تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3365 · ص. المطبوع 221 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَنَحْوِ نَعَمْ ) أَفْهَمَ اسْتِثْنَاؤُهَا مِنْ التَّقَدُّمِ الِانْعِقَادَ بِهَا مَعَ التَّأَخُّرِ فِي نَحْوِ بِعْتُك بِكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ بِعْنِي بِكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ ) قَدْ يُقَالُ لَا يَنْحَصِرُ 221 الِاسْتِثْنَاءُ فِيهَا إنْ أُرِيدَ تَقَدُّمُ قَبُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى إيجَابِ الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت ذَا مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ بِعْتُك انْعَقَدَ الْبَيْعُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبُولُ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ نَعَمْ عَلَى إيجَابِ الْبَائِعِ ، وَهُوَ بِعْتُك ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : اشْتَرَيْت ذَا إلَخْ فَهُوَ الْتِمَاسٌ لَا إيجَابٌ . انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا ، وَقَدْ يُقِرُّ بِهِ فَيُؤَاخَذُ وَلَوْلَا أَنَّ لَهُ قَصْدًا كَانَ صَرِيحُهُ فِي حُكْمِ سَبْقِ اللِّسَانِ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ ) إذَا كَفَى الِاقْتِرَانُ بِالْجُزْءِ فَهَلْ يَكْفِي الِاقْتِرَانُ بِقَوْلِهِ بِكَذَا وَيَتَخَرَّجُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الصِّيغَةِ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : كَانَ صَرِيحَ قَرْضٍ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ نَوَى الْبَيْعَ بِهِ ، وَهَلْ مِثْلُهُ مَلَّكْتُك هَذَا بِمِثْلِهِ ( قَوْلُهُ : فِي جَوَابٍ بِعْنِيهِ ) قَدْ يَتَّجِهُ عَدَمُ هَذَا التَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا كَانَ لَفْظُ الرُّقْبَى 222 وَالْعُمْرَى كِنَايَةً إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ انْعِقَادِهِ بِمَا يُرَادِفُ الْهِبَةَ كَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّعْلِيقَةِ تَبَعًا لِأَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فَلَيْسَ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ م ر ( قَوْلُهُ : لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ ) الْمُعْتَمَدُ اشْتِرَاطُهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْ إلَخْ ) لَوْ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ هُنَا أَنَّهُ أَرَادَ الِاشْتِرَاطَ يَنْبَغِي قَبُولُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْكِتَابَةُ كِنَايَةٌ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي حَقِّ الْأَخْرَسِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : عِنْدَ عِلْمِهِ ) نَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَوْجَبَ لِغَائِبٍ كَانَ قَبُولُهُ حَالَ عِلْمِهِ وَبَيْنَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ قَالَ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ الظَّنُّ أَيْضًا حَتَّى لَوْ قَبِلَ عَبَثًا فَبَانَ بَعْدَ صُدُورِ بَيْعٍ لَهُ صَحَّ كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ الظَّانِّ حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا . انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ كَبِيرٍ .
( قَوْلُهُ : لِانْقِضَاءِ مَجْلِسِ قَبُولِهِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ الْكَاتِبِ وَمَجْلِسِ الْكِتَابَةِ وَغَيْرِهَا قَبْلَ 223 الْقَبُولِ وَبَعْدَهُ فَلْيُنْظَرْ .
( قَوْلُهُ : أَيْ أَوْ مُصَادَرَةً ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الْحِلِّ مُجَرَّدُ الْحُرْمَةِ لَا عَدَمُ الِانْعِقَادِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث