تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3629 · ص. المطبوع 386 · الشرح
( وَ ) الزِّيَادَةُ ( الْمُنْفَصِلَةُ ) عَيْنًا وَمَنْفَعَةً ( كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَةِ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ ) عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْعَيْبِ نَعَمْ وَلَدُ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ يَمْنَعُ الرَّدَّ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا بِهِ فَيَجِبُ الْأَرْشُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ يَأْسٌ لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرَّدِّ بِامْتِنَاعِهِ 386 وَلَوْ مَعَ الرِّضَا صَيَّرَهُ كَالْمَأْيُوسِ مِنْهُ ( وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي ) فِي الْمَبِيعِ وَلِلْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ ( إنْ رُدَّ بَعْدَ الْقَبْضِ ) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { ۝ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا وَاسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً ثُمَّ رَأَى فِيهِ عَيْبًا وَأَرَادَ رَدَّهُ فَقَالَ الْبَائِعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَبِيعِ مِنْ غَلَّةٍ وَفَائِدَةٍ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فِي مُقَابَلَةِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ فَالْمُرَادُ بِالضَّمَانِ فِي الْخَبَرِ الضَّمَانُ الْمُعْتَبَرُ بِالْمِلْكِ إذْ آلَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْبَائِعُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَا ذُكِرَ فَقَطْ فَخَرَجَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْغَاصِبُ فَلَا يَمْلِكُ فَوَائِدَهُ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ وَإِنْ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِطَرِيقٍ مُضْمَنٍ ( وَكَذَا ) تَكُونُ الزِّيَادَةُ لَهُ إنْ رُدَّ ( قَبْلَهُ فِي الْأَصَحِّ ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ ( وَلَوْ بَاعَهَا ) أَيْ الْبَهِيمَةَ أَوْ الْأَمَةَ ( حَامِلًا فَانْفَصَلَ ) الْحَمْلُ وَلَمْ تَنْقُصْ أُمُّهُ بِالْوِلَادَةِ أَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْحَمْلِ وَاسْتَمَرَّ جَهْلُهُ إلَى الْوَضْعِ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْحَادِثَ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ كَالْمُتَقَدِّمِ ( رَدَّهُ ) لِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَيُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ ( مَعَهَا فِي الْأَظْهَرِ ) لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي بِلَا مَانِعٍ بِخِلَافِ مَا إذَا نَقَصَتْ بِهَا وَعَلِمَ بِالْحَمْلِ فَلَا يَرُدُّهَا قَهْرًا بَلْ لَهُ الْأَرْشُ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ وَخَرَجَ بِبَاعَهَا حَامِلًا مَا لَوْ بَاعَهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْمُشْتَرِي 387 بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْفَلْسِ فَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْبَائِعِ وَالْفَرْقُ أَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَاكَ نَشَأَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ تَرْكُهُ تَوْفِيَةَ الثَّمَنِ وَهُنَا مِنْ الْبَائِعِ وَهُوَ ظُهُورُ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَهُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَلِلْمُشْتَرِي حَبْسُ الْأُمِّ حَتَّى تَضَعَهُ ، وَحَمْلُ الْأَمَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ يَمْنَعُ الرَّدَّ الْقَهْرِيَّ لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِيهَا وَكَذَا حَمْلُ غَيْرِهَا إنْ نَقَصَتْ بِهِ ، وَنَحْوَ الْبَيْضِ كَالْحَمْلِ وَبِانْفَصَلَ مَا لَوْ كَانَتْ بَعْدُ حَامِلًا فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا جَزْمًا وَالطَّلْعُ كَالْحَمْلِ وَالتَّأْبِيرُ كَالْوَضْعِ فَلَوْ أَطْلَعَتْ فِي يَدِهِ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ كَانَ الطَّلْعُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْأَوْجَهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث