تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَإِجَارَةٍ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ نِكَاحٍ - 329 قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ مَوْجُودٌ قَطْعًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ مَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الْجَهْلُ إنَّمَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ لِلِاعْتِذَارِ عَنْهُ إذَا بَقِيَ أَحَدُهُمَا وَسَقَطَ الْآخَرُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ الْمَقْصُودُ الْبَاقِيَ دُونَ السَّاقِطِ فَيُنْظَرُ لِلتَّوْزِيعِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَا فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الْمَجْمُوعُ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّوْزِيعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ حَتَّى يُلْتَفَتَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْتَلِفَانِ ) فَخَرَجَتْ بِجِهَتَيْنِ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لَا غِنَاءَ مِثَالُهُ عَنْهُ ) قَدْ يُقَالُ الْمِثَالُ لَا يُخَصِّصُ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْعَقْدِ الْوَاحِدِ فَيَرِدُ الِاعْتِرَاضُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كَإِجَارَةٍ وَبَيْعٍ إلَخْ لَا لِمَحْضِ التَّمْثِيلِ بَلْ قَيْدٌ كَأَنْ يُعْرَبَ حَالًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا قَرِينَةَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ الْعَقْدَيْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ جَمَعَ عَقْدٌ وَاحِدٌ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ الشَّعِيرِ وَثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ فَإِنَّ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَمَا يُقَابِلُ الثَّوْبَ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ يَعْنِي الْإِرْشَادَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِجَرَيَانِ قَوْلِي التَّفْرِيقُ فِيهِ وَكَذَا لَوْ بَاعَ وَشَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا الْخِيَارُ يَوْمَيْنِ وَفِي الْآخَرِ ثَلَاثًا فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ عَقْدَيْنِ لَتَنَاوَلَ ذَلِكَ ا هـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالْعَقْدَيْنِ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ صُوَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْحُكْمِ مَعَ كَوْنِهِ عَقْدًا وَاحِدًا إلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي الْأَمْرِ التَّابِعِ 330 دُونَ الْمَقْصُودِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَاعَ صَاعَ شَعِيرٍ وَثَوْبًا بِصَاعِ بُرٍّ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَبْضِ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ أَمْرٌ تَابِعٌ أَيْضًا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا ) قِيلَ لَيْسَ السَّبَبُ فِي الْمَنْعِ جَوَازَ أَحَدِهِمَا بَلْ تَنَافِيَ أَحْكَامِهِمَا وَقَدْ يَرُدُّهُ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ مَعَ تَنَافِي أَحْكَامِهِمَا بِنَحْوِ اشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ فِي السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَالَ م ر عَنْ وَالِدِهِ الْعِلَّةُ مَجْمُوعُ الِاخْتِلَافِ جَوَازًا وَلُزُومًا وَأَحْكَامًا وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ : بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا كَبَيْعٍ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ فِيهِ وَجَعَالَةٍ أَوْ إجَارَةِ ذِمَّةٍ أَوْ سَلَمٍ وَجَعَالَةٍ بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَالصَّدَاقُ بِحِصَّةِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ شَرْطُ التَّوْزِيعِ فِي زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ الرَّشِيدَةُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا ا هـ وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ 331 أَيْضًا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الْعَبْدِ ثَمَنَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً وَتَأْذَنُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَإِجَارَةٍ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ نِكَاحٍ - 329 قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ مَوْجُودٌ قَطْعًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ مَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الْجَهْلُ إنَّمَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ لِلِاعْتِذَارِ عَنْهُ إذَا بَقِيَ أَحَدُهُمَا وَسَقَطَ الْآخَرُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ الْمَقْصُودُ الْبَاقِيَ دُونَ السَّاقِطِ فَيُنْظَرُ لِلتَّوْزِيعِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَا فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الْمَجْمُوعُ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّوْزِيعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ حَتَّى يُلْتَفَتَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْتَلِفَانِ ) فَخَرَجَتْ بِجِهَتَيْنِ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لَا غِنَاءَ مِثَالُهُ عَنْهُ ) قَدْ يُقَالُ الْمِثَالُ لَا يُخَصِّصُ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْعَقْدِ الْوَاحِدِ فَيَرِدُ الِاعْتِرَاضُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كَإِجَارَةٍ وَبَيْعٍ إلَخْ لَا لِمَحْضِ التَّمْثِيلِ بَلْ قَيْدٌ كَأَنْ يُعْرَبَ حَالًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا قَرِينَةَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ الْعَقْدَيْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ جَمَعَ عَقْدٌ وَاحِدٌ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ الشَّعِيرِ وَثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ فَإِنَّ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَمَا يُقَابِلُ الثَّوْبَ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ يَعْنِي الْإِرْشَادَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِجَرَيَانِ قَوْلِي التَّفْرِيقُ فِيهِ وَكَذَا لَوْ بَاعَ وَشَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا الْخِيَارُ يَوْمَيْنِ وَفِي الْآخَرِ ثَلَاثًا فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ عَقْدَيْنِ لَتَنَاوَلَ ذَلِكَ ا هـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالْعَقْدَيْنِ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ صُوَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْحُكْمِ مَعَ كَوْنِهِ عَقْدًا وَاحِدًا إلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي الْأَمْرِ التَّابِعِ 330 دُونَ الْمَقْصُودِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَاعَ صَاعَ شَعِيرٍ وَثَوْبًا بِصَاعِ بُرٍّ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَبْضِ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ أَمْرٌ تَابِعٌ أَيْضًا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا ) قِيلَ لَيْسَ السَّبَبُ فِي الْمَنْعِ جَوَازَ أَحَدِهِمَا بَلْ تَنَافِيَ أَحْكَامِهِمَا وَقَدْ يَرُدُّهُ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ مَعَ تَنَافِي أَحْكَامِهِمَا بِنَحْوِ اشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ فِي السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَالَ م ر عَنْ وَالِدِهِ الْعِلَّةُ مَجْمُوعُ الِاخْتِلَافِ جَوَازًا وَلُزُومًا وَأَحْكَامًا وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ : بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا كَبَيْعٍ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ فِيهِ وَجَعَالَةٍ أَوْ إجَارَةِ ذِمَّةٍ أَوْ سَلَمٍ وَجَعَالَةٍ بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَالصَّدَاقُ بِحِصَّةِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ شَرْطُ التَّوْزِيعِ فِي زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ الرَّشِيدَةُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا ا هـ وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ 331 أَيْضًا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الْعَبْدِ ثَمَنَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً وَتَأْذَنُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث