تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3366 · ص. المطبوع 221 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ لَفْظِ الْمُشْتَرِي ) أَيْ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْوَاوِ فِي قَوْلِهِ وَالْقَبُولُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ تَقَدُّمُ إلَخْ الضَّرَرُ فِي الْمُقَارَنَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِقَبِلْتُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَنْعَقِدُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِقَبِلْتُ بَيْعَ هَذَا مِنْك بِكَذَا ) أَيْ لِمُوَكِّلِي أَوْ لِنَفْسِي فَقَالَ بِعْتُك مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِصِحَّةِ مَعْنَاهَا ) أَيْ صِيغَةِ الْمُشْتَرِي ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ التَّقَدُّمِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ نَعَمْ ) أَفْهَمَ اسْتِثْنَاؤُهَا مِنْ التَّقَدُّمِ الِانْعِقَادَ بِهَا مَعَ التَّأَخُّرِ فِي نَحْوِ بِعْتُك بِكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ بِعْنِي بِكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ ، وَهُوَ كَذَلِكَ . ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِفَعَلْتُ فِي جَوَابِ بِعْنِي وَكَذَا بِنَعَمْ فِي جَوَابِ بِعْت وَاشْتَرَيْت كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ ) أَيْ السِّمْسَارِ كَقَوْلِهِ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت هَذَا بِكَذَا فَيَقُولُ فَعَلْت أَوْ نَعَمْ أَوْ جَيْرِ أَوْ أَجَلْ أَوْ إي بِالْكَسْرِ وَيَقُولُ لِلْبَائِعِ بِعْت هَذَا بِكَذَا فَيَقُولُ فَعَلْت أَوْ نَعَمْ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ ) قَدْ يُقَالُ لَا يَنْحَصِرُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهَا إنْ أُرِيدَ تَقَدُّمُ قَبُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى إيجَابِ الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت ذَا مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ بِعْتُك ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبُولُ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ نَعَمْ عَلَى إيجَابِ الْبَائِعِ ، وَهُوَ بِعْتُك ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : اشْتَرَيْت ذَا إلَخْ فَهُوَ الْتِمَاسٌ لَا إيجَابٌ . ا هـ سم . وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ خَارِجٌ عَنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَإِنَّ الْخِلَافَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا اقْتَصَرَ الْبَائِعُ عَلَى الطَّلَبِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إيجَابٌ بَعْدَ الْقَبُولِ . ( قَوْلُهُ : لِلِاكْتِفَاءِ بِهَا ) أَيْ بِفَعَلْتُ وَنَعَمْ وَنَحْوِهَا ( فِيهَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ ( مِنْهُمَا ) أَيْ صَادِرَةِ فَعَلْت وَنَعَمْ وَنَحْوِهَا مِنْ 221 الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي . ( قَوْلُهُ : لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الْبَيْعِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُتَوَسِّطِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَهْلِيَّةُ الْبَيْعِ ) كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لَهُمَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ سم عَلَى حَجّ عَنْ م ر ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَاحْتِمَالُهُ لِاسْتِبَانَةِ الرَّغْبَةِ إلَخْ ) رَدٌّ لِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَرَيْت أَوْ قَبِلْت ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقُولُ بِعْنِي لِاسْتِبَانَةِ الرَّغْبَةِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْتنِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ الْأَمْرِ بِأَنْ أَتَى بِلَفْظِ الْمَاضِي أَوْ الْمُضَارِعِ كَقَوْلِهِ بِعْتنِي أَوْ تَبِيعُنِي فَقَالَ بِعْتُك لَمْ يَنْعَقِدْ الْبَيْعُ حَتَّى يَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُتَّجَهُ أَنْ يَلْحَقَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَاسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمُضَارِعِ الْمَقْرُونِ فَاللَّامُ الْأَمْرِ وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ اللَّفْظِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك كَذَا فَقَالَ الْبَائِعُ مَلَّكْتُك أَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ مَلَّكْتُك فَقَالَ اشْتَرَيْت صَحَّ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْتنِي وَتَبِيعُنِي إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَمَحَلُّهُ فِي تَبِيعُنِي وَتَشْتَرِي مِنِّي حَيْثُ لَمْ يَنْوِ بِهِمَا الْبَيْعَ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ م ر هَذَا إنْ أَتَى بِلَفْظِ الْمَاضِي إلَخْ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَنَحْوَ اشْتَرَيْت إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ ، ( وَقَوْلُهُ : لَا خِلَافَ إلَخْ ) خَبَرُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت هَذَا مِنْك بِكَذَا فَقَالَ بِعْتُك انْعَقَدَ الْبَيْعُ إجْمَاعًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ السَّكْرَانِ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا ، وَقَدْ يُقِرُّ بِهِ فَيُؤَاخَذُ وَلَوْلَا أَنَّ لَهُ قَصْدًا كَانَ صَرِيحُهُ فِي حُكْمِ سَبْقِ اللِّسَانِ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى كَلَامٍ يَأْتِي فِيهِ فِي الطَّلَاقِ ) وَالْأَوْجَهُ صِحَّتُهُ مِنْهُ فِيهِمَا أَيْ الْبَيْعِ وَالطَّلَاقِ إذْ قَوْلُهُ : نَوَيْت إقْرَارٌ مِنْهُ بِهَا ، وَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِالْإِقْرَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر إذْ نَوَيْت إقْرَارٌ مِنْهُ أَيْ فَهُوَ إنَّمَا أَخَذْنَاهُ مِنْ جِهَةِ الْإِقْرَارِ ، وَإِلَّا فَالسَّكْرَانُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ نِيَّةٌ فَالِاسْتِثْنَاءُ ظَاهِرٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُقْتَرِنَةً إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ بِكُلِّ اللَّفْظِ أَوْ بِنَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ هَذَا الْبَابَ أَحْوَطُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر إذَا اقْتَرَنَتْ بِكُلِّ اللَّفْظِ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ ، وَقَوْلُهُ : م ر أَوْ بِنَظِيرِ مَا يَأْتِي إلَخْ ، وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ بِمُقَارَنَةِ جُزْءٍ مِنْ الصِّيغَةِ عَلَى الرَّاجِحِ ، وَقَوْلُهُ : م ر وَالثَّانِي ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ فِي نُسْخَةٍ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَنَقَلَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْهُ م ر أَنَّهُ مَالَ لِمَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ وَجَزَمَ بِهِ حَجّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا إلَخْ ) أَيْ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالطَّلَاقِ بِأَنَّ هَذَا الْبَابَ أَحْوَطُ ؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مَحْضَةٌ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُغْنِي عَنْهَا ) أَيْ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْكِنَايَةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ خُذْهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَيَّ أَوْ تَسَلَّمَهُ ، وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ ، وَقَوْلُهُ : فِي جَوَابِ بِعْنِيهِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَانَ صَرِيحَ قَرْضٍ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ نَوَى الْبَيْعَ بِهِ ، وَهَلْ مِثْلُهُ مَلَّكْتُك هَذَا بِمِثْلِهِ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَقُلْ بِمِثْلِهِ ) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ خُذْ هَذَا الدِّينَارَ بِدِينَارٍ وَنَوَى بِهِ الْبَيْعَ كَانَ بَيْعًا ، وَإِنْ كَانَ الدِّينَارُ مِثْلَ مَا بَذَلَهُ . ا هـ ع ش وَفِيهِ تَوَقُّفٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنِّي ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ بَاعَك اللَّهُ ) أَيْ بِخِلَافِ طَلَّقَك اللَّهُ أَوْ أَعْتَقَك اللَّهُ أَوْ أَبْرَأَك اللَّهُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ .
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الشَّخْصُ وَحْدَهُ كَانَ صَرِيحًا وَمَا لَا فَكِنَايَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فِي جَوَابِ بِعْنِيهِ ) قَدْ يَتَّجِهُ عَدَمُ هَذَا الْقَيْدِ . ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَوَابِ بِعْنِيهِ وَمَنْ ذَكَرِ ذَلِكَ فَهُوَ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْهَا ) أَيْ الْكِنَايَةِ أَبَحْتُكَهُ إلَخْ أَيْ فَهُوَ لَغْوٌ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْإِبَاحَةِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَ صَرَاحَةِ ، وَهَبْتُك ) أَيْ مَعَ ذِكْرِ الثَّمَنِ ( وَقَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا كَانَ لَفْظُ الرُّقْبَى 222 وَالْعُمْرَى كِنَايَةً إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَلَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالْأَلْفَاظِ الْمُرَادِفَةِ لِلَفْظِ الْهِبَةِ كَأَعْمَرْتُكَ ، وَأَرْقَبْتُكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّعْلِيقَةِ تَبَعًا لِأَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فَلَا تَكُونُ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مُرَادُهُ حَجّ حَيْثُ جَعَلَهُمَا كِنَايَتَيْنِ بَلْ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ صَرَاحَتَهُمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ اشْتِرَاطُهُ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ صِيغَةِ الثَّمَنِ فِي الصَّرِيحِ لِوُضُوحِ اشْتِرَاطِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ يَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَى ذِكْرِهِ وَلَوْ مَعَ الصَّرِيحِ وَسَكَتَ عَنْهُ ثَمَّ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا هُنَا وَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ أَيْ الثَّمَنِ لَا فِي الصَّرِيحِ وَلَا فِي الْكِنَايَةِ . وَقَوْلُهُ : م ر خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مُرَادُهُ حَجّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا انْعَقَدَ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ فِي الْأَصَحِّ ) فَفِي الْأَصَحِّ رَاجِعٌ إلَى الِانْعِقَادِ بِالْكِنَايَةِ كَمَا تَقَرَّرَ لَا إلَى كَوْنِ جَعَلْت مِنْ الْكِنَايَاتِ فَلَوْ قَالَ وَيَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ فِي الْأَصَحِّ كَجَعَلْتُهُ لَك بِكَذَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ لَكَانَ أَحْسَنَ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَعَ احْتِمَالِهَا ) أَيْ لِغَيْرِ الْبَيْعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قِيَاسًا عَلَى نَحْوِ الْإِجَارَةِ إلَخْ ) أَيْ كَالْكِتَابَةِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَذِكْرُ الثَّمَنِ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَذِكْرُ الثَّمَنِ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْعَاقِدِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْعَقِدُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا ) أَيْ بِالْكِنَايَةِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِعْ إلَخْ ) أَيْ أَوْ اشْتَرِ . ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْ إلَخْ ) فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِيهِ الْإِشْهَادُ ، وَيَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ قَالَ سم عَلَى حَجّ لَوْ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ هُنَا أَنَّهُ أَرَادَ الِاشْتِرَاطَ فَيَنْبَغِي قَبُولُهُ . انْتَهَى .
وَعَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْوَكِيلِ بِالْكِنَايَةِ وَلَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ تَبَيَّنَ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَيَكُونُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ تَصْدِيقِ مُدَّعِي الصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْ إلَخْ ) أَيْ أَوْ اشْتَرِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَتَوَفَّرْ إلَخْ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا بَيْعُ أَوْ شِرَاءُ وَكِيلٍ إلَخْ أَيْ مَا لَمْ تَتَوَفَّرْ الْقَرَائِنُ عَلَى نِيَّتِهِ الْبَيْعَ كَأَنْ حَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَاقَدَهُ مُسَاوَمَةٌ وَاطَّلَعَ عَلَيْهَا الشُّهُودُ ثُمَّ عَقَدَا عَلَى ذَلِكَ بِالْكِنَايَةِ رَشِيدِيٌّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ : الْقَرَائِنُ إلَخْ ) أَلْ لِلْجِنْسِ فَيَصْدُقُ بِالْقَرِينَةِ الْوَاحِدَةِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ النِّكَاحُ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَنْعَقِدْ بِالْكِنَايَةِ . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ سَائِرُ الْعُقُودِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ التَّعْلِيقَ ، وَالنِّكَاحُ وَبَيْعُ الْوَكِيلِ الْمَشْرُوطُ فِيهِ الْإِشْهَادُ لَا يَنْعَقِدَانِ بِهَا ؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى النِّيَّةِ نَعَمْ إنْ تَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ الْغَزَالِيُّ فَالظَّاهِرُ انْعِقَادُهُ ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْكِتَابَةُ إلَخْ ) وَمِثْلُهَا خَبَرُ السِّلْكِ الْمُحْدَثِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ فَالْعَقْدُ بِهِ كِنَايَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ .
( قَوْلُهُ : وَالْكِتَابَةُ كِنَايَةٌ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي حَقِّ الْأَخْرَسِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لَا عَلَى مَائِعٍ أَوْ هَوَاءٍ ) أَيْ أَمَّا عَلَيْهِمَا فَلَغْوٌ . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْكِتَابَةُ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ عَلَى نَحْوِ لَوْحٍ أَوْ وَرَقٍ أَوْ أَرْضٍ كِنَايَةٌ فَيَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ عَلَى الْمَائِعِ وَنَحْوِهِ كَالْهَوَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كِنَايَةً ؛ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَيَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَ مِنْ غَائِبٍ كَبِعْتُ دَارِي لِفُلَانٍ ، وَهُوَ غَائِبٌ فَقَبِلَ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ صَحَّ كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ بَلْ أَوْلَى وَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ بِالْعَجَمِيَّةِ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عِنْدَ عِلْمِهِ ) نَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ لِغَائِبٍ كَانَ قَبُولُهُ حَالَ عِلْمِهِ وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ قَالَ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ الظَّنُّ أَيْضًا حَتَّى لَوْ قَبِلَ عَبَثًا فَبَانَ بَعْدَ صُدُورِ بَيْعٍ لَهُ صَحَّ كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ الظَّانِّ حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَيَمْتَدُّ خِيَارُهُمَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ 223 الْكَاتِبِ مَجْلِسَ الْكِتَابَةِ وَغَيْرِهَا قَبْلَ الْقَبُولِ وَبَعْدَهُ فَلْيُنْظَرْ سم عَلَى حَجّ وَمَنْهَجٍ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ ع ش .
عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُشْتَرَطُ الْقَبُولُ مِنْ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ حَالَ الِاطِّلَاعِ لِيَقْتَرِنَ بِالْإِيجَابِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ فَإِذَا قَبِلَ فَلَهُ الْخِيَارُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ قَبُولِهِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْكَاتِبِ مُمْتَدًّا إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ خِيَارُ صَاحِبِهِ حَتَّى لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْإِيجَابِ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ مَجْلِسَهُ صَحَّ رُجُوعُهُ وَلَمْ يَنْعَقِدْ الْبَيْعُ أَيْ لَمْ يَسْتَمِرَّ ، وَإِنْ كَتَبَ بِذَلِكَ لِحَاضِرٍ صَحَّ أَيْضًا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالسُّبْكِيِّ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِعَدَمِ حِلِّهِ ) يَأْتِي عَنْ سم أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُجَرَّدُ الْحُرْمَةِ لَا عَدَمُ الِانْعِقَادِ . ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ حَيَاءٍ ) هَذَا ظَاهِرٌ ، ( وَقَوْلُهُ : أَوْ رَغْبَةً إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَدَعْوَى انْتِفَاءِ الرِّضَا حِينَئِذٍ لَا وَجْهَ لَهَا فَلَوْ قِيلَ أَوْ رَهْبَةً مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِلَ إلَى الْإِكْرَاهِ لَكَانَ صَحِيحًا ( وَقَوْلُهُ : أَوْ مُصَادَرَةٍ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَيْضًا لِتَصْرِيحِهِمْ بِكَرَاهَةِ بَيْعِ التَّلْجِئَةِ وَفَسَّرُوهُ بِبَيْعِ الْمُصَادَرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ا هـ بَصَرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُصَادَرَةٍ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الْحِلِّ مُجَرَّدُ الْحُرْمَةِ لِعَدَمِ الِانْعِقَادِ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُنَا وَالشَّارِحِ فِيمَا يَأْتِي وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُصَادَرَةِ مُطْلَقًا إذْ لَا إكْرَاهَ ظَاهِرًا . ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر مُطْلَقًا أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عُلِمَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ أَمْ لَا قَالَ حَجّ وَيَحْرُمُ الشِّرَاءُ مِنْهُ ، وَأَقَرَّهُ سم ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْحُرْمَةِ ؛ لِأَنَّ غَرَضَ الْبَائِعِ الْآنَ تَحْصِيلُ مَا يَتَخَلَّصُ بِهِ فَأَشْبَهَ بَيْعَهُ لِمَا يَحْتَاجُ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا بِالْجَوَازِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِإِثَابَةِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ قَصَدَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ إنْقَاذَهُ مِنْ الْعُقُوبَةِ لَمْ يَبْعُدْ . ا هـ . وَالْمُصَادَرَةُ التَّضْيِيقُ فِي مُطَالَبَةِ مَالٍ مِنْ جِهَةِ ظَالِمٍ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لِنَحْوِ حَيَاءٍ إلَخْ أَوْ لِضَرُورَةِ نَحْوِ فَقْرٍ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث