تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَلَا ) تَمَلُّكَ الذِّمِّيِّ بِغَيْرِ دَارِنَا وَكَذَا بِهَا إنْ خُشِيَ إرْسَالُهُ إلَيْهِمْ عَلَى مَا بُحِثَ وَيَرُدُّهُ مَا يَأْتِي فِي جَعْلِ الْحَدِيدِ سِلَاحًا فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ مِثْلُهُ وَلَا تَمَلُّكَ ( الْحَرْبِيِّ ) وَلَوْ مُسْتَأْمَنًا 232 ( سِلَاحًا ) ، وَهُوَ هُنَا كُلُّ نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ وَلَوْ دِرْعًا وَفَرَسًا بِخِلَافِهِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ لِاخْتِلَافِ مَلْحَظِ الْمَحَلَّيْنِ أَوْ بَعْضَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قِتَالِنَا فَالْمَنْعُ مِنْهُ لِأَمْرٍ لَازِمٍ لِذَاتِهِ فَأُلْحِقَ بِالذَّاتِيِّ فِي اقْتِضَاءِ الْمَنْعِ فِيهِ الْفَسَادُ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ بِدَارِنَا ؛ لِأَنَّهُ فِي قَبْضَتِنَا وَالْبَاغِي ، وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ أَيْ لِسُهُولَةِ تَدَارُكِ أَمْرِهِمَا ، وَأَصْلُ السِّلَاحِ كَالْحَدِيدِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُجْعَلَ غَيْرَ سِلَاحٍ فَإِنْ ظُنَّ جَعْلُهُ سِلَاحًا حَرُمَ وَصَحَّ كَبَيْعِهِ لِبَاغٍ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) .
وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ فِي شِرَاءِ كُلِّ مَا مَرَّ لِمُسْلِمٍ صَرَّحَ بِهِ أَوْ نَوَاهُ وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ ارْتِهَانُ وَاسْتِيدَاعُ وَاسْتِعَارَةُ الْمُسْلِمِ نَحْوَ الْمُصْحَفِ وَبِكَرَاهَةِ إيجَارِ عَيْنِهِ ، وَإِعَارَتِهِ ، وَإِيدَاعِهِ لَكِنْ يُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمَرْهُونِ عِنْدَ عَدْلٍ وَيَنُوبُ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي قَبْضِ الْمُصْحَفِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وَبِإِيجَارِ الْمُؤَجَّرِ لِمُسْلِمٍ 233 كَمَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ وَلَوْ بِنَحْوِ وَقْفٍ عَلَى غَيْرِ كَافِرٍ أَوْ بِكِتَابَةِ الْقِنِّ عَمَّنْ أَسْلَمَ فِي يَدِهِ أَوْ مَلَكَهُ قَهْرًا بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ اخْتِيَارًا بِنَحْوِ فَسْخٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ رُجُوعِ أَصْلِ وَاهِبٍ أَوْ مُقْرِضٍ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ رَفْعِ مِلْكِهِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا اسْتَكْسَبَ لَهُ عِنْدَ ثِقَةٍ وَكَذَا مُسْتَوْلَدَتُهُ وَمُدَبَّرُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَيَتَّجِهُ إلْحَاقُ مُعَلَّقِ الْعِتْقِ بِهِ ، وَالْأَوْجَهُ إجْبَارُهُ عَلَى قَبُولِ 234 فِدَاءِ أَجْنَبِيٍّ لَهَا بِمُسَاوِي قِيمَتِهَا ، وَكَذَا لَوْ تَمَحَّضَ الرِّقُّ فِيمَا يَظْهَرُ لَا عَلَى قَبُولِ فِدَاءِ الْقِنِّ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ فَيَتَأَخَّرُ الْعِوَضُ .
وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ فِي شِرَاءِ كُلِّ مَا مَرَّ لِمُسْلِمٍ صَرَّحَ بِهِ أَوْ نَوَاهُ وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ ارْتِهَانُ وَاسْتِيدَاعُ وَاسْتِعَارَةُ الْمُسْلِمِ نَحْوَ الْمُصْحَفِ وَبِكَرَاهَةِ إيجَارِ عَيْنِهِ ، وَإِعَارَتِهِ ، وَإِيدَاعِهِ لَكِنْ يُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمَرْهُونِ عِنْدَ عَدْلٍ وَيَنُوبُ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي قَبْضِ الْمُصْحَفِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وَبِإِيجَارِ الْمُؤَجَّرِ لِمُسْلِمٍ 233 كَمَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ وَلَوْ بِنَحْوِ وَقْفٍ عَلَى غَيْرِ كَافِرٍ أَوْ بِكِتَابَةِ الْقِنِّ عَمَّنْ أَسْلَمَ فِي يَدِهِ أَوْ مَلَكَهُ قَهْرًا بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ اخْتِيَارًا بِنَحْوِ فَسْخٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ رُجُوعِ أَصْلِ وَاهِبٍ أَوْ مُقْرِضٍ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ رَفْعِ مِلْكِهِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا اسْتَكْسَبَ لَهُ عِنْدَ ثِقَةٍ وَكَذَا مُسْتَوْلَدَتُهُ وَمُدَبَّرُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَيَتَّجِهُ إلْحَاقُ مُعَلَّقِ الْعِتْقِ بِهِ ، وَالْأَوْجَهُ إجْبَارُهُ عَلَى قَبُولِ 234 فِدَاءِ أَجْنَبِيٍّ لَهَا بِمُسَاوِي قِيمَتِهَا ، وَكَذَا لَوْ تَمَحَّضَ الرِّقُّ فِيمَا يَظْهَرُ لَا عَلَى قَبُولِ فِدَاءِ الْقِنِّ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ فَيَتَأَخَّرُ الْعِوَضُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث