تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3480 · ص. المطبوع 296 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَرَى زَرْعًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ اشْتَرَى زَرْعًا أَوْ ثَوْبًا بِشَرْطِ حَصْدِهِ وَخِيَاطَتِهِ لَهُ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَاسْتَأْجَرْتُك لِحَصْدِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ صَحَّ الْبَيْعُ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ الْمِلْكِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ وَاسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ فَقَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ا هـ وَقَوْلُهُ : أَوَّلًا لَمْ يَصِحَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى الْبَائِعِ أَمْ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْبَائِعِ ا هـ وَقَوْلُهُ : فَقَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْبَيْعِ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ ذِكْرَ الْوَاوِ غَيْرُ شَرْطٍ ) قَدْ يُقَالُ الْوَاوُ مِنْ الْمُصَنِّفِ فَيَصْدُقُ بِوُجُودِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِهِ .
( قَوْلُهُ : لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَصُورَةُ الشَّرْطِ الْمُفْسِدِ فِي سَائِرِ صُوَرِهِ بِعْتُك أَوْ 296 اشْتَرَيْت مِنْك بِشَرْطِ كَذَا أَوْ عَلَى كَذَا أَوْ وَافْعَلْ كَذَا أَوْ وَتَفْعَلُ كَذَا بِالْإِخْبَارِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنَّهُ قَالَ وَسَوَاءٌ أَقَالَ بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَحْصُدَهُ أَوْ وَتَحْصُدُهُ وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ لَا يَصِحُّ الْأَوَّلُ قَطْعًا وَفِي الثَّانِي طَرِيقَانِ ا هـ لَكِنْ قَوْلُهُ : وَنَحْصُدُهُ يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِالنُّونِ لِيَصِحَّ الْمَعْنَى إمَّا قِرَاءَتُهُ بِالتَّاءِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْحَصْدَ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يَأْتِي فَإِذَا قَالَ لَهُ الْبَائِعُ بِعْتُك عَلَى أَنْ تَحْصُدَهُ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فَاسِدًا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَحْصُدَهُ أَنَا أَوْ وَنَحْصُدُهُ نَحْنُ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَأَبْطَلَهُ ثُمَّ قَالَ : قَالَ الْعَبَّادِيُّ : وَلَوْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنْ يَحُطَّ مِنْهَا دِرْهَمًا جَازَ لَهُ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ تِسْعَةٍ أَوْ أَنْ يَهَبَهُ مِنْهَا دِرْهَمًا فَلَا و هَذَا أَيْ الْأَوَّلُ إذَا قُلْنَا إنَّ الْإِبْرَاءَ إسْقَاطٌ ا هـ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ فِي الْإِبْرَاءِ بِالْإِسْقَاطِ وَلَا بِالتَّمْلِيكِ بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْفُرُوعِ وَالْمَدَارِكِ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْحَطِّ أَوْ الْإِبْرَاءِ عَلَيْهِ اشْتِرَاطٌ لِمَا فِيهِ شَائِبَةُ عَقْدٍ قَوِيَّةٌ فَأَثَّرَتْ الْفَسَادَ كَالْهِبَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ عِبَارَةً عَنْ تِسْعَةٍ كَمَا زَعَمَهُ نَعَمْ إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّعْبِيرَ عَنْ تِسْعَةٍ فَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ حِينَئِذٍ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ عَلَى كَلَامِ الْعَبَّادِيِّ مُتَّجَهٌ وَقَدْ أَطَالَ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الْوُقُوفِ عَلَيْهِ فَعَلَيْك بِمُطَالَعَتِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ أَوْ وَافْعَلْ كَذَا إنْ كَانَ بِصِيغَةِ أَمْرٍ أَشْكَلَ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرْطِيَّةِ لِأَنَّهُ نَظِيرُ بِعْ وَأَشْهِدْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ خِطْهُ بِالْأَمْرِ ) أَنَّ صُوَرَ بِعْنِي بِكَذَا وَخِطْهُ خَالَفَ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَوْ وَافْعَلْ كَذَا كَمَا مَرَّ فَلَعَلَّ صُورَتَهُ بِعْنِي بِكَذَا خِطْهُ بِلَا وَاوٍ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا فِي 297 شَرْحِ الْعُبَابِ مُضَارِعُ الْمُتَكَلِّمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث