تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3520 · ص. المطبوع 320 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ ) اُنْظُرْ لَوْ اشْتَرَى أَمَةً وَوَلَدَهَا ثُمَّ أَوْلَدَهَا وَلَزِمَهُ دَيْنٌ فَهَلْ يَجُوزُ أَوْ يَجِبُ بَيْعُ الْوَلَدِ لِلدَّيْنِ وَإِنْ لَزِمَ التَّفْرِيقُ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى أَوْ يَمْتَنِعُ لِامْتِنَاعِ التَّفْرِيقِ وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُعْسِرِ أَوْ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ يَنْتَظِرُ حُلُولَهُ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : فَلَعَلَّ الْمَوْتَ لَا يَقَعُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ التَّمْيِيزِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا 320 وَلَا بُعْدَ فِيهِ م ر ( قَوْلُهُ : لَا بِفَسْخٍ إلَخْ ) أَيْ لَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ ) قَدْ يُقَالُ لَا ضَرُورَةَ إلَى الرُّجُوعِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي الرُّجُوعِ ) أَيْ لَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ : الْأَبُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَا وَقَوْلُهُ : وَالْجَدَّةُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَتْ وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِنْ عَلَيَا وَلَوْ وُجِدَ أَبٌ وَجَدٌّ فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا لَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا أَوْ الْعِبْرَةُ بِالْأَبِ فَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ وَلَوْ مَعَ الْجَدِّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ بِيعَ وَحْدَهُ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ وَيَنْبَغِي لَوْ مَاتَ الْأَبُ أَنْ يُبَاعَ الْوَلَدُ لِلضَّرُورَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ ) أَيْ فَالْأَصْحَابُ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكَافِرَةِ .
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ أَيْضًا بِالسَّفَرِ ) أَيْ مَعَ الرِّقِّ وَالْمُرَادُ سَفَرٌ يَحْصُلُ مَعَهُ تَضَرُّرٌ وَإِلَّا كَنَحْوِ فَرْسَخٍ لِحَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بِالسَّفَرِ مَعَ الرِّقِّ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مُسَلَّمٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ : بَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ إلَخْ أَيْ 321 بِالسَّفَرِ أَيْضًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ : كَبَيْعِهِ لِغَرَضِ الذَّبْحِ ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ ذَبْحُهُ أَوْ لَا يُوَفِّي الْمُشْتَرِي بِهِ فَلَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ وَشَرْطُ ذَبْحِهِ فِي الْعَقْدِ مُفْسِدٌ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ بَاعَ الْأُمَّ وَالْوَلَدَ حَيْثُ حَرُمَ التَّفْرِيقُ بِشَرْطِ الْعَقْدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ فَالْوَجْهُ الْبُطْلَانُ هُنَا سَوَاءٌ شَرَطَ ذَبْحَهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ لَا كَمَا هُنَاكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَبَيْعُ مُسْتَغْنٍ مَكْرُوهٌ ) هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُكْرَهُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ هَذَا فِي بَيْعِ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي وَذَلِكَ فِي ذَبْحِ أُمِّ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : وَإِذَا فَرَّقَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَصِحَّةُ الْبَيْعِ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْحُرِّيَّةِ وَلِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ التَّفْرِيقِ بِالْإِعْتَاقِ ا هـ وَيَنْبَغِي أَنَّ هِبَتَهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَقَدْ جَزَمَ فِيهِ بِإِلْحَاقِ الْوَقْفِ بِالْعِتْقِ قِيلَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَشْغَلُهُ فِي اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ رَقِيقَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِالْإِعْتَاقِ فَيَجُوزُ وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ ا هـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ دَائِمٌ بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ ( قَوْلُهُ : وَثَنَّى الضَّمِيرَ مَعَ الْعَطْفِ بِأَوْ إلَخْ ) 322 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ وَغَيْرُهُ بِإِفْرَادِ الْهَاءِ مِنْ قَوْلِهِ ﴿﴾ نَكِرَةٌ قَابِلُ أَلْ مُؤَثِّرَا ﴿﴾ ﴿﴾ أَوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ مَا قَدْ ذُكِرَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ . . . ﴿﴾ مَا نَصُّهُ وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا تُفْرَدُ الْإِشَارَةُ إذَا قُلْت وَغَيْرُ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى { لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ } أَيْ بِذَلِكَ قَالَ وَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ بِأَنْ أَوْ يُفْرَدُ بَعْدَهَا الضَّمِيرُ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهَا لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ ا هـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَصْلَ الْمُطَابَقَةُ بَعْدَ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ وَأَنَّ الْإِفْرَادَ إنَّمَا هُوَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى وَلَا شَكَّ أَنَّ أَوْ هُنَا لِلتَّنْوِيعِ فَلَا غُبَارَ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَصْلًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى جَوَابٍ أَصْلًا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي نَظَائِرِهَا كَقَوْلِهِ الْآتِي فِي الْإِجَارَةِ وَدَابَّةٍ أَوْ شَخْصٍ مُعَيَّنَيْنِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي نَقْلًا عَنْ الْأَبَدِيِّ وَقَالَ إنَّهُ الْحَقُّ بِوُجُوبِ الْمُطَابَقَةِ بَعْدَ أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ وَنَقَلْنَا عِبَارَتَهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ بِإِزَاءِ عِبَارَتِهِ الْمَذْكُورَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث