تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ لَفْظِ الْمُشْتَرِي ) وَلَوْ بِقَبِلْتُ بَيْعَ هَذَا مِنْك بِكَذَا لِصِحَّةِ مَعْنَاهَا حِينَئِذٍ بِخِلَافِ فَعَلْت وَنَحْوِ نَعَمْ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ لِلِاكْتِفَاءِ بِهَا فِيهَا مِنْهُمَا 221 وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الْبَيْعِ ( وَلَوْ قَالَ بِعْنِي ) أَوْ اشْتَرِ مِنِّي هَذَا بِكَذَا ( فَقَالَ بِعْتُك ) أَوْ اشْتَرَيْت ( انْعَقَدَ الْبَيْعُ فِي الْأَظْهَرِ ) لِدَلَالَتِهِ عَلَى الرِّضَا فَلَا يَحْتَاجُ بَعْدَهُ لِنَحْوِ اشْتَرَيْت أَوْ بِعْتُك وَاحْتِمَالُهُ لِاسْتِبَانَةِ الرَّغْبَةِ بَعِيدٌ بِخِلَافِ بِعْتنِي وَتَبِيعُنِي وَاشْتَرَيْت مِنِّي وَتَشْتَرِي مِنِّي وَنَحْوِ اشْتَرَيْت مِنْك إذَا تَقَدَّمَ لَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهِ ( وَيَنْعَقِدُ ) الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِ السَّكْرَانِ الَّذِي لَا يَدْرِي ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ عَلَى كَلَامٍ يَأْتِي فِيهِ فِي الطَّلَاقِ ( بِالْكِنَايَةِ ) مَعَ النِّيَّةِ مُقْتَرِنَةً بِنَظِيرِ مَا يَأْتِي ثَمَّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا تُغْنِي عَنْهَا الْقَرَائِنُ ، وَإِنْ تَوَفَّرَتْ ، وَهِيَ مَا يَحْتَمِلُ الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ ( كَجَعَلْتُهُ لَك ) أَوْ خُذْهُ مَا لَمْ يَقُلْ بِمِثْلِهِ ، وَإِلَّا كَانَ صَرِيحَ قَرْضٍ كَمَا يَأْتِي أَوْ تَسَلَّمْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنِّي أَوْ بَاعَك اللَّهُ أَوْ سَلَّطْتُك عَلَيْهِ وَكَذَا بَارَكَ اللَّهُ لَك فِيهِ فِي جَوَابِ بِعْنِيهِ وَلَيْسَ مِنْهَا أَبَحْتُكَهُ وَلَوْ مَعَ ذِكْرِ الثَّمَنِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْإِبَاحَةِ مَجَّانًا لَا غَيْرُ فَذِكْرُ الثَّمَنِ مُنَاقِضٌ لَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَرَاحَةِ وَهَبْتُك هُنَا ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ قَدْ تَكُونُ بِثَوَابٍ ، وَقَدْ تَكُونُ مَجَّانًا فَلَمْ يُنَافِهَا ذِكْرُ الثَّمَنِ بِخِلَافِ الْإِبَاحَةِ وَإِنَّمَا كَانَ لَفْظُ الرُّقْبَى 222 وَالْعُمْرَى كِنَايَةً بَلْ صَرِيحًا عِنْدَ بَعْضِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ يُرَادِفُ الْهِبَةَ لَكِنَّهُ يَنْحَطُّ عَنْهَا بِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ الْمُشْعِرَ بِهِ لَفْظُهُ بِخِلَافِ الْإِبَاحَةِ ( بِكَذَا ) لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ بَلْ تَكْفِي نِيَّتُهُ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ، وَإِنَّمَا انْعَقَدَ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ ( فِي الْأَصَحِّ ) مَعَ احْتِمَالِهَا قِيَاسًا عَلَى نَحْوِ الْإِجَارَةِ وَالْخُلْعِ وَذِكْرُ الثَّمَنِ أَوْ نِيَّتِهِ بِتَقْدِيرِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا مِنْهُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ إرَادَةُ الْبَيْعِ فَلَا يَكُونُ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ قَابِلًا مَا لَا يَدْرِيهِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا بَيْعُ أَوْ شِرَاءُ وَكِيلٍ لَزِمَهُ إشْهَادٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِ مُوَكِّلِهِ لَهُ بِعْ بِشَرْطٍ أَوْ عَلَى أَنْ تُشْهِدَ بِخِلَافِ بِعْ ، وَأَشْهِدْ مَا لَمْ تَتَوَفَّرْ الْقَرَائِنُ الْمُفِيدَةُ لِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَفَارَقَ النِّكَاحُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ وَالْكِتَابَةُ لَا عَلَى مَائِعٍ أَوْ هَوَاءٍ كِنَايَةٌ فَيَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ وَلَوْ لِحَاضِرٍ فَلْيَقْبَلْ فَوْرًا عِنْدَ عِلْمِهِ وَيَمْتَدُّ خِيَارُهُمَا لِانْقِضَاءِ مَجْلِسِ قَبُولِهِ .
( تَنْبِيهٌ ) سَيَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ فِي الطَّلَاقِ فِي بَحْثِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ أَنَّ نَحْوَ الْبَيْعِ بِلَا رِضًا وَلَا إكْرَاهٍ يُقْطَعُ 223 بِعَدَمِ حِلِّهِ وَحَمَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى الْبَيْعِ لِنَحْوِ حَيَاءٍ أَوْ رَغْبَةٍ فِي جَاهِ الْمُشْتَرِي أَيْ أَوْ مُصَادَرَةٍ بِخِلَافِهِ لِضَرُورَةٍ نَحْوِ فَقْرٍ أَوْ دَيْنٍ فَيَحِلُّ بَاطِنًا قَطْعًا ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخَادِمِ الْمَيْلُ لِانْعِقَادِهِ بَاطِنًا مُطْلَقًا .
( تَنْبِيهٌ ) سَيَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ فِي الطَّلَاقِ فِي بَحْثِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ أَنَّ نَحْوَ الْبَيْعِ بِلَا رِضًا وَلَا إكْرَاهٍ يُقْطَعُ 223 بِعَدَمِ حِلِّهِ وَحَمَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى الْبَيْعِ لِنَحْوِ حَيَاءٍ أَوْ رَغْبَةٍ فِي جَاهِ الْمُشْتَرِي أَيْ أَوْ مُصَادَرَةٍ بِخِلَافِهِ لِضَرُورَةٍ نَحْوِ فَقْرٍ أَوْ دَيْنٍ فَيَحِلُّ بَاطِنًا قَطْعًا ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخَادِمِ الْمَيْلُ لِانْعِقَادِهِ بَاطِنًا مُطْلَقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث