تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3367 · ص. المطبوع 224 · الشرح
( وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ ) لَفْظٌ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقْدِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُقْتَضَاهُ وَلَا مِنْ مَصَالِحِهِ وَلَا مِنْ مُسْتَحَبَّاتِهِ 224 مِنْ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ وَلَوْ كَلِمَةً إلَّا نَحْوَ قَدْ ( وَ ) أَنْ ( لَا يَطُولَ الْفَصْلُ بَيْنَ لَفْظَيْهِمَا ) أَوْ إشَارَتَيْهِمَا أَوْ كِتَابَتَيْهِمَا أَوْ لَفْظِ أَحَدِهِمَا وَكِتَابَةِ أَوْ إشَارَةِ الْآخَرِ أَوْ كِتَابَةِ أَحَدِهِمَا ، وَإِشَارَةِ الْآخَرِ وَالْعِبْرَةُ فِي التَّخَلُّلِ فِي الْغَائِبِ بِمَا يَقَعُ مِنْهُ عَقِبَ عِلْمِهِ أَوْ ظَنِّهِ بِوُقُوعِ الْبَيْعِ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِسُكُوتِ مُرِيدِ الْجَوَابِ أَوْ كَلَامِ مَنْ انْقَضَى لَفْظُهُ بِحَيْثُ يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ ، وَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ وَلِشَائِبَةِ التَّعْلِيقِ أَوْ الْجَعَالَةِ فِي الْخُلْعِ اُغْتُفِرَ فِيهِ الْيَسِيرُ مُطْلَقًا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَضُرُّ هُنَا سُكُوتُهُ الْيَسِيرُ إذَا قَصَدَ بِهِ الْقَطْعَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ ( وَأَنْ ) يَذْكُرَ الثَّمَنَ الْمُبْتَدِئُ وَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ 225 إلَّا فِي الْكِنَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَأَنْ تَبْقَى أَهْلِيَّتُهُمَا ، وَأَنْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِمَّا تَلَفَّظَ بِهِ إلَى تَمَامِ الشِّقِّ الْآخَرِ ، وَأَنْ يَكُونَ تَكَلَّمَ كُلٌّ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ مَنْ بِقُرْبِهِ عَادَةً ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ الْآخَرُ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ حَمَلَتْهُ الرِّيحُ إلَيْهِ ، وَأَنْ يُتَمِّمَ الْمُخَاطَبُ لَا وَكِيلُهُ أَوْ مُوَكِّلُهُ أَوْ وَارِثُهُ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ ، وَأَنْ لَا يُوَقِّتَ وَلَوْ بِنَحْوِ حَيَاتِك أَوْ أَلْفِ سَنَةٍ الْأَوْجَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّكَاحِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ بِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْتَهِي بِالْمَوْتِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَلَا يُعَلَّقُ إلَّا بِالْمَشِيئَةِ فِي اللَّفْظِ الْمُتَقَدِّمِ كَبِعْتُكَ إنْ شِئْت فَيَقُولُ اشْتَرَيْت مَثَلًا لَا شِئْت إلَّا إنْ نَوَى بِهِ الشِّرَاءَ وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ إنْ شِئْت بِعْتُك 226 بِخِلَافِ بِعْتُكُمَا إنْ شِئْتُمَا وَبِعْتُك إنْ شِئْت بَعْدَ اشْتَرَيْت مِنْك ، وَإِنْ قَبِلَ بَعْدَهُ أَوْ قَالَ شِئْت ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ كَشِئْت وَمُرَادِفُهَا كَأَحْبَبْتَ وَرَضِيت وَيَظْهَرُ امْتِنَاعُ ضَمِّ التَّاءِ مِنْ النَّحْوِيِّ مُطْلَقًا لِوُجُودِ حَقِيقَةِ التَّعْلِيقِ فِيهِ وَبِالْمِلْكِ كَأَنْ كَانَ مِلْكِي فَقَدْ بِعْتُكَهُ وَنَحْوُهُ إنْ كُنْت أَمَرْتُك بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكهَا بِهَا كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْوَكَالَةِ ، وَإِنْ كَانَ وَكِيلِي اشْتَرَاهُ لِي فَقَدْ بِعْتُكَهُ ، وَقَدْ أَخْبَرَ بِهِ وَصَدَقَ الْمُخْبِرُ ؛ لِأَنَّ إنْ حِينَئِذٍ بِمَعْنَى إذْ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ ، وَيَصِحُّ بِعْتُك هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنَّ لِي نِصْفَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى إلَّا نِصْفَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث