تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهِيَ لِمَنْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ بَائِعٍ وَإِنْ رَدَّ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا فَرْعُ مِلْكٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ الْبَائِعُ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لَوْ تَلِفَ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ تَلِفَ عَلَى مِلْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا قَبْلَهُ فِي الْأَصَحِّ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ كَمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْحَمْلِ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْحَمْلَ يَتَزَايَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَهُوَ كَالْمَرَضِ إذَا مَاتَ مِنْهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا رَدَّ مُطْلَقًا وَالثَّانِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ الْآتِي ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ - 387 ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ بَعْدَ الْوَضْعِ يَرُدُّهَا وَيَمْسِكُ الْوَلَدَ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ فِي وَلَدِ الْآدَمِيَّةِ لِلُزُومِ التَّفْرِيقِ الْمُمْتَنِعِ بَلْ وَفِي وَلَدِ غَيْرِهَا لِلُزُومِ التَّفْرِيقِ قَبْلَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ اللَّبَنِ بِغَيْرِ الذَّبْحِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِاغْتِفَارِ ذَلِكَ هُنَا لِكَوْنِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ قَهْرِيًّا لَا اخْتِيَارِيًّا أَوْ بِأَنَّ الْمِلْكَ وَالرَّدَّ حَصَلَ قَبْلَ الِانْفِصَالِ وَلَا تَفْرِيقَ حِسِّيٌّ حِينَئِذٍ وَلَا يَضُرُّ حُصُولُهُ بَعْدُ لِلضَّرُورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا أَيْ لِلْمُشْتَرِي الْوَلَدُ الْمُنْفَصِلُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بِالرَّدِّ لِلْحَاجَةِ ا هـ وَبَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَصَحَّ امْتِنَاعُ الرَّدِّ وَتَعَيُّنُ الْأَرْشِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِذَا حَمَلَتْ أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَرُدَّتْ بِالْعَيْبِ حَامِلًا فَالْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي ا هـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ رَدِّ الْحَامِلِ حَالَ الْحَمْلِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَفْرِيقٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِذَا قُلْنَا الْحَمْلُ هُنَا لِلْمُشْتَرِي قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَلَهُ حَبْسُ أُمِّهِ حَتَّى تَضَعَ ا هـ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْ وَكَذَا إذَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَلَكِنْ حَمْلُ الْأَمَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ يَمْنَعُ الرَّدَّ كُرْهًا وَكَذَا غَيْرُهَا إنْ نَقَصَ بِهِ ا هـ .
وَحَاصِلُ ذَلِكَ كَمَا تَرَى أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ إنْ انْفَصَلَ امْتَنَعَ التَّفْرِيقُ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ جَازَ بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَحُدُوثُهُ حِينَئِذٍ يَمْنَعُ الرَّدَّ قَهْرًا فِي الْأَمَةِ مُطْلَقًا وَفِي غَيْرِهَا إنْ نَقَصَتْ أَيْ وَأَمَّا بِالرِّضَا فَيَجُوزُ أَيْ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ حَمْلُ الْأَمَةِ وَإِلَّا امْتَنَعَ التَّفْرِيقُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْتَهُ فِي قَوْلِ الرَّوْضِ أَنَّهَا إذَا حَمَلَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَرُدَّتْ بِالْعَيْبِ حَامِلًا كَانَ الْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ أَنَّ فِيهِ تَصْرِيحًا بِجَوَازِ الرَّدِّ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَفْرِيقٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضِ فِي حَمْلِ الْآدَمِيَّةِ أَيْضًا وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ قُلْت قَوْلُهُ بَعْدَهُ وَكَذَا بَعْدَ الْقَبْضِ لَكِنْ حَمْلُ الْأَمَةِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ أَرَادَ أَوَّلًا مَا يَشْمَلُ الْآدَمِيَّةَ كَمَا لَا يَخْفَى 388 عَلَى مُتَأَمِّلِ عِبَارَتِهِ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْجَوَازِ انْتِفَاءُ التَّفْرِيقِ بِالْفِعْلِ عِنْدَ الرَّدِّ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَ الِانْفِصَالِ وَأَخْذِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ فَتَأَمَّلْ
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهِيَ لِمَنْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ بَائِعٍ وَإِنْ رَدَّ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا فَرْعُ مِلْكٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ الْبَائِعُ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لَوْ تَلِفَ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ تَلِفَ عَلَى مِلْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا قَبْلَهُ فِي الْأَصَحِّ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ كَمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْحَمْلِ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْحَمْلَ يَتَزَايَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَهُوَ كَالْمَرَضِ إذَا مَاتَ مِنْهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا رَدَّ مُطْلَقًا وَالثَّانِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ الْآتِي ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ - 387 ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ بَعْدَ الْوَضْعِ يَرُدُّهَا وَيَمْسِكُ الْوَلَدَ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ فِي وَلَدِ الْآدَمِيَّةِ لِلُزُومِ التَّفْرِيقِ الْمُمْتَنِعِ بَلْ وَفِي وَلَدِ غَيْرِهَا لِلُزُومِ التَّفْرِيقِ قَبْلَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ اللَّبَنِ بِغَيْرِ الذَّبْحِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِاغْتِفَارِ ذَلِكَ هُنَا لِكَوْنِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ قَهْرِيًّا لَا اخْتِيَارِيًّا أَوْ بِأَنَّ الْمِلْكَ وَالرَّدَّ حَصَلَ قَبْلَ الِانْفِصَالِ وَلَا تَفْرِيقَ حِسِّيٌّ حِينَئِذٍ وَلَا يَضُرُّ حُصُولُهُ بَعْدُ لِلضَّرُورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا أَيْ لِلْمُشْتَرِي الْوَلَدُ الْمُنْفَصِلُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بِالرَّدِّ لِلْحَاجَةِ ا هـ وَبَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَصَحَّ امْتِنَاعُ الرَّدِّ وَتَعَيُّنُ الْأَرْشِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِذَا حَمَلَتْ أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَرُدَّتْ بِالْعَيْبِ حَامِلًا فَالْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي ا هـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ رَدِّ الْحَامِلِ حَالَ الْحَمْلِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَفْرِيقٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِذَا قُلْنَا الْحَمْلُ هُنَا لِلْمُشْتَرِي قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَلَهُ حَبْسُ أُمِّهِ حَتَّى تَضَعَ ا هـ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْ وَكَذَا إذَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَلَكِنْ حَمْلُ الْأَمَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ يَمْنَعُ الرَّدَّ كُرْهًا وَكَذَا غَيْرُهَا إنْ نَقَصَ بِهِ ا هـ .
وَحَاصِلُ ذَلِكَ كَمَا تَرَى أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ إنْ انْفَصَلَ امْتَنَعَ التَّفْرِيقُ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ جَازَ بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَحُدُوثُهُ حِينَئِذٍ يَمْنَعُ الرَّدَّ قَهْرًا فِي الْأَمَةِ مُطْلَقًا وَفِي غَيْرِهَا إنْ نَقَصَتْ أَيْ وَأَمَّا بِالرِّضَا فَيَجُوزُ أَيْ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ حَمْلُ الْأَمَةِ وَإِلَّا امْتَنَعَ التَّفْرِيقُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْتَهُ فِي قَوْلِ الرَّوْضِ أَنَّهَا إذَا حَمَلَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَرُدَّتْ بِالْعَيْبِ حَامِلًا كَانَ الْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ أَنَّ فِيهِ تَصْرِيحًا بِجَوَازِ الرَّدِّ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَفْرِيقٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضِ فِي حَمْلِ الْآدَمِيَّةِ أَيْضًا وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ قُلْت قَوْلُهُ بَعْدَهُ وَكَذَا بَعْدَ الْقَبْضِ لَكِنْ حَمْلُ الْأَمَةِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ أَرَادَ أَوَّلًا مَا يَشْمَلُ الْآدَمِيَّةَ كَمَا لَا يَخْفَى 388 عَلَى مُتَأَمِّلِ عِبَارَتِهِ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْجَوَازِ انْتِفَاءُ التَّفْرِيقِ بِالْفِعْلِ عِنْدَ الرَّدِّ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَ الِانْفِصَالِ وَأَخْذِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ فَتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث