تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3300 · ص. المطبوع 190 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ قَبْلَ مُضِيٍّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ ) فِي هَذِهِ الْغَايَةِ مَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ اصْطِيَادٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ ) أَيْ الرَّطْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَقَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ غُرِسَتْ شَجَرَةٌ حَرَمِيَّةٌ فِي الْحِلِّ أَوْ عَكْسِهِ لَمْ تَنْتَقِلْ الْحُرْمَةُ عَنْهَا فِي الْحِلِّ وَلَا إلَيْهَا فِي الثَّانِيَةِ بِخِلَافِ صَيْدٍ دَخَلَ الْحَرَمَ إذْ لِلشَّجَرِ أَصْلٌ ثَابِتٌ فَاعْتُبِرَ مَنْبَتُهُ بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَاعْتُبِرَ مَكَانُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ مَا بِالْحِلِّ إلَخْ ) تَقْدِيرُهُ أَوْ كَانَ مَا بِالْحِلِّ مِنْهُ الَّذِي قَطَعَ مِنْ نَوَى مَا بِالْحَرَمِ فَتَأَمَّلْهُ تَعْرِفْهُ فَإِنَّ بِذَلِكَ يَنْدَفِعُ صُعُوبَةُ هَذَا الْعَطْفِ لَفْظًا وَمَعْنًى فَأَدْرِكْهُ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْعَطْفَ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ فِي قُوَّةٍ أَوْ كَانَ أَيْ كَوْنُهُ ثَابِتَ الْحَرَمِ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( الَّذِي لَا يُسْتَنْبَتُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ بِأَنْ يَنْبُتَ بِنَفْسِهِ كَالطَّرْفَا شَجَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَوْ اسْتَنْبَتَ فَلَهُ حُكْمُ مَا لَا يُسْتَنْبَتُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْتَنْبَتُ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ ، وَإِنْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصُّورَتَيْنِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِنْبَاتِ هُنَا نَفْيًا ، وَإِثْبَاتًا مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ كَمَا فِي بَاعَشَنٍ وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَسَوَاءٌ فِي الشَّجَرِ الْمُسْتَنْبَتِ وَالنَّابِتِ بِنَفْسِهِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَشَرْطُهُ أَنْ يَنْبُتَ بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ مَا يُسْتَنْبَتُ مِنْهُ كَحُبُوبٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ اسْتَنْبَتَ مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ غَالِبًا أَوْ عَكْسُهُ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَغْرِسِهِ إلَخْ ) أَيْ أَصْلِهِ فَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ حَشِيشًا ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ ، وَإِطْلَاقُ الْحَشِيشِ عَلَى الرَّطْبِ مَجَازٌ فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْيَابِسِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِلرَّطْبِ كَلَأٌ وَعُشْبٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : رَطْبًا ) حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ شَجَرًا أَوْ حَشِيشًا أَوْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ نَبَاتُ الْحَرَمِ وَهُوَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ الْقَطْعُ سم ( قَوْلُهُ : يَضُرُّ بِالشَّجَرِ ) مِنْ أَضَرَّ فَهُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ ع ش ( قَوْلُهُ : لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ حَرَمِيَّةٍ فَأَخْلَفَ مِثْلَهُ فِي سَنَتِهِ بِأَنْ كَانَ لَطِيفًا كَالسِّوَاكِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ أَوْ أَخْلَفَ لَا مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَهُ لَا فِي سَنَتِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ فَإِنْ أَخْلَفَ مِثْلُهُ بَعْدَ وُجُوبِ ضَمَانِهِ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ كَمَا لَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ فَنَبَتَ وَنَقَلَ فِي 190 الْمَجْمُوعِ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ ثَمَرِهَا وُعُودِ السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ . وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْغُصْنَ اللَّطِيفِ ، وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ . قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ قَالَ الشَّيْخُ : لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ . انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ . ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَاخْتَلَفُوا فِي عُودِ السِّوَاكِ هَلْ يَجُوزُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يُخَلِّفَ وَعَلَى الْجَوَازِ هَلْ يَجِبُ الضَّمَانُ إنْ لَمْ يُخَلِّفْ ؟ . ثَلَاثَةُ آرَاءٍ مُتَكَافِئَةٍ أَوْ قَرِيبَةِ التَّكَافُؤِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرَاتِبَ أَرْبَعٌ أَحَدِهَا مَا لَا يُضْمَنُ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ الْحَشِيشِ الْأَخْضَرِ وَالْإِذْخِرِ وَكَذَا عُودُ السِّوَاكِ بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ ثَانِيهَا مَا لَا يُضْمَنُ إذَا أَخْلَفَ فِي سَنَةٍ انْقَطَعَ مِثْلُهُ ، وَإِلَّا ضَمِنَ وَهُوَ غُصْنُ الشَّجَرِ . ثَالِثُهَا مَا لَا يُضْمَنُ إذَا أَخْلَفَ مُطْلَقًا وَهُوَ الْحَشِيشُ الْأَخْضَرُ الْمَقْطُوعُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . رَابِعُهَا مَا يُضْمَنُ مُطْلَقًا ، وَإِنْ أَخْلَفَ فِي حِينِهِ وَهُوَ قَطْعُ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ مِنْ أَصْلِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : خِلَافُهُ ) وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ نَحْوِ السِّوَاكِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِهِ ، وَعَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي جَوَازِ الْأَخْذِ بِلَا ضَمَانٍ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعَلَى كُلٍّ يُمْكِنُ رَفْعُ الْمُخَالَفَةِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَحْوِهِ الْمُتَبَادَرِ فِي غُصْنٍ لَطِيفٍ يُخَلِّفُ الْإِخْلَافَ الْمَذْكُورَ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ الْإِخْلَافِ فِيهِ وَفِيمَا عُطِفَ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ السِّوَاكُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ نَحْوَ عَدَدِ السِّوَاكِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَتْ كَذَلِكَ ) أَيْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا عَلَى الْعُمُومِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قِيلَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْكُرْدِيُّ وَالْوَنَّائِيُّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْيَابِسُ إلَخْ ) أَيْ شَجَرًا كَانَ أَوْ حَشِيشًا بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِالرَّطْبِ الْحَشِيشُ الْيَابِسُ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ لَا قَلْعُهُ وَالشَّجَرُ الْيَابِسُ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ فِي الْقَلْعِ أَنَّ الْحَشِيشَ يَنْبُتُ بِنُزُولِ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ الشَّجَرُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَسَادُ مَنْبَتِهِ إلَخْ ) أَيْ الْحَشِيشِ الْيَابِسِ ( قَوْلُهُ : فَسَيَأْتِي ) أَيْ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ الشَّجَرِ كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ فَلِمَالِكِهِ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِنُدْرَتِهِ إلَخْ ) يَمْنَعُهُ الْمُشَاهَدَةَ كَثْرَةُ وُقُوعِهِ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الشَّجَرِ فِي سِنِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ إلَّا أَنْ يَفْرِضَ كَلَامَهُ فِي الْحَرَمِ بِخُصُوصِهِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ ( قَوْلُهُ : أَيْ بِقَطْعٍ وَقَلْعِ النَّبَاتِ ) أَيْ نَبَاتِ الْحَرَمِ الرَّطْبِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلشَّجَرِ كَمَا مَرَّ فَقَوْلُهُ : وَبِقَطْعِ أَشْجَارِهِ مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ لِلِاهْتِمَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إيضَاحًا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّبَاتِ هُنَا وَهُنَاكَ مَا عَدَا الشَّجَرَةِ لَكِنْ يَلْزَمُ عَدَمُ تَعَرُّضِهِ لِحُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لِلشَّجَرِ إلَّا أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لِلنَّبَاتِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عَطْفَ وَيَقْطَعُ أَشْجَارَهُ عَلَى قَوْلِهِ بِهِ أَيْ بِقَطْعِهِ مَثَلًا مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ سم أَيْ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) وَهُوَ أَنْ يُخَلِّفَ مِثْلَهُ فِي سَنَةِ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : إنْ أَخْلَفَ إلَخْ ) أَيْ مِثْلَهُ ( وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ أَوْ أَخْلَفَ لَا مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَهُ لَا فِي سَنَتِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : أَوْ أَخْلَفَ لَا مِثْلَهُ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْلَفَ فِي سَنَتِهِ دُونَهُ ضَمِنَهُ ضَمَانَ الْكُلِّ لَا التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْمَقْطُوعِ وَمَا أَخْلَفَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَسْقُطُ ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذَا نَبَتَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا تُضْمَنُ حَرَمِيَّةٌ نُقِلَتْ مِنْ الْحَرَمِ إلَيْهِ إنْ نَبَتَتْ وَكَذَا إلَى الْحِلِّ لَكِنْ يَجِبُ رَدُّهَا مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَتِهَا ، وَإِلَّا ضَمِنَهَا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَيْ بَيْنَ قِيمَتِهَا مُحْتَرَمَةً وَغَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ وَمَنْ قَلَعَهَا مِنْ الْحِلِّ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا وَفُهِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ غُصْنًا فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ نَظَرًا لِأَصْلِهِ ، وَإِنْ ضَمِنَ صَيْدًا فَوْقَهُ لِذَلِكَ . ا هـ . أَيْ لِكَوْنِهِ فِي هَوَاءِ الْحَرَمِ .
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَقْطَعْهُ فَيُخَلِّفُ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ الْوَنَائِيُّ ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ) قَدْ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُمْ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الْغُصْنِ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ الْحَشِيشِ الْمُخْلِفِ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ فَلَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ : يَضْمَنُ ، وَإِنْ أَخْلَفَ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الشَّجَرَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرُ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ : وَكَذَا غُصْنُهُ يُحْتَاطُ لَهُ إذْ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْتَنْبَتِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْحَشِيشِ ( قَوْلُهُ : وَفِي قَلْعٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ 191 فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَنَاهَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ إلَى وَتُجْزِئُ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَطَعَ الشَّجَرَةَ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ أَخْلَفَتْ شَرْحُ الْإِرْشَادِ ا هـ سم وَمَرَّ آنِفًا فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَنَقَلَ فِي الْمُغْنِي كَلَامَ الِاسْتِقْصَاءِ مَعَ تَوْجِيهِهِ الْآتِي ، وَأَقَرَّهُ . ا هـ . بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ أَطْلَقْنَا إلَخْ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَرْدُودٌ إلَى وَالْأَصْلُ ( قَوْلُهُ : وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ هُنَا أَيْضًا ) وَقِيَاسُ ذَلِكَ إجْزَاؤُهَا كَالْبَقَرَةِ عَنْ الشَّجَرَةِ الصَّغِيرَةِ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ ) شَامِلٌ لِلْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْحَمَامِ وَهُوَ حَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ كَمَا سَتَسْمَعُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي بَابِ الدِّمَاءِ حَيْثُ أَطْلَقْنَا فِي الْمَنَاسِكِ الدَّمَ فَالْمُرَادُ كَدَمِ الْأُضْحِيَّةِ إلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ فِي سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا بَلْ يَجِبُ فِي الصَّغِيرِ صَغِيرٌ وَالْكَبِيرِ كَبِيرٌ وَالْمَعِيبِ مَعِيبٌ بَلْ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ شَاتِهِ أَيْ الْمِثْلِيِّ . ا هـ . وَفِي شَرْحِهِ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ إلَى قَوْلِهِ جَزَاءُ الْمِثْلِيِّ لِيُخْرِجَ جَزَاءَ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ كَالْحَمَامِ أَيْ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ فِي سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا . ا هـ . وَطَالَمَا تَوَقَّفْت فِي ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْت الشَّارِحَ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الدِّمَاءِ : تَنْبِيهٌ : وَقَعَ لِشَيْخِنَا هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَالَ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ إلَى قَوْلِهِ جَزَاءُ الْمِثْلِيِّ لِيَخْرُجَ جَزَاءُ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ كَالْحَمَامِ انْتَهَى .
وَفِيهِ إيهَامٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْحَمَامِ شَاةٌ ، وَقَوْلُهُ : وَلَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ عَنْ شَاتِهِ فَاحْذَرْهُ . انْتَهَى .
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْأَوَّلِ بَعْدَ كَلَامٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّاةِ هُنَا أَيْ فِي الْحَمَامِ كَوْنُهَا مُجْزِئَةً فِي الْأُضْحِيَّةِ خِلَافَ مَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ فِي الدِّمَاءِ ، وَإِنْ أَقَرَّهُ شَيْخُنَا . ا هـ . وَقَالَ فِي شَرْحِ الثَّانِي وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ شَاتُه أَيْ الْمِثْلِيِّ إجْزَاءُ الْبَدَنَةِ عَنْ الشَّاةِ فِي الْحَمَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلِيًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا إنَّ الصَّغِيرَ أَيْ مِنْ الْحَمَامِ تَجِبُ فِيهِ شَاةٌ تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْمَنْقُولُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الصَّغِيرَ تَجِبُ فِيهِ شَاةٌ صَغِيرَةٌ اعْتِبَارًا لِجِنْسِ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ كَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ فَلَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ شَاتِه أَيْضًا كَمَا اقْتَضَاهُ مَا تَقَرَّرَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَيْخِنَا كَالرَّوْضِ كَمَا يَأْتِي . انْتَهَى ا هـ .
سم وَمَرَّ عَنْ الْوَنَائِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ الِاسْتِقْصَاءَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّيْخَانِ لِسِنِّ الْبَقَرَةِ وَفِي الِاسْتِقْصَاءِ لَا يُشْتَرَطُ إجْزَاؤُهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ بَلْ يَكْفِي فِيهَا التَّبِيعُ ، وَأَمَّا الشَّاةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ فِي سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الشَّاةَ لَمْ يُوجِبْهَا الشَّرْعُ إلَّا فِي هَذَا السِّنِّ بِخِلَافِ الْبَقَرَةِ بِدَلِيلِ التَّبِيعِ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إجْزَاءُ التَّبِيعِ ) أَيْ فِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ 192 صَنِيعُهُ ( قَوْلُهُ : وَتَوْجِيهُهُ ) يَعْنِي تَوْجِيهَ الْإِسْنَوِيِّ مَا زَعَمَهُ الِاسْتِقْصَاءَ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُعْهَدْ إيجَابُ شَاةٍ ) تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي الصِّغَارِ صَغِيرَةٌ فِي الْجَدِيدِ سم ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَفِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) نَقَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْغَرَرِ وَالْأَسْنَى بَحْثَ الزَّرْكَشِيّ عَنْهُ ، وَأَقَرَّهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبَا النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَلْ اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ مِنْ غَيْرِ عَزْوِهِ إلَيْهِ فَقَالَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَا جَاوَزَ سُبْعَهَا وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى الْكَبِيرَةِ يَجِبُ فِيهِ شَاةٌ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ . ا هـ بَصْرِيٌّ وَاعْتَمَدَهُ الْوَنَائِيُّ . ( قَوْلُهُ : أَعْظَمُ مِنْ الْوَاجِبَةِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنْ تُرَاعَى فِي الْعِظَمِ النِّسْبَةُ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى حَدِّ الْكَبِيرَةِ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْمُجْزِئَةِ فِي الصَّغِيرَةِ دِرْهَمًا وَالزَّائِدَةُ عَلَيْهَا فِي الْمِقْدَارِ بَلَغَتْ نِصْفَ الشَّجَرَةِ اُعْتُبِرَ فِي الشَّاةِ الْمُجْزِئَةِ فِيهَا أَنْ تُسَاوِيَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفَ دِرْهَمٍ ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ بِسُبْعٍ مِنْ الْكَبِيرَةِ تَقْرِيبًا وَهَذِهِ مِقْدَارُ النِّصْفِ وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا سُبْعَانِ وَنِصْفُ سُبْعٍ وَنَظِيرُ هَذَا مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْفَصِيلِ أَوْ ابْنِ اللَّبُونِ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَا ضَابِطُ ذَلِكَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ ع ش بَيَانُهُ ، وَأَنَّهُ أَيْ الْعِظَمَ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ . ( قَوْلُهُ : وَضَبْطُهُمْ إلَخْ ) ( وَقَوْلُهُ : وَلَيْسَ مَا هُنَا إلَخْ ) كُلٌّ مِنْهُمَا اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث