تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3383 · ص. المطبوع 232 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَكَذَا بِهَا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُسْتَأْمَنًا ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 232 قَوْلُهُ : سِلَاحًا ) هَلْ كَالسِّلَاحِ السُّفُنُ لِمَنْ يُقَاتِلُ فِي الْبَحْرِ أَوْ لَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا لِلْقِتَالِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الْأَوَّلُ كَالْخَيْلِ مَعَ عَدَمِ تَعَيُّنِهَا لِلْقِتَالِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَسْتَعِينُ ) أَيْ مَظِنَّةُ الِاسْتِعَانَةِ لِيَكُونَ لَازِمًا ( قَوْلُهُ : لِبَاغٍ ) يَنْبَغِي أَوْ لِذِمِّيٍّ بِدَارِنَا ظُنَّ إرْسَالُهُ دَارَ الْحَرْبِ ( قَوْلُهُ : إيجَارِ عَيْنِهِ ) خَرَجَ اسْتِئْجَارُهَا لَكِنَّ عِبَارَةَ م ر وَكَذَا شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَيْنَهُ كُرِهَ . انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : فِي قَبْضِ الْمُصْحَفِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يَنُوبَ عَنْهُ فِي قَبْضِ الْمُسْلِمِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَلَّمَ إلَيْهِ ثُمَّ يُنْزَعَ حَالًا إذْ لَا مَحْذُورَ كَمَا فِي إيدَاعِهِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْمُصْحَفِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الِارْتِهَانِ لِلْأَذْرَعِيِّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّهُ مُتَّجِهٌ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ احْتِمَالَيْنِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي أَنَّهُ يَتَسَلَّمُهَا وَلَا يَتَسَلَّمُهَا الْعَدْلُ ، وَأَنَّ السُّبْكِيَّ بَحَثَ تَرْجِيحَ الثَّانِي ، وَأَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ ، وَأَصْلِهَا ثُمَّ أَقَرَّ الرَّوْضَ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى كَافِرٌ رَقِيقًا كَافِرًا فَأَسْلَمَ الرَّقِيقُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَنَّهُ لَا يَقْبِضُهُ بَلْ يَقْبِضُهُ لَهُ الْحَاكِمُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْقَبْضَ مَعَ مِلْكِ الْعَيْنِ أَقْوَى فِي التَّسَلُّطِ يَنْبَغِي أَنْ يَقْبِضَهُ لَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا فِي الْإِيجَارِ ( قَوْلُهُ : وَبِإِيجَارِ الْمُؤَجَّرِ لِمُسْلِمٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ ، وَإِجَارَةِ الْعَيْنِ ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ أَصْلِهِ 233 أَنَّهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْأَجِيرَ فِيهَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ الْعَمَلِ بِغَيْرِهِ . ا هـ . وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الْمُصْحَفِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لِمُسْلِمٍ أَنَّهُ لَا يَكْفِي أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِكَافِرٍ ثُمَّ يُؤْمَرُ ذَلِكَ الْكَافِرُ أَيْضًا بِإِيجَارِهِ ، وَهَكَذَا وَهُوَ مُتَّجِهٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ حَمَلَتْ أَمَةُ الْكَافِرِ مِنْ كَافِرٍ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنْ قُلْنَا الْحَمْلُ يُعْطَى حُكْمَ الْمَعْلُومِ أُمِرَ مَالِكُهَا بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَأَطَالَ فِي بَيَانِ النَّظَرِ وَمِنْهُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْإِذْلَالُ هُنَا ثُمَّ قَالَ هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا مُتَأَخِّرِينَ قَالُوا لَا يُجْبَرُ عَلَى إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهَا قَبْلَ الْوَضْعِ ، وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَمِنْهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْوَضْعِ لَا يُمْكِنُ إجْبَارُهُ عَلَى إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ لِمَحْذُورِ التَّفْرِيقِ إلَى أَنْ قَالَ وَمَيْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَى الْأَخْذِ بِقَضِيَّةِ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ إجْبَارِهِ عَلَى إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهَا وَنَقَلَ احْتِجَاجَهُ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ فَرَاجِعْهُ
. وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ إذْ لَا إذْلَالَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا فِي الْكَنْزِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مُسْتَوْلَدَتُهُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ الِاسْتِيلَادُ عَنْ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ : وَيَتَّجِهُ إلْحَاقُ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إجْبَارُهُ ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْإِجْبَارِ بَلْ امْتِنَاعُ هَذَا الْفِدَاءِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَبَيْعُهَا مُمْتَنِعٌ وَلَوْ لِمَنْ تَعْتِقُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ 234 يَسْتَلْزِمُ تَمْلِيكَهَا ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ، وَإِنْ اسْتَلْزَمَ الْعِتْقَ م ر ( قَوْلُهُ : فِدَاءِ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا الْفِدَاءَ هُنَا وَفِي تَمَحَّضَ الرِّقِّ الْآتِي هَلْ هُوَ عَقْدُ عَتَاقَةٍ ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا أَوْ لَا فِيهِمَا فَمَا حُكْمُ الرَّقِيقِ حِينَئِذٍ هَلْ انْقَطَعَ الْمِلْكُ عَنْهُ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ لَا مَمْلُوكَ بِلَا مَالِكٍ أَوْ عَقْدِ عَتَاقَةٍ هُنَا لَا فِي تَمَحَّضَ الرِّقِّ بَلْ يَمْلِكُهُ فِيهِ الْمُفْتَدِي وَالْوَجْهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ إذْ لَا جَائِزَ أَنْ يَكُونَ افْتِدَاؤُهَا عَقْدَ عَتَاقَةٍ بَلْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَيْهَا مَعَ غَيْرِهَا مُمْتَنِعٌ ، وَإِنْ أَدَّى إلَى الْعِتْقِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَقْدُ بَيْعٍ وَبَيْعُهَا لِغَيْرِهَا مُمْتَنِعٌ ، وَأَمَّا فِي مُتَمَحِّضِ الرِّقِّ فَهُوَ بَيْعٌ كَسَائِرِ الْبُيُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث