تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( الثَّالِثُ غَسْلُ يَدَيْهِ ) مِنْ كَفَّيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَالْيَدُ مُؤَنَّثَةٌ ( مَعَ مِرْفَقَيْهِ ) بِكَسْرٍ ثُمَّ فَتْحٍ أَفْصَحُ مِنْ عَكْسِهِ وَدَلَّ عَلَى دُخُولِهِمَا الِاتِّبَاعُ وَالْإِجْمَاعُ بَلْ وَالْآيَةُ أَيْضًا بِجَعْلِ إلَى غَايَةً لِلتَّرْكِ الْمُقَدَّرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَدَ حَقِيقَةٌ إلَى الْمَنْكِبِ كَمَا هُوَ الْأَشْهَرُ لُغَةً ، وَيَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ مَا فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ مِنْ نَحْوِ شَقٍّ وَغَوْرِهِ الَّذِي لَمْ يَسْتَتِرْ وَمَحَلُّ شَوْكَةٍ لَمْ تَغُصْ فِي الْبَاطِنِ 208 حَتَّى اسْتَتَرَتْ وَالْأَصَحُّ الْوُضُوءُ وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَوْجَهِ إذْ لَا حُكْمَ لِمَا فِي الْبَاطِنِ وَلَا يَرِدُ الْتِصَاقُ الْعُضْوِ بَعْدَ إبَانَتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِحَرَارَةِ الدَّمِ ؛ لِأَنَّ مَا بَانَ صَارَ ظَاهِرًا وَسِلْعَةٌ ، وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْهُ وَظُفْرٌ ، وَإِنْ طَالَ وَلَا يُتَسَامَحُ بِشَيْءٍ مِمَّا تَحْتَهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَشَعْرٍ ، وَإِنْ كَتُفَ وَطَالَ ، وَيَدٌ ، وَإِنْ زَادَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الْمُحَاذَاةِ وَمَا تُحَاذِيهِ فَقَطْ مِنْ نَحْوِ يَدٍ نَابِتَةٍ خَارِجَةٍ وَبَعْدَ قَطْعِ الْأَصْلِيَّةِ تُسْتَصْحَبُ تِلْكَ الْمُحَاذَاةُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا جَاوَزَ أَصَابِعَ الْأَصْلِيَّةِ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يَجِبُ غَسْلُ الْجَمِيعِ وَقَوْلُهُمْ الْمُحَاذِي جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ ضَعِيفٌ وَجِلْدَةٌ مُتَدَلِّيَةٌ إلَيْهِ وَلَوْ اشْتَبَهَتْ الْأَصْلِيَّةُ بِالزَّائِدَةِ وَجَبَ غَسْلُهُمَا احْتِيَاطًا وَلَوْ تَجَافَتْ جِلْدَةٌ الْتَحَمَتْ بِالذِّرَاعِ عَنْهُ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا لِنُدْرَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ بَلْ لَمْ يَجُزْ لَهُ فَتْقُهَا 209 نَعَمْ إنْ زَالَ الْتِحَامُهَا لَزِمَهُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ تَحْتِهَا لِزَوَالِ الضَّرُورَةِ وَبِهِ فَارَقَ خَلْقَ اللِّحْيَةِ ( فَإِنْ قُطِعَ بَعْضُهُ ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْيَدَيْنِ ( وَجَبَ ) غَسْلُ ( مَا بَقِيَ ) مِنْهُ ؛ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ ( أَوْ ) قُطِعَ ( مِنْ مِرْفَقَيْهِ ) بِأَنْ فَكَّ عَظْمَ الذِّرَاعِ مِنْ عَظْمِ الْعَضُدِ وَبَقِيَ الْعَظْمَانِ الْمُسَمَّيَانِ بِرَأْسِ الْعَضُدِ ( فَرَأْسُ عَظْمِ الْعَضُدِ ) يَجِبُ غَسْلُهُ ( عَلَى الْمَشْهُورِ ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَرْفِقِ إذْ هُوَ مَجْمُوعُ الْعِظَامِ الثَّلَاثِ ( أَوْ ) قُطِعَ مِنْ ( فَوْقِهِ نُدِبَ ) غَسْلُ ( بَاقِي عَضُدِهِ ) مُحَافَظَةً عَلَى التَّحْجِيلِ الْآتِي
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith