تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3589 · ص. المطبوع 361 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ ) مَعَ قَوْلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ غَيْرَ الْحَيَوَانِ بِهَذَا الشَّرْطِ صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ بَاعَ إلَخْ ) أَيْ الْعَاقِدُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَصَرِّفًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا أَوْ غَيْرَهُمْ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالشَّارِطِ الْمُتَصَرِّفِ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَعِيبَ وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْبَرَاءَةَ - 361 مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمَبِيعِ وَالْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الثَّمَنِ وَكِلَاهُمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ لِانْتِفَاءِ الْحَطِّ لِمَنْ يَقَعُ الْعَقْدُ لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْمَبِيعِ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَرَاءَتِهِ يَرْجِعُ إلَى الْبَائِعِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَبِيعِ ) مِثْلُهُ مَا لَوْ اشْتَرَى بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الثَّمَنِ وَلَعَلَّهُ تَرَكَ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ ا هـ ع ش أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ بِهَا ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ أُعْلِمُك أَنَّ بِهِ جَمِيعَ الْعُيُوبِ فَهَذَا كَشَرْطِ الْبَرَاءَةِ أَيْضًا لِأَنَّ مَا لَا تُمْكِنُ مُعَايَنَتُهُ مِنْهَا لَا يَكْفِي ذِكْرُهُ مُجْمَلًا وَمَا تُمْكِنُ لَا تُغْنِي تَسْمِيَتُهُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بَرَاءَتِهِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ عَلَى الْبَرَاءَةِ ) عَطْفٌ عَلَى بِشَرْطِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ ) عَلَى قَوْلِهِ الْبَرَاءَةَ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ وَفِي نَظِيرِهِ السَّابِقِ رَاجِعٌ إلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ صَحَّ الشَّرْطُ أَمْ لَا ا هـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ ظَاهِرًا كَانَ الْعَيْبُ أَوْ بَاطِنًا عَلِمَهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُوَافِقُ ظَاهِرَ الْحَالِ ) يُتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ التَّصْوِيرِ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْأَمْرِ بِالتَّأَمُّلِ أَنَّهُ يُرَدُّ فِي غَيْرِ الْعَيْبِ الْبَاطِنِ فَلَا مَعْنَى لِحُصُولِ التَّأْكِيدِ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُؤَكِّدُهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ أَوْ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ وَهُوَ الْعَيْبُ الْبَاطِنُ وَمُرَادُهُ بِالتَّصْوِيرِ قَوْلُهُ : حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( يَبْرَأُ عَنْ عَيْبٍ ) اقْتَصَرَ الْمُخْتَارُ عَلَى تَعْدِيَةِ بَرَأَ بِمِنْ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ الْمَذْكُورُ عَلَى تَضَمُّنِ مَعْنَى نَحْوِ التَّبَاعُدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَوْجُودٌ حَالَ الْعَقْدِ ) مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ حَدَثَ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُشْتَهِرِ إلَخْ ) قِيلَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَالَفَ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْهَضُ الْإِجْمَاعُ ا هـ عَمِيرَةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الْحَيَوَانُ غَيْرَهُ ) أَيْ حَيْثُ بَرِئَ فِيهِ الْبَائِعُ مِنْ الْعَيْبِ الْبَاطِنِ الْمَذْكُورِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : غَيْرَهُ ) كَالثِّيَابِ وَالْعَقَارِ وَلَا فَرْقَ فِي الْحَيَوَانِ بَيْنَ الْعَبْدِ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالَتَيْ صِحَّتِهِ وَسَقَمِهِ ) أَيْ فَلَا أَمَارَةَ ظَاهِرَةٌ عَلَى سَقَمِهِ حَتَّى يُعْرَفَ بِهَا عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي أَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَفِي حَالِ مَرَضِهِ فَلَا نَهْتَدِي إلَى مَعْرِفَةِ مَرَضِهِ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ تَرْكُ الْأَكْلِ حَالَ الْمَرَضِ لَكَانَ بَيِّنًا ا هـ عَمِيرَةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيمَا يُعْذَرُ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ مِنْ الْخَفِيِّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا عَلِمَهُ أَوْ جَهِلَهُ عَمِيرَةٌ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَا عَنْ عَيْبِهِ إلَخْ ) أَيْ الْحَيَوَانِ ( وَقَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ أَوْ لَا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الظَّاهِرُ وَمِنْهُ الْكُفْرُ وَالْجُنُونُ وَإِنْ تَقَطَّعَ فَيَثْبُتُ بِهِمَا الرَّدُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : دَاخِلَ الْبَدَنِ ) قَالَ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر الْمُرَادُ بِالْبَاطِنِ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَالِبًا وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِدَاخِلِ الْبَدَنِ مَا يَعْسُرُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ كَكَوْنِهِ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ لَا خُصُوصُ مَا فِي الْجَوْفِ وَفِي كُلٍّ مِنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَتِنُ لَحْمِ الْمَأْكُولَةِ ) أَيْ وَلَوْ حَيًّا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مَعَ الْحَيَاةِ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ بِنَحْوِ رِيحِ عَرَقِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ الْبَاطِنِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الظَّاهِرِ وَمِنْ الْبَاطِنِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ فِيمَا يَظْهَرُ لِعُسْرِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِمَا مِنْ الرَّقِيقِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلِمَهُ ) أَيْ الْبَائِعُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث