تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصَيْدُ الْمَدِينَةِ حَرَامٌ ) وَيَصِيرُ حَرَامًا كَمَذْبُوحِ الْمُحْرِمِ ع ش عِبَارَةُ سم وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ مَذْبُوحُهُ مَيْتَةٌ وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِي أَنَّهُ مَيْتَةٌ ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا حُرِّمَ وَهُوَ قِيَاسُ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَحَرَمُ مَكَّةَ بِجَامِعِ الْحُرْمَةِ فِي كُلٍّ وَعَدَمُ الضَّمَانِ هُنَا لِإِثْمٍ لَا يُنَافِي ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ فَجَمِيعُ مَا مَرَّ أَيْ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ يَأْتِي هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُرْمَةِ وَيَصِيرُ مَذْبُوحُهُ مَيْتَةً وَغَيْرُهَا مَا عَدَا الْفِدْيَةَ . انْتَهَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَبَاتُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَتَخَيَّرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ : وَنَبَاتُهُ ) أَيْ أَخْذُ نَابِتِهِ الرَّطْبِ شَجَرًا كَانَ أَوْ حَشِيشًا قَطْعًا أَوْ قَلْعًا إلَّا مَا اسْتَثْنَى مِنْ نَبَاتِ حَرَمِ مَكَّةَ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ تُرَابِهِ ) أَيْ الْمَوْجُودِ فِي الْحَرَمِ مَا لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْأَخْبَارِ سم ( قَوْلُهُ : وَهُمَا حَرَّتَانِ ) أَيْ وَاللَّابَتَانِ الْحَرَّتَانِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ تَثْنِيَةُ لَابَةٍ وَهِيَ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ لَابَةٍ شَرْقِيَّ الْمَدِينَةِ وَلَابَةٍ غَرْبِيَّهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ ثَوْرٌ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ كَوْنِ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ صَيْدِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَنَبَاتُهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَحِلُّ دُخُولُهُ إلَخْ ) أَيْ لَيْسَ مَحَلًّا لِلنُّسُكِ بِخِلَافِ حَرَمِ مَكَّةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاخْتِيرَ الْقَدِيمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِسَلْبِ الصَّائِدِ وَالْقَاطِعِ لِشَجَرَةٍ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَصْحِيحُ التَّنْبِيهِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الشَّجَرِ ، وَأَبُو دَاوُد فِي الصَّيْدِ وَعَلَى هَذَا قِيلَ إنَّهُ كَسَلَبِ الْقَتِيلِ الْكَافِرِ وَقِيلَ ثِيَابُهُ فَقَطْ وَقِيلَ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يُتْرَكُ لِلْمَسْلُوبِ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السَّلَبَ لِلسَّالِبِ وَقِيلَ لِفُقَرَاء الْمَدِينَةِ وَقِيلَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالنَّقِيعُ بِالنُّونِ وَقِيلَ بِالْبَاءِ لَيْسَ بِحَرَمٍ وَلَكِنْ حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَنَعَمِ الْجِزْيَةِ فَلَا يُمْلَكُ شَيْءٌ مِنْ نَبَاتِهِ وَلَا يَحْرُمُ صَيْدُهُ وَلَا يُضْمَنُ وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ نَبَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ فَيَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ قَالَ الشَّيْخَانِ وَمَصْرِفُهَا مَصْرِفُ نَعَمِ الْجِزْيَةِ وَالصَّدَقَةِ وَبَحَثَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ . ا هـ . قَالَ الْوَنَائِيُّ وَالنَّقِيعُ مِنْ دِيَارِ بَنِي مُزَيْنَةُ عَلَى نَحْوِ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَجَدَ الصَّائِدَ ) أَيْ وَقَاطَعَ الشَّجَرَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِمَا عَلَيْهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمَانِ عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ جَمِيعُ مَا مَعَهُ مِنْ ثِيَابٍ وَفَرَسٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقِيلَ ثِيَابُهُ فَقَطْ . انْتَهَتْ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : دَمُ تَرْتِيبٍ ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : سَمَّاهُ ) أَيْ بَدَلَ الدَّمِ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَرَمِ ) شَامِلٌ لِصَيْدِ الْمُحْرِمِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ سم ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَذْبَحُ مِثْلَهُ ) أَيْ لِنَقْصِ لَحْمِهَا مَعَ فَوَاتِ مَا يَنْفَعُ الْمَسَاكِينَ مِنْ زِيَادَةِ قِيمَتِهَا بِالْحَمْلِ شَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ إلَخْ ) أَيْ طَعَامًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِي حُكْمِ الْمِثْلِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمُرَادُهُ ذِي الْمِثْلِ فَلَوْ عَبَّرَ بِالْمِثْلِيِّ لَكَانَ أَوْلَى بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا فِيهِ نَقْلٌ إلَخْ ) الْأَوْلَى مَا لَا مِثْلَ لَهُ وَفِيهِ نَقْلٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَذْبُوحِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَبْلَ سَلْخِهِ إلَى مُتَسَاوِيًا وَقَوْلُهُ : لَا الصَّيْدُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَذْبُوحِ جَمِيعِهِ ) أَيْ مِنْ لَحْمٍ وَجِلْدٍ وَشَعْرٍ وَغَيْرِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى ثَلَاثَةٍ ) أَيْ فَأَكْثَرَ بَاعَشَنٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى ثَلَاثَةٍ ) أَيْ إنْ وَجَدُوا ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : يُفَرِّقُهُ عَلَيْهِمْ إلَخْ ) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ حَتْمًا 196 نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا ) يُفِيدُ جَوَازَ تَمْلِيكِهِمْ جُمْلَتَهُ مُتَفَاوِتًا سم ( قَوْلُهُ : انْحَصَرُوا إلَخْ ) كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ مِلْكِ الْمُنْحَصِرِينَ قَبْلَ الدَّفْعِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُهُمْ سم ( قَوْلُهُ : الْمَوْجُودُونَ إلَخْ ) وَفِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الدِّمَاءِ لِتِلْمِيذِهِ مَا نَصُّهُ ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ صَرْفُهُ إلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا خَارِجَهُ بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الصَّارِفِ وَالْمَصْرُوفِ إلَيْهِ فِي الْخَارِجِ وَهُوَ كَذَلِكَ . انْتَهَى .
وَقَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم عِبَارَةُ الْعُبَابِ يَجِبُ التَّفْرِقَةُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي الْحَرَمِ قَالَ شَارِحُهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُمْ خَارِجَهُ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ كَمَا مَرَّ . ا هـ . وَخَالَفَ م ر فَصَمَّمَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ خَارِجَهُ وَلَوْ لِمَنْ هُوَ فِيهِ بِأَنْ خَرَجَ هُوَ وَهُمْ عَنْهُ ثُمَّ فَرَّقَهُ عَلَيْهِمْ خَارِجَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُحَشِّي . ا هـ بَصْرِيٌّ وَاعْتَمَدَ الْوَنَائِيُّ مَقَالَةَ شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَأْتِي نَظِيرُهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ أَحْوَجَ ) أَيْ وَإِلَّا فَهُمْ أَوْلَى . ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمِثْلِ حَيًّا ) أَيْ وَلَا أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَبَيْنَ أَنْ يُقَوَّمَ الْمِثْلُ ) أَيْ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَوْ كِلَاهُمَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ يَحْكُمُ بِمِثْلِهِ عَدْلَانِ ( قَوْلُهُ : مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ ) أَيْ بِدَرَاهِمَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذُكِرَتْ ) أَيْ خَصَّ الدَّرَاهِمَ بِالذِّكْرِ ( قَوْلُهُ : بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ ) اُنْظُرْ لَوْ غَلَبَ نَقْدَانِ ، وَأَحَدُهُمَا أَنْفَعُ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ، وَأَنَّهَا لَوْ اخْتَلَفَتْ إلَخْ جَوَازُ اعْتِبَارِ غَيْرِ الْأَنْفَعِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : عَدَلَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الذَّبْحِ وَكَذَا ضَمِيرٌ مَكَانَهُ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ الْوَقْتِ ) أَيْ وَقْتِ الْإِخْرَاجِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهَا لَوْ اخْتَلَفَتْ ) أَيْ الْقِيمَةُ ( بِاخْتِلَافِ بِقَاعِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : مَا ذَكَرْته ) أَيْ قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ لِأَجْلِهِمْ ) أَيْ إذْ الشِّرَاءُ لَا يَقَعُ لَهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَتَصَدَّقَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يُفَرِّقَهُ عَلَيْهِمْ أَوْ يُمَلِّكَهُمْ جُمْلَتَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ أَيْ مَعَ النِّيَّةِ حَتْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ ) قَدْ يَشْمَلُ مَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ خَارِجَ الْحَرَمِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ مَعَ أَنَّ فِي التَّعْبِيرَيْنِ مَعًا إيهَامَ أَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ خَارِجَ الْحَرَمِ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَيُجْزِئُ إعْطَاؤُهُمْ خَارِجَ الْحَرَمِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافًا لِلْحَاشِيَةِ وَمِّ ر ا هـ قَالَ مُحَمَّدُ صَالِحٍ الرَّئِيسُ قَوْلُهُ : وَيُجْزِئُ إعْطَاؤُهُمْ إلَخْ أَيْ الْقَاطِنِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الْكُرْدِيِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ دَمِ التَّخْيِيرِ وَالتَّقْدِيرِ ) أَيْ كَمَا هُنَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَفِي الطَّعَامِ لَا يَتَعَيَّنُ لِكُلٍّ مُدٌّ قَالَ فِي شَرْحِهِ بَلْ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَالنَّقْصُ مِنْهُ وَقِيلَ يُمْتَنَعَانِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ دَمُهُ دَمَ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ أَمَّا دَمُ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَنَحْوِهِ مِمَّا دَمُهُ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ سِتَّةِ مَسَاكِينِ الْحَرَمِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ ثَلَاثَةِ آصُعٍ . انْتَهَى . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : قُلْت نَعَمْ بِأَنْ يَمُوتَ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي السُّؤَالِ جَرَيَانُ ذَلِكَ مُجَرَّدُ جَرَيَانِ الْإِطْعَامِ لَا مَعَ عَدَمِ تَعَيُّنِ الْمُدِّ لِكُلِّ وَاحِدٍ لِقَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ عَدُّ التَّمَتُّعِ إلَخْ ) يَتَأَمَّلُ مَعَ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ الصَّرِيحِ فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ 197 فِي الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الصَّوْمِ وَهَذَا فِي الطَّعَامِ الْبَدَلِ عَنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ سم وَقَوْلُهُ : ذَاكَ فِي الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الصَّوْمِ أَيْ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ كَمَا يَأْتِي أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَنَحْوِهِ إنَّمَا هُوَ الدَّمُ ثُمَّ الصَّوْمُ وَلَا إطْعَامَ قَبْلَهُ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمُدَّ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا عَدَاهُمَا ، ( وَقَوْلُهُ : أَصْلٌ لَا بَدَلٌ ) يُتَأَمَّلُ سم ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ بَعْضَ مُدٍّ أَوْ مُدًّا آخَرَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَحْرَمَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُمْ ( قَوْلُهُ : بَعْضُهُمْ ) أَيْ بَعْضُ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمُسْلِمُ ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ مَا يُخَيَّرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّهُ الْأَوْلَى لِشَرَفِهِ ( قَوْلُهُ : الْمُسْلِمُ ) أَيْ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِمَوْضِعِ الْإِتْلَافِ إلَخْ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَتْلَفَهُ حَالًا فَلَوْ أَمْسَكَهُ مُدَّةً ثُمَّ أَتْلَفَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَعَامًا ) أَيْ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَفُقَرَائِهِ فَلَا يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ ( أَوْ يَصُومُ ) أَيْ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَيُكْمِلُ الْمُنْكَسِرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا ذَكَرَ ) أَيْ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهِ طَعَامًا يُجْزِئُ فِي الْفِطْرَةِ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ مَسَاكِينِ وَفُقَرَاءِ الْحَرَمِ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا أَوْ يَصُومُ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَيُكْمِلُ الْمُنْكَسِرَ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصَيْدُ الْمَدِينَةِ حَرَامٌ ) وَيَصِيرُ حَرَامًا كَمَذْبُوحِ الْمُحْرِمِ ع ش عِبَارَةُ سم وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ مَذْبُوحُهُ مَيْتَةٌ وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِي أَنَّهُ مَيْتَةٌ ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا حُرِّمَ وَهُوَ قِيَاسُ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَحَرَمُ مَكَّةَ بِجَامِعِ الْحُرْمَةِ فِي كُلٍّ وَعَدَمُ الضَّمَانِ هُنَا لِإِثْمٍ لَا يُنَافِي ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ فَجَمِيعُ مَا مَرَّ أَيْ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ يَأْتِي هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُرْمَةِ وَيَصِيرُ مَذْبُوحُهُ مَيْتَةً وَغَيْرُهَا مَا عَدَا الْفِدْيَةَ . انْتَهَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَبَاتُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَتَخَيَّرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ : وَنَبَاتُهُ ) أَيْ أَخْذُ نَابِتِهِ الرَّطْبِ شَجَرًا كَانَ أَوْ حَشِيشًا قَطْعًا أَوْ قَلْعًا إلَّا مَا اسْتَثْنَى مِنْ نَبَاتِ حَرَمِ مَكَّةَ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ تُرَابِهِ ) أَيْ الْمَوْجُودِ فِي الْحَرَمِ مَا لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْأَخْبَارِ سم ( قَوْلُهُ : وَهُمَا حَرَّتَانِ ) أَيْ وَاللَّابَتَانِ الْحَرَّتَانِ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ تَثْنِيَةُ لَابَةٍ وَهِيَ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ لَابَةٍ شَرْقِيَّ الْمَدِينَةِ وَلَابَةٍ غَرْبِيَّهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ ثَوْرٌ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ كَوْنِ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ صَيْدِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَنَبَاتُهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَحِلُّ دُخُولُهُ إلَخْ ) أَيْ لَيْسَ مَحَلًّا لِلنُّسُكِ بِخِلَافِ حَرَمِ مَكَّةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاخْتِيرَ الْقَدِيمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِسَلْبِ الصَّائِدِ وَالْقَاطِعِ لِشَجَرَةٍ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَصْحِيحُ التَّنْبِيهِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الشَّجَرِ ، وَأَبُو دَاوُد فِي الصَّيْدِ وَعَلَى هَذَا قِيلَ إنَّهُ كَسَلَبِ الْقَتِيلِ الْكَافِرِ وَقِيلَ ثِيَابُهُ فَقَطْ وَقِيلَ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يُتْرَكُ لِلْمَسْلُوبِ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السَّلَبَ لِلسَّالِبِ وَقِيلَ لِفُقَرَاء الْمَدِينَةِ وَقِيلَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالنَّقِيعُ بِالنُّونِ وَقِيلَ بِالْبَاءِ لَيْسَ بِحَرَمٍ وَلَكِنْ حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَنَعَمِ الْجِزْيَةِ فَلَا يُمْلَكُ شَيْءٌ مِنْ نَبَاتِهِ وَلَا يَحْرُمُ صَيْدُهُ وَلَا يُضْمَنُ وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ نَبَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ فَيَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ قَالَ الشَّيْخَانِ وَمَصْرِفُهَا مَصْرِفُ نَعَمِ الْجِزْيَةِ وَالصَّدَقَةِ وَبَحَثَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ . ا هـ . قَالَ الْوَنَائِيُّ وَالنَّقِيعُ مِنْ دِيَارِ بَنِي مُزَيْنَةُ عَلَى نَحْوِ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَجَدَ الصَّائِدَ ) أَيْ وَقَاطَعَ الشَّجَرَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِمَا عَلَيْهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمَانِ عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ جَمِيعُ مَا مَعَهُ مِنْ ثِيَابٍ وَفَرَسٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقِيلَ ثِيَابُهُ فَقَطْ . انْتَهَتْ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : دَمُ تَرْتِيبٍ ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : سَمَّاهُ ) أَيْ بَدَلَ الدَّمِ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَرَمِ ) شَامِلٌ لِصَيْدِ الْمُحْرِمِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ سم ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَذْبَحُ مِثْلَهُ ) أَيْ لِنَقْصِ لَحْمِهَا مَعَ فَوَاتِ مَا يَنْفَعُ الْمَسَاكِينَ مِنْ زِيَادَةِ قِيمَتِهَا بِالْحَمْلِ شَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ إلَخْ ) أَيْ طَعَامًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِي حُكْمِ الْمِثْلِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمُرَادُهُ ذِي الْمِثْلِ فَلَوْ عَبَّرَ بِالْمِثْلِيِّ لَكَانَ أَوْلَى بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا فِيهِ نَقْلٌ إلَخْ ) الْأَوْلَى مَا لَا مِثْلَ لَهُ وَفِيهِ نَقْلٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَذْبُوحِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَبْلَ سَلْخِهِ إلَى مُتَسَاوِيًا وَقَوْلُهُ : لَا الصَّيْدُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَذْبُوحِ جَمِيعِهِ ) أَيْ مِنْ لَحْمٍ وَجِلْدٍ وَشَعْرٍ وَغَيْرِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى ثَلَاثَةٍ ) أَيْ فَأَكْثَرَ بَاعَشَنٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى ثَلَاثَةٍ ) أَيْ إنْ وَجَدُوا ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : يُفَرِّقُهُ عَلَيْهِمْ إلَخْ ) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ حَتْمًا 196 نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا ) يُفِيدُ جَوَازَ تَمْلِيكِهِمْ جُمْلَتَهُ مُتَفَاوِتًا سم ( قَوْلُهُ : انْحَصَرُوا إلَخْ ) كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ مِلْكِ الْمُنْحَصِرِينَ قَبْلَ الدَّفْعِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُهُمْ سم ( قَوْلُهُ : الْمَوْجُودُونَ إلَخْ ) وَفِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الدِّمَاءِ لِتِلْمِيذِهِ مَا نَصُّهُ ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ صَرْفُهُ إلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا خَارِجَهُ بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الصَّارِفِ وَالْمَصْرُوفِ إلَيْهِ فِي الْخَارِجِ وَهُوَ كَذَلِكَ . انْتَهَى .
وَقَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم عِبَارَةُ الْعُبَابِ يَجِبُ التَّفْرِقَةُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي الْحَرَمِ قَالَ شَارِحُهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُمْ خَارِجَهُ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ كَمَا مَرَّ . ا هـ . وَخَالَفَ م ر فَصَمَّمَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ خَارِجَهُ وَلَوْ لِمَنْ هُوَ فِيهِ بِأَنْ خَرَجَ هُوَ وَهُمْ عَنْهُ ثُمَّ فَرَّقَهُ عَلَيْهِمْ خَارِجَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُحَشِّي . ا هـ بَصْرِيٌّ وَاعْتَمَدَ الْوَنَائِيُّ مَقَالَةَ شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَأْتِي نَظِيرُهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ أَحْوَجَ ) أَيْ وَإِلَّا فَهُمْ أَوْلَى . ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمِثْلِ حَيًّا ) أَيْ وَلَا أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَبَيْنَ أَنْ يُقَوَّمَ الْمِثْلُ ) أَيْ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَوْ كِلَاهُمَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ يَحْكُمُ بِمِثْلِهِ عَدْلَانِ ( قَوْلُهُ : مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ ) أَيْ بِدَرَاهِمَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذُكِرَتْ ) أَيْ خَصَّ الدَّرَاهِمَ بِالذِّكْرِ ( قَوْلُهُ : بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ ) اُنْظُرْ لَوْ غَلَبَ نَقْدَانِ ، وَأَحَدُهُمَا أَنْفَعُ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ، وَأَنَّهَا لَوْ اخْتَلَفَتْ إلَخْ جَوَازُ اعْتِبَارِ غَيْرِ الْأَنْفَعِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : عَدَلَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الذَّبْحِ وَكَذَا ضَمِيرٌ مَكَانَهُ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ الْوَقْتِ ) أَيْ وَقْتِ الْإِخْرَاجِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهَا لَوْ اخْتَلَفَتْ ) أَيْ الْقِيمَةُ ( بِاخْتِلَافِ بِقَاعِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : مَا ذَكَرْته ) أَيْ قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ لِأَجْلِهِمْ ) أَيْ إذْ الشِّرَاءُ لَا يَقَعُ لَهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَتَصَدَّقَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يُفَرِّقَهُ عَلَيْهِمْ أَوْ يُمَلِّكَهُمْ جُمْلَتَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ أَيْ مَعَ النِّيَّةِ حَتْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ ) قَدْ يَشْمَلُ مَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ خَارِجَ الْحَرَمِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ مَعَ أَنَّ فِي التَّعْبِيرَيْنِ مَعًا إيهَامَ أَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ خَارِجَ الْحَرَمِ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَيُجْزِئُ إعْطَاؤُهُمْ خَارِجَ الْحَرَمِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافًا لِلْحَاشِيَةِ وَمِّ ر ا هـ قَالَ مُحَمَّدُ صَالِحٍ الرَّئِيسُ قَوْلُهُ : وَيُجْزِئُ إعْطَاؤُهُمْ إلَخْ أَيْ الْقَاطِنِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الْكُرْدِيِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ دَمِ التَّخْيِيرِ وَالتَّقْدِيرِ ) أَيْ كَمَا هُنَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَفِي الطَّعَامِ لَا يَتَعَيَّنُ لِكُلٍّ مُدٌّ قَالَ فِي شَرْحِهِ بَلْ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَالنَّقْصُ مِنْهُ وَقِيلَ يُمْتَنَعَانِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ دَمُهُ دَمَ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ أَمَّا دَمُ الِاسْتِمْتَاعَاتِ وَنَحْوِهِ مِمَّا دَمُهُ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ سِتَّةِ مَسَاكِينِ الْحَرَمِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ ثَلَاثَةِ آصُعٍ . انْتَهَى . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : قُلْت نَعَمْ بِأَنْ يَمُوتَ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي السُّؤَالِ جَرَيَانُ ذَلِكَ مُجَرَّدُ جَرَيَانِ الْإِطْعَامِ لَا مَعَ عَدَمِ تَعَيُّنِ الْمُدِّ لِكُلِّ وَاحِدٍ لِقَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ عَدُّ التَّمَتُّعِ إلَخْ ) يَتَأَمَّلُ مَعَ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ الصَّرِيحِ فِي جَوَازِ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ 197 فِي الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الصَّوْمِ وَهَذَا فِي الطَّعَامِ الْبَدَلِ عَنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ سم وَقَوْلُهُ : ذَاكَ فِي الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الصَّوْمِ أَيْ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ كَمَا يَأْتِي أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَنَحْوِهِ إنَّمَا هُوَ الدَّمُ ثُمَّ الصَّوْمُ وَلَا إطْعَامَ قَبْلَهُ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمُدَّ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا عَدَاهُمَا ، ( وَقَوْلُهُ : أَصْلٌ لَا بَدَلٌ ) يُتَأَمَّلُ سم ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ بَعْضَ مُدٍّ أَوْ مُدًّا آخَرَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَحْرَمَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُمْ ( قَوْلُهُ : بَعْضُهُمْ ) أَيْ بَعْضُ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْمُسْلِمُ ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ مَا يُخَيَّرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّهُ الْأَوْلَى لِشَرَفِهِ ( قَوْلُهُ : الْمُسْلِمُ ) أَيْ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِمَوْضِعِ الْإِتْلَافِ إلَخْ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَتْلَفَهُ حَالًا فَلَوْ أَمْسَكَهُ مُدَّةً ثُمَّ أَتْلَفَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَعَامًا ) أَيْ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَفُقَرَائِهِ فَلَا يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ ( أَوْ يَصُومُ ) أَيْ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَيُكْمِلُ الْمُنْكَسِرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا ذَكَرَ ) أَيْ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهِ طَعَامًا يُجْزِئُ فِي الْفِطْرَةِ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ مَسَاكِينِ وَفُقَرَاءِ الْحَرَمِ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا أَوْ يَصُومُ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَيُكْمِلُ الْمُنْكَسِرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث