تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3301 · ص. المطبوع 193 · الشرح
( قُلْت وَالْمُسْتَنْبَتُ ) مِنْ الشَّجَرِ الْحَرَمِيِّ بِأَنْ يَأْخُذَ غُصْنًا مِنْ حَرَمِيَّةٍ وَيَغْرِسُهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ مِنْ الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ مَلَكَهُ ( كَغَيْرِهِ ) الْمَعْلُومُ مِنْ كَلَامِهِ أَوَّلًا وَهُوَ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ فِي الْحُرْمَةِ وَالضَّمَانِ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) فَفِيهِ الْإِثْمُ إنْ تَعَمَّدَ وَبَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ ثَمَرٌ أَمْ لَا أَمَّا مَا اسْتَنْبَتَ فِي الْحَرَمِ مِمَّا أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِالشَّجَرِ غَيْرُهُ فَلَا يَحْرُمُ مُسْتَنْبَتُهُ كَشَعِيرٍ وَبُرٍّ وَسَائِرِ الْقَطَانِيِّ وَالْخَضْرَاوَاتِ كَالْبَقْلِ وَالرِّجْلَةِ فَيَجُوزُ قَطْعُهَا وَقَلْعُهَا اتِّفَاقًا ( وَيَحِلُّ الْإِذْخِرُ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْمُعْجَمَةِ قَطْعًا وَقَلْعًا 193 وَلَوْ لِنَحْوِ الْبَيْعِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ لِاسْتِثْنَاءِ الشَّارِعِ لَهُ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ ( وَكَذَا ) قَطْعُ وَقَلْعُ الْمُؤْذِي وَمِنْهُ غُصْنٌ انْتَشَرَ وَآذَى الْمَارَّةَ ، وَ ( الشَّوْكُ ) أَيْ شَجَرُهُ ( كَالْعَوْسَجِ وَغَيْرِهِ ) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَابِتًا فِي الطَّرِيقِ ( عِنْدَ الْجُمْهُورِ ) ؛ لِأَنَّهُ مُؤْذٍ كَصَيْدٍ يَصُولُ وَانْتَصَرَ ، وَالْمُقَابَلَةُ بِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ قَطْعِ شَوْكِهِ بِخُصُوصِهِ فَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ عَلَى أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ لِتِلْكَ نَوْعَ اخْتِيَارٍ بِخِلَافِ الشَّوْكِ . وَزَعْمُ أَنَّ الشَّوْكَ مِنْهُ مُؤْذٍ وَغَيْرُهُ ، وَالْخَبَرُ مَخْصُوصٌ بِالْمُؤْذِي يَرُدُّهُ قَوْلُهُمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهَا ، الصَّرِيحُ فِي أَنَّ الْمُرَادَ الْمُؤْذِيَ بِالْفِعْلِ أَوْ الْقُوَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث