ أَيْضًا فَالْفَرْقُ بِضِيقِ بَابِ اللُّبْسِ فِي حَقِّهِ دُونَهَا غَفْلَةٌ عَنْ هَذَا انْتَهَى لَكِنْ مَثَّلَ صَاحِبُ الْبَهْجَةِ لِمَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ بِقَوْلِهِ كَكِيسِ لِحْيَةٍ وَلَفِّ يَدِهِ أَوْ سَاقِهِ بِمِئْزَرٍ وَعَقْدِهِ . ا هـ . وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ هُنَا وَلِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهَا سم وَقَوْلُهُ : وَهُوَ مُوَافِقٌ إلَخْ لَك أَنْ تَمْنَعَهُ بِأَنَّ اقْتِصَارَ صَاحِبِ 166 الْبَهْجَةِ عَلَى الْعَقْدِ قَدْ يُفْهِمُ جَوَازَ الشَّدِّ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَحْرُمُ عَلَى الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ سَتْرُ وَجْهِهِ مَعَ رَأْسِهِ وَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَلَيْسَ لَهُ سَتْرُ وَجْهِهِ مَعَ كَشْفِ رَأْسِهِ خِلَافًا لِمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إذْ لَا نُوجِبُهَا بِالشَّكِّ . نَعَمْ لَوْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْأَجَانِبِ جَازَ لَهُ كَشْفُ رَأْسِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَسْتَتِرَ بِالْمَخِيطِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ رَجُلًا وَيُمْكِنُهُ سَتْرُهُ بِغَيْرِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَفِي أَحْكَامِ الْخَنَاثَى لِابْنِ الْمُسْلِمِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ رَأْسَهُ ، وَأَنْ يَكْشِفَ وَجْهَهُ ، وَأَنْ يَسْتُرَ بَدَنَهُ إلَّا بِالْمَخِيطِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَالْإِسْنَوِيِّ وَمَا قَالَهُ حَسَنٌ . انْتَهَى .
وَلَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَلَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَيْ وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَعَ رَأْسِهِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَيْسَ لِلْخُنْثَى سَتْرُ الْوَجْهِ مَعَ الرَّأْسِ أَوْ بِدُونِهِ وَلَا كَشْفُهُمَا فَلَوْ سَتَرَهُمَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِسَتْرِهِ مَا لَيْسَ لَهُ سَتْرُهُ لَا إنْ سَتَرَ الْوَجْهَ أَيْ لِلشَّكِّ وَالْفِدْيَةُ لَا تَجِبُ بِالشَّكِّ أَوْ كَشْفُهُمَا ، وَإِنْ أَثِمَ فِيهِمَا . انْتَهَى .
وَحَاصِلُهُ مُعَامَلَتُهُ مُعَامَلَةَ الْأُنْثَى فِي وُجُوبِ سَتْرِ رَأْسِهِ وَكَشْفِ وَجْهِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْإِثْمَ بِكَشْفِهِمَا مِنْ حَيْثُ الْعَوْرَةُ حَتَّى لَوْ خَلَا عَنْ الْأَجَانِبِ فَلَا إثْمَ سم وَقَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ . ( قَوْلُهُ : فِي إحْرَامِ وَاحِدٍ ) كَذَا فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْحَاشِيَةِ وَخَالَفَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَقَالَ فِي إحْرَامِ وَاحِدٍ أَوْ لَا . ا هـ . وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مُوَافَقَتُهُ حَيْثُ أَطْلَقَا وَلَمْ يُقَيِّدَا بِوَحْدَةِ الْإِحْرَامِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش وَجَزَمَ بِذَلِكَ الْوَنَائِيِّ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ) أَيْ عَدَمُ لُزُومِ الْفِدْيَةِ ( قَوْلُهُ : بَانَ رَجُلًا ) أَيْ وَبِالْأُولَى إذَا بَانَ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ شَاكٌّ حَالَ النِّيَّةِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَتَرَ كَامْرَأَةٍ حَالَ النِّيَّةِ ثُمَّ كَرَجُلٍ فِيمَا بَعْدَ النِّيَّةِ لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ يُؤَثِّرُ فِي النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث