تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَلِلْمَبِيعِ ) يَعْنِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَوْ ثَمَنًا ( شُرُوطٌ ) خَمْسَةٌ وَيَزِيدُ الرِّبَوِيُّ بِمَا يَأْتِي فِيهِ وَلَا يَرِدُ نَحْوُ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَحَرِيمُ الْمِلْكِ وَحْدَهُ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهِمَا شَرْعًا قَبْلَ الْمِلْكِ يُغْنِي عَنْ الطَّهَارَةِ ؛ لِأَنَّ نَجِسَ الْعَيْنِ لَا يُمْلَكُ . ا هـ . وَيُرَدُّ بِأَنَّ إغْنَاءَهُ عَنْهَا لَا يَسْتَدْعِي عَدَمَ ذِكْرِهَا لِإِفَادَتِهِ تَحْرِيرِ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ مَعَ الْإِشَارَةِ لِرَدِّ مَا عَلَيْهِ الْمُخَالِفُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا مِنْ أَصْلِهَا أَحَدُهَا ( طَهَارَةُ عَيْنِهِ ) شَرْعًا ، وَإِنْ غَلَبَتْ النَّجَاسَةُ فِي مِثْلِهِ ، وَأَرَادَ بِطَهَارَةِ الْعَيْنِ طَهَارَتَهَا بِالْفِعْلِ أَوْ الْإِمْكَانِ لِمَا يَذْكُرُهُ فِي الْمُتَنَجِّسِ ( فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْكَلْبِ ) وَلَوْ مُعَلَّمًا 235 ( وَالْخَمْرِ ) يَعْنِي الْمُسْكِرَ وَسَائِرَ نَجِسِ الْعَيْنِ وَنَحْوَهُ كَمُشْتَبَهَيْنِ لَمْ تَظْهَرْ طَهَارَةُ أَحَدِهِمَا بِنَحْوِ اجْتِهَادٍ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ ، وَقَوْلُ الْجَوَاهِرِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ لَبَنِ الرَّجُلِ إذْ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ بِحَالٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ نَجِسٌ ( وَالْمُتَنَجِّسُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ ) بِالْغُسْلِ ( كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَكَذَا الدُّهْنُ فِي الْأَصَحِّ ) لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ كَمَا مَرَّ بِدَلِيلِهِ ، وَأَعَادَهُ هُنَا لِيُبَيِّنَ جَرَيَانَ 236 الْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَلَا تَكْرَارَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَكَمَاءٍ تَنَجَّسَ ، وَإِمْكَانُ طُهْرِ قَلِيلِهِ بِالْمُكَاثَرَةِ وَكَثِيرِهِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ كَإِمْكَانِ طُهْرِ الْخَمْرِ بِالتَّخَلُّلِ وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالِانْدِبَاغِ وَكَأَجْرِ عَجْنٍ بِزِبْلٍ لَا دَارٍ بُنِيَتْ بِهِ 237 ؛ لِأَنَّهُ فِيهَا تَابِعٌ لَا مَقْصُودٌ ، وَأَرْضٌ سُمِّدَتْ بِنَجِسٍ وَلَا قِنٍّ عَلَيْهِ وَشْمٌ ، وَإِنْ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ وَمَا يُطَهِّرُهُ الْغُسْلُ كَثَوْبٍ تَنَجَّسَ بِمَا لَا يَسْتُرُ شَيْئًا مِنْهُ وَيَصِحُّ بَيْعُ الْقَزِّ وَفِيهِ الدُّودُ وَلَوْ مَيِّتًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث