تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3468 · ص. المطبوع 292 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( بَابٌ ) ( قَوْلُهُ : أَوْ الْخَارِجُ عَنْهُ ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ لِذَاتِهِ وَلَا لِلَازِمِهِ بِقَرِينَةِ مَا تَقَدَّمَ 292 قَوْلُهُ : وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ ) فِي تَخْصِيصِهِمَا نَظَرٌ لِأَنَّ الثَّالِثَ أَيْضًا كَذَلِكَ إذْ الْأُجْرَةُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَهْيٌ بَلْ بِإِعْطَائِهَا وَأَخْذِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَنْ إعْطَاءِ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ وَالْعَقْدِ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالْأَوَّلِ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمُرَادِ وَإِلَّا فَتَبَايُنُ الْمَعْنَيَيْنِ لِاشْتِبَاهٍ فِيهِ حَتَّى يَحْتَاجَ لِبَيَانٍ إذْ تَبَايُنُ الضِّرَابِ وَالْأُجْرَةِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالْأَوَّلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِنَّمَا جَازَ الِاسْتِئْجَارُ لِتَلْقِيحِ النَّخْلِ لِأَنَّ الْأَجِيرَ قَادِرٌ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ عَيْنٌ حَتَّى لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَا يُلَقِّحُ بِهِ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ أَيْضًا وَهُنَا الْمَقْصُودُ الْمَاءُ وَالْمُؤَجِّرُ عَاجِزٌ عَنْ تَسْلِيمِهِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ لِلضِّرَابِ فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُنْزِيَ فَحْلَهُ عَلَى أُنْثَى أَوْ إنَاثٍ صَحَّ قَالَهُ الْقَاضِي لِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَاحٌ وَعَمَلُهُ مَضْبُوطٌ عَادَةً وَيَتَعَيَّنُ الْفَحْلُ الْمُعَيَّنُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ فَإِنْ تَلِفَ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ ا هـ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ هَذَا مَعَ تَفْسِيرِهِ الضِّرَابَ بِالطُّرُوقِ وَيُقَالُ لَمْ يَظْهَرْ مُغَايِرَتُهُ لِلْإِنْزَاءِ الْمَذْكُورِ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ الطُّرُوقَ فِعْلُ الْفَحْلِ بِخِلَافِ الْإِنْزَاءِ فَإِنَّهُ فِعْلُ صَاحِبِ الْفَحْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَيَحْرُمُ ثَمَنُ مَائِهِ ) أَيْ إعْطَاؤُهُ وَأَخْذُهُ وَقَوْلُهُ : وَكَذَا أُجْرَتُهُ هَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ كَمَا فِي الْإِجَارَاتِ الْفَاسِدَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث