تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : يَعْنِي تَمَلُّكَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَّجِهُ إلْحَاقُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَلَى نَحْوِ ثَوْبٍ إلَى وَمِثْلُهُ ، وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى وَيُكْرَهُ ، وَقَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ إلَى وَلَا تَمَلُّكَ الْحَرْبِيِّ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا بِهَا إلَى وَلَا تَمَلُّكَ الْحَرْبِيِّ ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ امْتَنَعَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْكَافِرِ ) أَيْ يَقِينًا فَلَوْ كَانَ مَشْكُوكًا فِي كُفْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ صَحَّ ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْكُفْرِ لَمْ يَصِحَّ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى بَهْجَةٍ مَا يُوَافِقُهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) أَيْ أَوْ لِمِثْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ إلَخْ . ا هـ . سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْمُصْحَفَ ) خَرَجَ جِلْدُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ ، وَإِنْ حَرُمَ مَسُّهُ لِلْمُحْدِثِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ .
( فَرْعٌ ) اشْتَرَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مُصْحَفًا فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ لِلْمُسْلِمِ فِي نِصْفِهِ م ر سم عَلَى 230 حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَا فِيهِ قُرْآنُ ) شَامِلٌ لِلتَّمِيمَةِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ( وَقَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) هَلْ يَشْمَلُ حَرْفًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَرْفَ إنْ أُثْبِتَ فِيهِ بِقَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ ، وَإِلَّا فَلَا وَمِثْلُ الْمُصْحَفِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فَيَمْتَنِعُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَغْيِيرُهُمَا سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ جِدَارٍ ) يُخَالِفُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَيَلْحَقُ بِهَا أَيْ بِالنُّقُودِ الَّتِي عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى أَيْضًا مِنْ شِرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدُّورَ ، وَقَدْ كُتِبَ فِي سَقْفِهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا لِلْمُسَامَحَةِ بِهِ غَالِبًا . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لِلْمُسَامَحَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّوْبِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ لِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ بِمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَالِبُ فِيمَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّبَرُّكُ لِلَّابِسِ فَأَشْبَهَ التَّمَائِمَ عَلَى أَنَّ فِي مُلَابَسَتِهِ لِبَدَنِ الْكَافِرِ امْتِهَانًا لَهُ وَلَا كَذَلِكَ مَا يُكْتَبُ عَلَى السُّقُوفِ وَلَا فَرْقَ فِي الْقُرْآنِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوخَ التِّلَاوَةِ وَلَوْ مَعَ نَسْخِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : وَلَا فَرْقَ إلَخْ فِي سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا عَلَيْهِ قُرْآنٌ ) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ فَتْوَى بَعْضِهِمْ ثُمَّ خَالَفَهُ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ضَعِيفًا ) وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَقْطَعْ بِنَفْيِ نِسْبَتِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ بِالضَّعِيفِ الْمَوْضُوعُ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ سم ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى وَضْعِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَضَمَّنَتْ آثَارَ السَّلَفِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى الْآثَارِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا مِنْ الْكَافِرِ ، وَإِلَّا فَلَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا ) أَيْ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ وَغَيْرَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى الْإِفْرَادَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : الَّتِي بِهَا آثَارُ السَّلَفِ ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ غَيْرَ السَّلَفِ مِنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ وَصُلَحَائِهِمْ كَالسَّلَفِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَفِ مَا يَعُمُّ أَئِمَّةَ الْخَلَفِ إلَخْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : آثَارُ السَّلَفِ ) أَيْ كَالْحِكَايَاتِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ الصَّالِحِينَ زِيَادِيٌّ وَفِي سم عَلَى حَجّ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ سِيَّمَا نَبِيَّنَا كَالْآثَارِ . ا هـ . وَنُقِلَ عَنْ الْعَلَّامَةِ شَيْخِنَا سُلَيْمَانَ الْبَابِلِيِّ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ ذَلِكَ النَّبِيِّ كَالنَّصَارَى بِالنِّسْبَةِ لِسَيِّدِنَا مُوسَى . ا هـ . أَقُولُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيَنْبَغِي الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَسْمَاءُ صُلَحَاءِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ وُجِدَ مَا يُعَيِّنُ الْمُرَادَ بِهَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا بِالْأَوْلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ إذَا اسْتَفْتَاهُ ذِمِّيٌّ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ لَفْظَ الْجَلَالَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا الْخَطَأُ فِيهِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِتَعْرِيضِهَا لِلِامْتِهَانِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَمْلِيكُ مَا فِيهِ آثَارُ الصَّحَابَةِ أَوْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيِّينَ لِمَنْ يُبْغِضُهُمْ مِنْ الْمُبْتَدِعِينَ كَالرَّوَافِضِ وَالْوَهَّابِيِّينَ بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ إهَانَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ إهَانَةِ الْكُفَّارِ ( قَوْلُهُ : وَبُحِثَ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر . ا هـ . سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا خَلَتْ كُتُبُ الْعِلْمِ عَنْ الْآثَارِ ، وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ نَحْوٍ وَلُغَةٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ . ا هـ . قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر كَكُتُبِ نَحْوٍ إلَخْ أَيْ وَفِقْهٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ا هـ . وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَكُتُبِ نَحْوٍ إلَخْ أَيْ إذَا خَلَتْ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ كَمَا 231 هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَوْلُهُ : م ر خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ تَبِعَهُ حَجّ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ وَكُتُبِ عِلْمٍ ، وَإِنْ خَلَتْ عَنْ الْآثَارِ تَعْظِيمًا لِلْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ . انْتَهَى . وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُهُ وَتَعْلِيلُهُ يُفِيدُ جَوَازَ تَمَلُّكِهِ كُتُبَ عُلُومٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ وَيَنْبَغِي مَنْعُهُ مِنْ تَمَلُّكِ مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ . قَالَ شَيْخُنَا : وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ أَيْ بَلْ الظَّاهِرُ الْجَوَازُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ نَسَخَ الْكَافِرُ مُصْحَفًا أَيْ أَوْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ مِنْ كُتُبِ حَدِيثٍ أُمِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْمُصْحَفِ لِتَجْلِيدِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَإِنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لِتَجْلِيدِهِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اُحْتِيجَ لِلتَّجْلِيدِ وَانْحَصَرَ فِي الْكَافِرِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ غَايَةَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ تَمْكِينِهِ مِنْهُ نُقْصَانُ وَرَقِهِ أَوْ تَلَفُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا لَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ إلَخْ أَيْ إذَا رُجِيَ إسْلَامُهُ بِأَنْ فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يُرْجَ إسْلَامُهُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهَا وَالْمُخَاطَبُ بِالْمَنْعِ الْحَاكِمُ لَا الْآحَادُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِحَاجَةٍ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بَيْعِ الْمُصْحَفِ ) خَرَجَ بِهِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَفْسِيرٍ وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ أَقَلَّ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكُتُبُ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَلَوْ قُدْسِيًّا فَلَا يُكْرَهُ بَيْعُهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : دُونَ شِرَائِهِ ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ مُطْلَقًا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِنَحْوِ تَبَعِيَّةٍ ) حَذَفَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ النَّحْوِ وَانْظُرْ مَا أَدْخَلَهُ الشَّارِحُ بِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمُسْلِمِ ) أَيْ الْمُنْفَصِلِ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ بِمُسْلِمٍ عَنْ شُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ بِأَنْ ظَنَّهَا الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ لِانْتِفَاءِ الْإِذْلَالِ عَنْهُ ، وَإِنْ قُلْنَا الْحَمْلُ يُعْلَمُ مَا دَامَ الْحَمْلُ ثُمَّ بَعْدَ انْفِصَالِهِ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِجَعْلِهِ تَحْتَ يَدِ مُسْلِمٍ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ سَيِّدَهَا لَا يُكَلَّفُ بَيْعَهَا إزَالَةً لِلْمِلْكِ عَنْ الْمُسْلِمِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْمُرْتَدِّ ) خَرَجَ بِهِ الْمُنْتَقِلُ مِنْ دِينٍ إلَى آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ زِيَادِيٌّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا ) أَيْ الْمُسْلِمِ وَالْمُرْتَدِّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إزَالَةً لَهَا ) أَيْ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ وَاحْتِمَالَ عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ بِتَقَوِّيهِ بِالْكَافِرِ مَعَ بُعْدِهِ عَنَّا ( قَوْلُهُ : ظَاهِرًا ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ الْأُولَى إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا لِلْمُشْتَرِي الثَّانِيَةُ إذَا قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَأَجَابَهُ الثَّالِثَةُ إذَا أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي لَا شِرَاءٌ . ا هـ . وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تَنْقُصُ عَنْ الْإِقْرَارِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَمَنْ قَالَ إلَخْ ) أَيْ الْكَافِرُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِالرَّفْعِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، وَإِنَّمَا قَيَّدْتُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالرَّفْعِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ لِيَكُونَ مُسْتَأْنَفًا إذْ لَوْ كَانَ مَنْصُوبًا لَكَانَ مِنْ مَدْخُولِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَقِيضِهِ أَيْ يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الصِّحَّةِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ ، وَهُوَ فَاسِدٌ . ا هـ . أَيْ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ إلَّا أَنْ يَصِحَّ شِرَاؤُهُ رَشِيدِيٌّ زَادَ سم أَوْ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ فَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ وَرَأَيْت فِي بَعْضِ التَّعَالِيقِ نَقْلًا عَنْ الْعَلَّامَةِ الطَّنْدَتَائِيِّ أَنَّ النَّصْبَ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ عَقِبَ الْعِتْقِ ، وَهُوَ فَاسِدٌ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : شِرَاؤُهُ ) فَاعِلُ فَيَصِحُّ .
( قَوْلُهُ : يَعْنِي تَمَلُّكَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَّجِهُ إلْحَاقُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَلَى نَحْوِ ثَوْبٍ إلَى وَمِثْلُهُ ، وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى وَيُكْرَهُ ، وَقَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ إلَى وَلَا تَمَلُّكَ الْحَرْبِيِّ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا بِهَا إلَى وَلَا تَمَلُّكَ الْحَرْبِيِّ ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ امْتَنَعَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْكَافِرِ ) أَيْ يَقِينًا فَلَوْ كَانَ مَشْكُوكًا فِي كُفْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ صَحَّ ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْكُفْرِ لَمْ يَصِحَّ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى بَهْجَةٍ مَا يُوَافِقُهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) أَيْ أَوْ لِمِثْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ إلَخْ . ا هـ . سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْمُصْحَفَ ) خَرَجَ جِلْدُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ ، وَإِنْ حَرُمَ مَسُّهُ لِلْمُحْدِثِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ .
( فَرْعٌ ) اشْتَرَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مُصْحَفًا فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ لِلْمُسْلِمِ فِي نِصْفِهِ م ر سم عَلَى 230 حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَا فِيهِ قُرْآنُ ) شَامِلٌ لِلتَّمِيمَةِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ( وَقَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) هَلْ يَشْمَلُ حَرْفًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَرْفَ إنْ أُثْبِتَ فِيهِ بِقَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ ، وَإِلَّا فَلَا وَمِثْلُ الْمُصْحَفِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فَيَمْتَنِعُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَغْيِيرُهُمَا سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ جِدَارٍ ) يُخَالِفُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَيَلْحَقُ بِهَا أَيْ بِالنُّقُودِ الَّتِي عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى أَيْضًا مِنْ شِرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدُّورَ ، وَقَدْ كُتِبَ فِي سَقْفِهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا لِلْمُسَامَحَةِ بِهِ غَالِبًا . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لِلْمُسَامَحَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّوْبِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ لِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ بِمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَالِبُ فِيمَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّبَرُّكُ لِلَّابِسِ فَأَشْبَهَ التَّمَائِمَ عَلَى أَنَّ فِي مُلَابَسَتِهِ لِبَدَنِ الْكَافِرِ امْتِهَانًا لَهُ وَلَا كَذَلِكَ مَا يُكْتَبُ عَلَى السُّقُوفِ وَلَا فَرْقَ فِي الْقُرْآنِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوخَ التِّلَاوَةِ وَلَوْ مَعَ نَسْخِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : وَلَا فَرْقَ إلَخْ فِي سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا عَلَيْهِ قُرْآنٌ ) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ فَتْوَى بَعْضِهِمْ ثُمَّ خَالَفَهُ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ضَعِيفًا ) وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَقْطَعْ بِنَفْيِ نِسْبَتِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ بِالضَّعِيفِ الْمَوْضُوعُ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ سم ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى وَضْعِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَضَمَّنَتْ آثَارَ السَّلَفِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى الْآثَارِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا مِنْ الْكَافِرِ ، وَإِلَّا فَلَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا ) أَيْ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ وَغَيْرَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى الْإِفْرَادَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : الَّتِي بِهَا آثَارُ السَّلَفِ ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ غَيْرَ السَّلَفِ مِنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ وَصُلَحَائِهِمْ كَالسَّلَفِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَفِ مَا يَعُمُّ أَئِمَّةَ الْخَلَفِ إلَخْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : آثَارُ السَّلَفِ ) أَيْ كَالْحِكَايَاتِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ الصَّالِحِينَ زِيَادِيٌّ وَفِي سم عَلَى حَجّ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ سِيَّمَا نَبِيَّنَا كَالْآثَارِ . ا هـ . وَنُقِلَ عَنْ الْعَلَّامَةِ شَيْخِنَا سُلَيْمَانَ الْبَابِلِيِّ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ ذَلِكَ النَّبِيِّ كَالنَّصَارَى بِالنِّسْبَةِ لِسَيِّدِنَا مُوسَى . ا هـ . أَقُولُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيَنْبَغِي الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَسْمَاءُ صُلَحَاءِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ وُجِدَ مَا يُعَيِّنُ الْمُرَادَ بِهَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا بِالْأَوْلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ إذَا اسْتَفْتَاهُ ذِمِّيٌّ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ لَفْظَ الْجَلَالَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا الْخَطَأُ فِيهِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِتَعْرِيضِهَا لِلِامْتِهَانِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَمْلِيكُ مَا فِيهِ آثَارُ الصَّحَابَةِ أَوْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيِّينَ لِمَنْ يُبْغِضُهُمْ مِنْ الْمُبْتَدِعِينَ كَالرَّوَافِضِ وَالْوَهَّابِيِّينَ بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ إهَانَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ إهَانَةِ الْكُفَّارِ ( قَوْلُهُ : وَبُحِثَ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر . ا هـ . سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا خَلَتْ كُتُبُ الْعِلْمِ عَنْ الْآثَارِ ، وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ نَحْوٍ وَلُغَةٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ . ا هـ . قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر كَكُتُبِ نَحْوٍ إلَخْ أَيْ وَفِقْهٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ا هـ . وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَكُتُبِ نَحْوٍ إلَخْ أَيْ إذَا خَلَتْ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ كَمَا 231 هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَوْلُهُ : م ر خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ تَبِعَهُ حَجّ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ وَكُتُبِ عِلْمٍ ، وَإِنْ خَلَتْ عَنْ الْآثَارِ تَعْظِيمًا لِلْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ . انْتَهَى . وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُهُ وَتَعْلِيلُهُ يُفِيدُ جَوَازَ تَمَلُّكِهِ كُتُبَ عُلُومٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ وَيَنْبَغِي مَنْعُهُ مِنْ تَمَلُّكِ مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ . قَالَ شَيْخُنَا : وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ أَيْ بَلْ الظَّاهِرُ الْجَوَازُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ نَسَخَ الْكَافِرُ مُصْحَفًا أَيْ أَوْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ مِنْ كُتُبِ حَدِيثٍ أُمِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْمُصْحَفِ لِتَجْلِيدِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَإِنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لِتَجْلِيدِهِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اُحْتِيجَ لِلتَّجْلِيدِ وَانْحَصَرَ فِي الْكَافِرِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ غَايَةَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ تَمْكِينِهِ مِنْهُ نُقْصَانُ وَرَقِهِ أَوْ تَلَفُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا لَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ إلَخْ أَيْ إذَا رُجِيَ إسْلَامُهُ بِأَنْ فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يُرْجَ إسْلَامُهُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهَا وَالْمُخَاطَبُ بِالْمَنْعِ الْحَاكِمُ لَا الْآحَادُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِحَاجَةٍ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بَيْعِ الْمُصْحَفِ ) خَرَجَ بِهِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَفْسِيرٍ وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ أَقَلَّ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكُتُبُ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَلَوْ قُدْسِيًّا فَلَا يُكْرَهُ بَيْعُهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : دُونَ شِرَائِهِ ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ مُطْلَقًا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِنَحْوِ تَبَعِيَّةٍ ) حَذَفَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ النَّحْوِ وَانْظُرْ مَا أَدْخَلَهُ الشَّارِحُ بِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمُسْلِمِ ) أَيْ الْمُنْفَصِلِ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ بِمُسْلِمٍ عَنْ شُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ بِأَنْ ظَنَّهَا الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ لِانْتِفَاءِ الْإِذْلَالِ عَنْهُ ، وَإِنْ قُلْنَا الْحَمْلُ يُعْلَمُ مَا دَامَ الْحَمْلُ ثُمَّ بَعْدَ انْفِصَالِهِ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِجَعْلِهِ تَحْتَ يَدِ مُسْلِمٍ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ سَيِّدَهَا لَا يُكَلَّفُ بَيْعَهَا إزَالَةً لِلْمِلْكِ عَنْ الْمُسْلِمِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْمُرْتَدِّ ) خَرَجَ بِهِ الْمُنْتَقِلُ مِنْ دِينٍ إلَى آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ زِيَادِيٌّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا ) أَيْ الْمُسْلِمِ وَالْمُرْتَدِّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إزَالَةً لَهَا ) أَيْ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ وَاحْتِمَالَ عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ بِتَقَوِّيهِ بِالْكَافِرِ مَعَ بُعْدِهِ عَنَّا ( قَوْلُهُ : ظَاهِرًا ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ الْأُولَى إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا لِلْمُشْتَرِي الثَّانِيَةُ إذَا قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَأَجَابَهُ الثَّالِثَةُ إذَا أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي لَا شِرَاءٌ . ا هـ . وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ إذْ لَا تَنْقُصُ عَنْ الْإِقْرَارِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَمَنْ قَالَ إلَخْ ) أَيْ الْكَافِرُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِالرَّفْعِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِفَسَادِ مَعْنَى النَّصْبِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، وَإِنَّمَا قَيَّدْتُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالرَّفْعِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ لِيَكُونَ مُسْتَأْنَفًا إذْ لَوْ كَانَ مَنْصُوبًا لَكَانَ مِنْ مَدْخُولِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَقِيضِهِ أَيْ يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ الصِّحَّةِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ ، وَهُوَ فَاسِدٌ . ا هـ . أَيْ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ إلَّا أَنْ يَصِحَّ شِرَاؤُهُ رَشِيدِيٌّ زَادَ سم أَوْ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ فَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ وَرَأَيْت فِي بَعْضِ التَّعَالِيقِ نَقْلًا عَنْ الْعَلَّامَةِ الطَّنْدَتَائِيِّ أَنَّ النَّصْبَ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ عَقِبَ الْعِتْقِ ، وَهُوَ فَاسِدٌ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : شِرَاؤُهُ ) فَاعِلُ فَيَصِحُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث