تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3376 · ص. المطبوع 228 · الشرح
( وَشَرْطُ الْعَاقِدِ ) الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي الْإِبْصَارُ كَمَا سَيَذْكُرُوهُ وَ ( الرُّشْدُ ) يَعْنِي عَدَمَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِيَشْمَلَ مَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدَيْنِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ أَوْ فَسَقَ بَعْدُ بَلْ أَوْ بَذَرَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَمَنْ جُهِلَ رُشْدُهُ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ صِحَّةُ عَقْدِهِ كَمَنْ جَهِلَ رِقَّهُ وَحُرِّيَّتَهُ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْحَجْرِ كَالْحُرِّيَّةِ نَعَمْ لَوْ ادَّعَى وَالِدُ بَائِعٍ بَقَاءَ حَجْرِهِ عَلَيْهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِأَصْلِ دَوَامِهِ حِينَئِذٍ نَعَمْ يَنْبَغِي فِيمَنْ اُشْتُهِرَ رُشْدُهُ عَدَمُ سَمَاعِ دَعْوَاهُ حِينَئِذٍ وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ إذَا عَقَدَ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ صَبِيٍّ ، وَإِنْ رَاهَقَ ، وَقَصَدَ اخْتِبَارَ رُشْدِهِ وَاخْتِيَارِ صِحَّةِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ عَقْدِ الْمُمَيِّزِينَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَمَجْنُونٍ ، وَقِنٍّ بِلَا إذْنٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ مُطْلَقًا أَوْ فَلَسٍ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْعِ عَيْنِ مَالِهِ 228 وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ وَيَصِحُّ بَيْعُ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَلِوُرُودِهِ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِ أَصْلِهِ التَّكْلِيفُ كَالسَّفِيهِ عَلَى مَنْطُوقِهِ أَبْدَلَهُ بِالرُّشْدِ لِيَشْمَلَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرْته وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمَا لَا يَأْثَمُ بِهِ فَإِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ .
( قُلْت وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ) فَلَا يَصِحُّ عَقْدُ مُكْرَهٍ 229 فِي مَالِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ لِعَدَمِ الرِّضَا وَلَيْسَ مِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ قَوْلُ مُجْبِرٍ لَهَا لَا أُزَوِّجُك إلَّا إنْ بِعْتنِي مَثَلًا كَذَا بِخِلَافِهِ بِحَقٍّ كَأَنْ أَكْرَهَ قِنَّهُ عَلَيْهِ أَوْ تَعَيَّنَ بَيْعُ مَالِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ أَوْ شِرَاءِ مَالٍ أُسْلِمَ إلَيْهِ فِيهِ فَأَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ صَحَّ بَيْعُ الْحَاكِمِ لَهُ لِتَقْصِيرِهِ وَمَنْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ وَلَوْ بِبَاطِلٍ عَلَى بَيْعِ مَالِ نَفْسِهِ صَحَّ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِذْنِ وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُصَادَرِ مُطْلَقًا إذْ لَا إكْرَاهَ ظَاهِرًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث