تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَ ) هُوَ وُجُودُ ( كُلِّ مَا يُنْقِصُ ) بِالتَّخْفِيفِ كَيَخْرُجُ وَقَدْ يُشَدَّدُ بِقِلَّةٍ وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِمَا ( الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ نَقْصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ ) قَيْدٌ لِنَقْصِ الْجُزْءِ خَاصَّةً احْتِرَازًا عَنْ قَطْعِ زَائِدٍ وَفِلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ الْفَخِذِ انْدَمَلَتْ بِلَا شَيْنٍ وَعَنْ الْخِتَانِ بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَإِنَّهُ فَضِيلَةٌ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ قَيْدًا لِنَقْصِ الْقِيمَةِ أَيْضًا خِلَافًا لِلشُّرَّاحِ حَيْثُ اقْتَصَرُوا عَلَى الْأَوَّلِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ذِكْرُهُ عَقِبَهُ وَتَبِعَهُمْ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ احْتِرَازًا عَنْ نَقْصٍ يَسِيرٍ يَتَغَابَنُ بِهِ ( إذَا غَلَبَ ) فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ لَا فِي مَحَلِّ الْبَيْعِ وَحْدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْكَلَامُ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ عَدَمُهُ ) قَيْدٌ لَهُمَا احْتِرَازًا فِي الْأَوَّلِ عَنْ قَلْعِ الْأَسْنَانِ وَبَيَاضِ الشَّعْرِ فِي الْكَبِيرِ وَفِي الثَّانِي عَنْ ثُيُوبَةِ الْكَبِيرَةِ وَبَوْلِ الطِّفْلِ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ نَقَصَا الْقِيمَةَ لَا يَغْلِبُ عَدَمُهُمَا فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ وَلَا نَظَرَ لِغَلَبَةِ نَحْوِ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْأَرِقَّاءِ لِأَنَّهُ لِتَقْصِيرِ السَّادَةِ وَلِأَنَّ مَحَلَّ الضَّابِطِ كَمَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ أَوْ غَيْرُ عَيْبٍ كَكَوْنِهَا عَقِيمًا أَوْ غَيْرَ مَخْتُونَةٍ وَكَذَا الذَّكَرُ إلَّا كَبِيرًا يُخَافُ مِنْ خِتَانِهِ عَادَةً وَلَا يُضْبَطُ بِالْبُلُوغِ عَلَى الْأَوْجَهِ 358 أَوْ كَوْنِهِ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ يُسِيءُ الْأَدَبَ بِخِلَافِ سَيِّئِ الْخُلُقِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ أَوْ ثَقِيلَ النَّفْسِ أَوْ بَطِيءَ الْحَرَكَةِ أَوْ وَلَدَ زِنًا أَوْ مُغَنِّيًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ مَحْرَمًا بِنَسَبٍ أَوْ غَيْرُ لِخُصُوصِ التَّحْرِيمِ بِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بِالْعَيْبِ ( سَوَاءٌ أَقَارَنَ الْعَقْدَ أَمْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ ) مَا لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ رَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِكْرًا مُزَوَّجَةً عَالِمًا فَأَزَالَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا فَلَا يَتَخَيَّرُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لِرِضَاهُ بِسَبَبِهِ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالرِّضَا بِالسَّبَبِ مَعَ كَوْنِ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ فَالْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ غَيْرُ بَعِيدٍ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ لِتَعَجُّبِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ نَقْلًا بِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي إلَّا إلَى آخِرِهِ وَهْمٌ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ ذَاكَ فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَذَا فِيمَا قَبْلَهُ وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث