تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3351 · ص. المطبوع 213 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : 213 وَلَهُ تَحَلُّلَانِ ( مِنْ فَاتَهُ الْوُقُوف بِعَرَفَة ) أَوَّلُهُمَا إلَخْ ثُمَّ قَوْلُهُ : وَثَانِيهِمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَمَا فَعَلَهُ مِنْ عَمَلِ الْعُمْرَةِ يُحَصِّلُ التَّحَلُّلَ الثَّانِيَ ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَحَصَلَ بِوَاحِدٍ مِنْ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ الْمَتْبُوعِ بِالسَّعْيِ لِسُقُوطِ حُكْمِ الرَّمْيِ بِالْفَوَاتِ فَصَارَ كَمَنْ رَمَى وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْعُمْرَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، وَأَصْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّحَلُّلِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَتَحَلُّلُهُ الثَّانِي بِفَرَاغِهِ مِنْ عَمَلِ عُمْرَةٍ وَالْأَوَّلُ بِفَرَاغِهِ مِنْ بَعْضِهَا وَهُوَ الْحَلْقُ أَوْ الطَّوَافُ الْمَتْبُوعُ بِسَعْيٍ بَقِيَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ عَمَلُ عُمْرَةِ تَحَلُّلٍ بِمَا مَرَّ فِي الْحَصْرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحَلْقٍ مَعَ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ بِهَا ) يَنْبَغِي عِنْدَ كُلٍّ مِنْهَا إذْ لَيْسَتْ عُمْرَةً حَتَّى يَكْتَفِيَ لَهَا بِنِيَّةٍ فِي أَوَّلِهَا ( قَوْلُهُ : لَا يَلْزَمُهُ مَبِيتٌ بِمِنًى وَلَا رَمْيٌ ) أَيْ ، وَإِنْ بَقِيَ وَقْتُهُمَا شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَعَلَيْهِ دَمٌ ) لَوْ كَانَ عَبْدًا كَانَ وَاجِبُهُ الصَّوْمَ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَا لَزِمَ أَيْ الرَّقِيقَ مِنْ دَمٍ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ كَاللِّبَاسِ أَوْ بِالْفَوَاتِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَوْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ بَلْ لَا يُجْزِيهِ إذْ ذَبَحَ عَنْهُ لِكَوْنِهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا ، وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ وَوَاجِبُهُ الصَّوْمُ وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ إنْ كَانَ يُضْعِفُ بِهِ عَنْ الْخِدْمَةِ أَوْ يَنَالُهُ بِهِ ضَرَرٌ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي مُوجِبِهِ لَا إنْ وَجَبَ الصَّوْمُ بِتَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ لِإِذْنِهِ فِي مُوجِبِهِ ، وَإِنْ ذَبَحَ عَنْهُ السَّيِّدُ بَعْدَ مَوْتِهِ جَازَ ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ الْيَأْسُ مِنْ تَكْفِيرِهِ ، وَالتَّمْلِيكُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَإِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ صَوْمِهِ وَقَدَرَ عَلَى الدَّمِ لَزِمَهُ الدَّمُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْأَدَاءِ . ا هـ . ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَإِذَا نَسِيَ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُكَفِّرُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَالْحُرِّ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ وَعَلَيْهِ فَيُجْزِيهِ أَنْ يَذْبَحَ عَنْهُ وَلَوْ فِي جِنَايَةٍ . ا هـ . فَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ فَهَلْ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ كَغَيْرِهِ مِنْ الرَّقِيقِ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : أَمَّا الْفَرْضُ فَهُوَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا كَانَ مِنْ تَوَسُّعٍ وَتَضَيُّقٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ ، وَأَصْلُهَا إلَخْ ) مَشَى فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَلَى خِلَافِهِ حَيْثُ قَالَ ، وَإِعَادَةٌ أَيْ 214 وَعَلَيْهِ إعَادَةٌ فَوْرًا لِلْحَجِّ الَّذِي فَاتَهُ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ تَطَوُّعًا كَانَ أَوْ فَرْضًا كَمَا فِي الْإِفْسَادِ . ا هـ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ هُوَ مَا ذَكَرَ الشَّارِحُ هَذَا مَا وُجِدَ بِهَامِشِ نُسْخَةِ شَيْخِنَا عَلَّامَةِ زَمَانِهِ وَفَرِيدِ دَهْرِهِ ، وَأَوَانِهِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ الْعَبَّادِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ ، وَأَسْكَنَهُ اللَّهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ فَسِيحَ الْجِنَانِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث