تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ تَقِلَّ حَبَّاتُ الْآخَرِ إلَخْ ) كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَمَشَى عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَيْضًا 288 لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الصَّحِيحُ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّ مُرَادَ الطَّبَرِيِّ إلَخْ ) دَعْوَى ظُهُورِ ذَلِكَ مَعَ تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ وَأَحَدُهُمَا خَشِنٌ أَوْ أَسْوَدُ لَا يَخْفَى مَا فِيهَا ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ نُحَاسٍ ) فِي الْعُبَابِ وَيَصِحُّ دِرْهَمٌ وَمَغْشُوشٌ بِدِينَارٍ مَغْشُوشٍ بِنُحَاسٍ وَكَذَا بِفِضَّةٍ لَا يَتَمَيَّزُ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ أُخِذَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَرَاهِمَ مَغْشُوشَةٍ بِمِثْلِهَا وَلَا بِخَالِصَةٍ وَأَمَّا بَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ بِالدَّنَانِيرِ الْمَغْشُوشَةِ فَإِنْ كَانَ غَشَّ الذَّهَبَ فِضَّةً حَرُمَ قَالَ الْبَغَوِيّ و هَذَا عِنْدِي إنْ كَانَ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالتَّمْيِيزِ وَإِلَّا جَازَ كَبَيْعِ دَنَانِيرَ مَطْلِيَّةٍ بِالنُّقْرَةِ أَوْ عَكْسُهُ يَجُوزُ إذَا كَانَ التَّمْوِيهُ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ غَشَّهُ نُحَاسًا فَعَلَى قَوْلِي جَمَعَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ هَذَا إذَا كَثُرَ بِحَيْثُ يَكُونُ لِلْغِشِّ بَعْدَ التَّمْوِيهِ قِيمَةٌ وَالْأَوْجَبُ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ لَمْ يُقَابَلْ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَجَابَ عَمَّا يُورَدُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ الْبَاقِي بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى ذَلِكَ بَلْ إلَى الرَّوَاجِ قَالَ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ ا هـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ بِالدَّنَانِيرِ الْمَغْشُوشَةِ لَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْوَزْنِ سَوَاءٌ كَانَ الْغِشُّ فِضَّةً أَمْ نُحَاسًا حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالتَّمْيِيزِ أَمْ لَا وَلَا مَدْخَلَ لِلرَّوَاجِ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا مَرَّ فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت الرُّويَانِيَّ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته حَيْثُ قَالَ الْغِشُّ الْيَسِيرُ الَّذِي لَا يَأْخُذُ حَظًّا مِنْ الْوَزْنِ لَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فِي تَأْيِيدِ مَا قَالَهُ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ كَبَيْعِ دَنَانِيرَ مَطْلِيَّةٍ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الدَّنَانِيرِ الْمَطْلِيَّةِ وَأَنَّ الطِّلَاءَ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ وَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِرُؤْيَتِهَا مَعَ الطِّلَاءِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ كَالصَّبْغِ لِقِلَّتِهِ بِعَدَمِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ مِنْهُ فَهُوَ كَرُؤْيَةِ الْأَمَةِ الْمُحْمَرَّةِ بِنَحْوِ الْحِنَّاءِ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : عِلْمُ التَّسَاوِي ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ 289 لَوْ عُلِمَ التَّسَاوِي سَلِمَ مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ التَّوْزِيعَ الْمُؤَدِّي لِلْمَحْذُورِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُقَالُ فِي بَيْعٍ صَحِيحٍ وَمُكَسَّرٍ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ قِيمَةَ الْمُكَسَّرِ دُونَ قِيمَةِ الصِّحَاحِ أَوْ أَزْيَدَ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَا بُطْلَانَ وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ لِشَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْبِكْرِيِّ وَفِي بَيْعِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الصِّحَاحِ وَالْمُكَسَّرَةِ إنْ اسْتَوَتْ قِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ أَيْ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لَمْ تَتَحَقَّقْ الْمُمَاثَلَةُ لِمَا مَرَّ وَإِلَّا تَحَقَّقَتْ الْمُفَاضَلَةُ كَمَا تَقَدَّمَ كَمَا هِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي الْبَيْعِ بِصِحَاحٍ فَقَطْ أَوْ مُكَسَّرَةٍ فَقَطْ إذْ الْفَرْضُ أَنَّ قِيمَةَ الْمُكَسَّرَةِ مُخَالِفَةٌ لَقِيمَةِ الصِّحَاحِ فَلَوْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَا بُطْلَانَ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيّ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ تَسَاوَتْ قِيمَةُ الصِّحَاحِ وَقِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ فَلَا بُطْلَانَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَالْبُطْلَانُ سَوَاءٌ اسْتَوَتْ قِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَذَلِكَ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ أَوْ اخْتَلَفَتْ وَذَلِكَ لِتَحَقُّقِ الْمُفَاضَلَةِ وَإِنَّمَا لَمْ نَحْكُمْ بِالْبُطْلَانِ أَيْضًا إذَا تَسَاوَتْ قِيمَةُ الصِّحَاحِ وَقِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ وَيُقَالُ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ تَخْمِينٌ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ قِيَمُ الْأَشْيَاءِ فَهِيَ أَضْبَطُ مِنْ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : لِصِحَّةِ الصُّلْحِ إلَخْ ) قَدْ يُنْظَرُ فِي دَلَالَةِ هَذَا عَلَى التَّقْيِيدِ بِالْمَعْنَى إذَا لَمْ يَبِعْ الْمَجْمُوعَ بِالْمَجْمُوعِ بَلْ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَعَتْ اسْتِيفَاءً عَنْ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْأَلْفُ الْأُخْرَى عِوَضٌ عَنْ الْخَمْسِينَ دِينَارًا وَهَذَا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ بَيْعِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا فِي الذِّمَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ مَا فِي إطْلَاقِ قَوْلِهِ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي بَسْطُهُ إلَخْ ) هَذَا رَجَعَ إلَيْهِ فِي النُّسْخَةِ الْأَخِيرَةِ وَضَرَبَ عَلَى مَا فِي غَيْرِهَا مِنْ قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِالصُّلْحِ 290 مَا لَوْ عَوَّضَ دَائِنَهُ عَنْ دَيْنِهِ النَّقْدَ نَقْدًا مِنْ جِنْسِهِ وَوَفَّاهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ إلَخْ وَتَبِعَهُ م ر فِي هَذَا وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ فَوَقَعَ الْبَحْثُ مَعَهُ فِيهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ وَفَّاهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ فَأَصْلَحَهُ هَكَذَا أَوْ وَفَّاهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ تَعْوِيضٍ لَكِنْ بِمَعْنَاهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ تَقِلَّ حَبَّاتُ الْآخَرِ إلَخْ ) كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَمَشَى عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَيْضًا 288 لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الصَّحِيحُ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّ مُرَادَ الطَّبَرِيِّ إلَخْ ) دَعْوَى ظُهُورِ ذَلِكَ مَعَ تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ وَأَحَدُهُمَا خَشِنٌ أَوْ أَسْوَدُ لَا يَخْفَى مَا فِيهَا ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ نُحَاسٍ ) فِي الْعُبَابِ وَيَصِحُّ دِرْهَمٌ وَمَغْشُوشٌ بِدِينَارٍ مَغْشُوشٍ بِنُحَاسٍ وَكَذَا بِفِضَّةٍ لَا يَتَمَيَّزُ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ أُخِذَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَرَاهِمَ مَغْشُوشَةٍ بِمِثْلِهَا وَلَا بِخَالِصَةٍ وَأَمَّا بَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ بِالدَّنَانِيرِ الْمَغْشُوشَةِ فَإِنْ كَانَ غَشَّ الذَّهَبَ فِضَّةً حَرُمَ قَالَ الْبَغَوِيّ و هَذَا عِنْدِي إنْ كَانَ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالتَّمْيِيزِ وَإِلَّا جَازَ كَبَيْعِ دَنَانِيرَ مَطْلِيَّةٍ بِالنُّقْرَةِ أَوْ عَكْسُهُ يَجُوزُ إذَا كَانَ التَّمْوِيهُ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ غَشَّهُ نُحَاسًا فَعَلَى قَوْلِي جَمَعَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ هَذَا إذَا كَثُرَ بِحَيْثُ يَكُونُ لِلْغِشِّ بَعْدَ التَّمْوِيهِ قِيمَةٌ وَالْأَوْجَبُ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ لَمْ يُقَابَلْ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَجَابَ عَمَّا يُورَدُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ الْبَاقِي بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى ذَلِكَ بَلْ إلَى الرَّوَاجِ قَالَ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ ا هـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ بِالدَّنَانِيرِ الْمَغْشُوشَةِ لَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْوَزْنِ سَوَاءٌ كَانَ الْغِشُّ فِضَّةً أَمْ نُحَاسًا حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالتَّمْيِيزِ أَمْ لَا وَلَا مَدْخَلَ لِلرَّوَاجِ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا مَرَّ فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت الرُّويَانِيَّ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته حَيْثُ قَالَ الْغِشُّ الْيَسِيرُ الَّذِي لَا يَأْخُذُ حَظًّا مِنْ الْوَزْنِ لَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فِي تَأْيِيدِ مَا قَالَهُ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ كَبَيْعِ دَنَانِيرَ مَطْلِيَّةٍ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الدَّنَانِيرِ الْمَطْلِيَّةِ وَأَنَّ الطِّلَاءَ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ وَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِرُؤْيَتِهَا مَعَ الطِّلَاءِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ كَالصَّبْغِ لِقِلَّتِهِ بِعَدَمِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ مِنْهُ فَهُوَ كَرُؤْيَةِ الْأَمَةِ الْمُحْمَرَّةِ بِنَحْوِ الْحِنَّاءِ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : عِلْمُ التَّسَاوِي ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ 289 لَوْ عُلِمَ التَّسَاوِي سَلِمَ مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ التَّوْزِيعَ الْمُؤَدِّي لِلْمَحْذُورِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُقَالُ فِي بَيْعٍ صَحِيحٍ وَمُكَسَّرٍ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ قِيمَةَ الْمُكَسَّرِ دُونَ قِيمَةِ الصِّحَاحِ أَوْ أَزْيَدَ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَا بُطْلَانَ وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ لِشَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْبِكْرِيِّ وَفِي بَيْعِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الصِّحَاحِ وَالْمُكَسَّرَةِ إنْ اسْتَوَتْ قِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ أَيْ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لَمْ تَتَحَقَّقْ الْمُمَاثَلَةُ لِمَا مَرَّ وَإِلَّا تَحَقَّقَتْ الْمُفَاضَلَةُ كَمَا تَقَدَّمَ كَمَا هِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي الْبَيْعِ بِصِحَاحٍ فَقَطْ أَوْ مُكَسَّرَةٍ فَقَطْ إذْ الْفَرْضُ أَنَّ قِيمَةَ الْمُكَسَّرَةِ مُخَالِفَةٌ لَقِيمَةِ الصِّحَاحِ فَلَوْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَا بُطْلَانَ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيّ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ تَسَاوَتْ قِيمَةُ الصِّحَاحِ وَقِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ فَلَا بُطْلَانَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَالْبُطْلَانُ سَوَاءٌ اسْتَوَتْ قِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَذَلِكَ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ أَوْ اخْتَلَفَتْ وَذَلِكَ لِتَحَقُّقِ الْمُفَاضَلَةِ وَإِنَّمَا لَمْ نَحْكُمْ بِالْبُطْلَانِ أَيْضًا إذَا تَسَاوَتْ قِيمَةُ الصِّحَاحِ وَقِيمَةُ الْمُكَسَّرَةِ وَيُقَالُ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ تَخْمِينٌ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ قِيَمُ الْأَشْيَاءِ فَهِيَ أَضْبَطُ مِنْ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : لِصِحَّةِ الصُّلْحِ إلَخْ ) قَدْ يُنْظَرُ فِي دَلَالَةِ هَذَا عَلَى التَّقْيِيدِ بِالْمَعْنَى إذَا لَمْ يَبِعْ الْمَجْمُوعَ بِالْمَجْمُوعِ بَلْ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَعَتْ اسْتِيفَاءً عَنْ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْأَلْفُ الْأُخْرَى عِوَضٌ عَنْ الْخَمْسِينَ دِينَارًا وَهَذَا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ بَيْعِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا فِي الذِّمَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ مَا فِي إطْلَاقِ قَوْلِهِ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي بَسْطُهُ إلَخْ ) هَذَا رَجَعَ إلَيْهِ فِي النُّسْخَةِ الْأَخِيرَةِ وَضَرَبَ عَلَى مَا فِي غَيْرِهَا مِنْ قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِالصُّلْحِ 290 مَا لَوْ عَوَّضَ دَائِنَهُ عَنْ دَيْنِهِ النَّقْدَ نَقْدًا مِنْ جِنْسِهِ وَوَفَّاهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ إلَخْ وَتَبِعَهُ م ر فِي هَذَا وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ فَوَقَعَ الْبَحْثُ مَعَهُ فِيهِ فِي قَوْلِهِ أَوْ وَفَّاهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ فَأَصْلَحَهُ هَكَذَا أَوْ وَفَّاهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ تَعْوِيضٍ لَكِنْ بِمَعْنَاهُ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث