تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَخْ ) وَكَذَا رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ - 406 وَغَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ ) أَيْ : وَلَا الْحَوَالَةُ بِهِ ، أَوْ عَلَيْهِ ا هـ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ : لِلِانْفِسَاخِ ) أَيْ : عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ ، قَوْلُهُ : أَوْ الْفَسْخِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ حَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْحِيلَةُ إلَخْ ) أَيْ : لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّفَاسُخُ بِغَيْرِ سَبَبٍ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ : الِاعْتِيَاضِ عَنْ نَحْوِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَسْتَبْدِلَ عَنْهُ ) الْمُتَبَادَرُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ يَدْفَعُ لَهُ مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ : وَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لِئَلَّا يَصِيرَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ ثُمَّ قَالَ : وَفِي الْمُغْنِي وَسَمِّ مَا يُوَافِقُهُ ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَيْ فِي قَوْلِهِ : نَحْوَ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَخْ أَنَّ كُلَّ مَبِيعٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ عُقِدَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ لَفْظِ السَّلَمِ لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْآتِي ) أَيْ : فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اُسْتُبْدِلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اُسْتُبْدِلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : فَعُلِمَ إلَى وَالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : بِمِثْلِهِ ) أَيْ : بِرِبَوِيٍّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ جِنْسِهِ ) وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا دُونَ الْجِنْسِ كَمَا يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيلُ ، وَنَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ الْإِيعَابِ لِلشِّهَابِ بْنِ حَجَرٍ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ ) أَيْ أَمَّا الرِّبَوِيُّ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا ) أَيْ : لِلتَّفْوِيتِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : الْإِبْرَاءُ مِنْهُ ) أَيْ : الرِّبَوِيِّ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ جَوَازِهِ فِيهِ ) أَيْ : جَوَازِ الْإِبْرَاءِ فِي الرِّبَوِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ : أَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ ، وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَا قَبْلَهُ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ امْتِنَاعِ الِاسْتِبْدَالِ قَبْلَ اللُّزُومِ مَعَ أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مَعَ الْآخَرِ لَا يَسْتَدْعِي لُزُومَ الْعَقْدِ بَلْ هُوَ إجَازَةٌ ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّهُ مُسْتَثْنًى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ) أَيْ : لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ { كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ ، وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا ، وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ } ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَقَوْلُهُ : وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ أَيْ مِنْ عَقْدِ الِاسْتِبْدَالِ لَا مِنْ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ بِقَرِينَةِ رِوَايَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ لِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كُلُّ دَيْنٍ مَضْمُونٍ بِعَقْدٍ ) شَمِلَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ ، وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَأُجْرَةٍ إلَخْ ) أَيْ : وَدَيْنِ ضَمَانٍ ، وَلَوْ ضَمَانَ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَمَا أَوْضَحَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَتَاوِيهِ ا هـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ تُفِيدُ الْجَوَازَ عَنْ دَيْنِ الضَّمَانِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ دَيْنَ سَلَمٍ فَتَأَمَّلْهُ ، وَبِالصِّحَّةِ فِي دَيْنِ الضَّمَانِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَتْ ) أَيْ أَنْحَاءَ الثَّمَنِ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوَ الثَّمَنِ يُقْصَدُ مَالِيَّتُهُ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُثَمَّنُ عَرَضًا ، وَالثَّمَنُ نَقْدًا أَمَّا لَوْ كَانَا نَقْدَيْنِ ، أَوْ عَرَضَيْنِ فَلَا يَظْهَرُ مَا ذُكِرَ فَلَعَلَّ التَّعْلِيلَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَالِبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ إلَخْ ) أَيْ لِعَدَمِ لُحُوقِ الْأَجَلِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا يَأْتِي ) أَيْ : الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الْقَرْضِ وَقِيمَةِ الْمُتْلَفِ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ : وَيَصِحُّ عَكْسُهُ ( قَوْلُهُ : الْآنَ ) أَيْ : وَقْتَ الِاسْتِبْدَالِ ( قَوْلُهُ : لَا بِدَيْنٍ ثَابِتٍ إلَخْ ) كَوْنُهُ مَعْلُومًا مِمَّا ذَكَرَهُ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ إلَّا أَنْ يُعَمَّمَ قَوْلُهُ : مُؤَجَّلٍ بِمَا كَانَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ ، وَإِنْ حَلَّ فِي حَالِ الِاسْتِبْدَالِ ( قَوْلُهُ : لَفْظٌ يَدُلُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ أَنْ يَكُونَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ سم ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بَاعَ - 407 دِينَارًا بِفُلُوسٍ مَعْلُومَةٍ فِي الذِّمَّةِ امْتَنَعَ اعْتِيَاضُهُ عَنْ الْفُلُوسِ ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ لِكَوْنِهِ نَقْدًا هُوَ الثَّمَنُ ، وَالْفُلُوسُ هُوَ الْمُثَمَّنُ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ يَمْتَنِعُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ كَانَا نَقْدَيْنِ ، أَوْ عَرَضَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي عِلَّةِ الرِّبَا إلَخْ ) أَيْ : أَوْ فِي جِنْسِ الرِّبَا كَذَهَبٍ عَنْ ذَهَبٍ اُشْتُرِطَتْ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْهَا التَّقَابُضُ فَلَوْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَرَاهِمُ فَعَوَّضَهُ عَنْهَا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا اُشْتُرِطَ الْحُلُولُ وَالْمُمَاثَلَةُ وَقُبِضَ مَا جَعَلَهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَصُدِّقَ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ تَقَابُضٌ لِوُجُودِ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ فِي الْعِوَضِ الْمَدْفُوعِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ وَالْحُكْمِيِّ فِيمَا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ ؛ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْهُ ، وَرَدَّهُ إلَيْهِ ، وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ الْمُمَاثَلَةِ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ التَّعْوِيضُ بِلَفْظِ الصُّلْحِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي ا هـ ع ش وَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي الشَّرْحِ كَالنِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ لِتَفْوِيتِهِ مَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ قَبْضِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الِاسْتِبْدَالِ رِبَوِيًّا ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ عَقْدُ الِاسْتِبْدَالِ رِبَوِيًّا قَوْلُ الْمَتْنِ ( اُشْتُرِطَ قَبْضُ الْبَدَلِ فِي الْمَجْلِسِ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْحُلُولُ أَيْضًا ، وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلتَّقَابُضِ فِي الْغَالِبِ كَمَا مَرَّ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْبَدَلِ ) أَيْ شَخْصِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِجَوَازِ الصَّرْفِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ ) كَأَنْ قَالَ : بِعْت الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِي ذِمَّتِك بِدِينَارٍ فِي ذِمَّتِك ثُمَّ يُعَيِّنُهُ وَيَقْبِضُهُ فِي الْمَجْلِسِ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُشْتَرَطُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ إلَخْ ) هُوَ كَمَا قَالَ بَلْ هَذَا الِاعْتِرَاضُ سَاقِطٌ لَا وُرُودَ لَهُ نَعَمْ قَوْلُ الشَّارِحِ وَكَأَنَّهُ غَفَلَ إلَخْ لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : مَقْصُودُهُ أَنَّهَا إذَا صَدَقَتْ مَعَ نَفْيِ الْمَوْضُوعِ بِصِدْقِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ بِالْأَوْلَى ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَخْ ) وَكَذَا رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ - 406 وَغَيْرِهِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ ) أَيْ : وَلَا الْحَوَالَةُ بِهِ ، أَوْ عَلَيْهِ ا هـ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ : لِلِانْفِسَاخِ ) أَيْ : عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ ، قَوْلُهُ : أَوْ الْفَسْخِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ حَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْحِيلَةُ إلَخْ ) أَيْ : لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّفَاسُخُ بِغَيْرِ سَبَبٍ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ : الِاعْتِيَاضِ عَنْ نَحْوِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَسْتَبْدِلَ عَنْهُ ) الْمُتَبَادَرُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ يَدْفَعُ لَهُ مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ : وَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لِئَلَّا يَصِيرَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ ثُمَّ قَالَ : وَفِي الْمُغْنِي وَسَمِّ مَا يُوَافِقُهُ ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَيْ فِي قَوْلِهِ : نَحْوَ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَخْ أَنَّ كُلَّ مَبِيعٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ عُقِدَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ لَفْظِ السَّلَمِ لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْآتِي ) أَيْ : فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اُسْتُبْدِلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اُسْتُبْدِلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : فَعُلِمَ إلَى وَالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : بِمِثْلِهِ ) أَيْ : بِرِبَوِيٍّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ جِنْسِهِ ) وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ الرِّبَا دُونَ الْجِنْسِ كَمَا يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيلُ ، وَنَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ الْإِيعَابِ لِلشِّهَابِ بْنِ حَجَرٍ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ ) أَيْ أَمَّا الرِّبَوِيُّ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ لِتَفْوِيتِهِ إلَخْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا ) أَيْ : لِلتَّفْوِيتِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : الْإِبْرَاءُ مِنْهُ ) أَيْ : الرِّبَوِيِّ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ جَوَازِهِ فِيهِ ) أَيْ : جَوَازِ الْإِبْرَاءِ فِي الرِّبَوِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ : أَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ ، وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَا قَبْلَهُ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ امْتِنَاعِ الِاسْتِبْدَالِ قَبْلَ اللُّزُومِ مَعَ أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مَعَ الْآخَرِ لَا يَسْتَدْعِي لُزُومَ الْعَقْدِ بَلْ هُوَ إجَازَةٌ ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّهُ مُسْتَثْنًى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ) أَيْ : لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ { كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ ، وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا ، وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ } ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَقَوْلُهُ : وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ أَيْ مِنْ عَقْدِ الِاسْتِبْدَالِ لَا مِنْ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ بِقَرِينَةِ رِوَايَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ لِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كُلُّ دَيْنٍ مَضْمُونٍ بِعَقْدٍ ) شَمِلَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ ، وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَأُجْرَةٍ إلَخْ ) أَيْ : وَدَيْنِ ضَمَانٍ ، وَلَوْ ضَمَانَ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَمَا أَوْضَحَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَتَاوِيهِ ا هـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ تُفِيدُ الْجَوَازَ عَنْ دَيْنِ الضَّمَانِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ دَيْنَ سَلَمٍ فَتَأَمَّلْهُ ، وَبِالصِّحَّةِ فِي دَيْنِ الضَّمَانِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَتْ ) أَيْ أَنْحَاءَ الثَّمَنِ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوَ الثَّمَنِ يُقْصَدُ مَالِيَّتُهُ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُثَمَّنُ عَرَضًا ، وَالثَّمَنُ نَقْدًا أَمَّا لَوْ كَانَا نَقْدَيْنِ ، أَوْ عَرَضَيْنِ فَلَا يَظْهَرُ مَا ذُكِرَ فَلَعَلَّ التَّعْلِيلَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَالِبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ إلَخْ ) أَيْ لِعَدَمِ لُحُوقِ الْأَجَلِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا يَأْتِي ) أَيْ : الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الْقَرْضِ وَقِيمَةِ الْمُتْلَفِ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ : وَيَصِحُّ عَكْسُهُ ( قَوْلُهُ : الْآنَ ) أَيْ : وَقْتَ الِاسْتِبْدَالِ ( قَوْلُهُ : لَا بِدَيْنٍ ثَابِتٍ إلَخْ ) كَوْنُهُ مَعْلُومًا مِمَّا ذَكَرَهُ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ إلَّا أَنْ يُعَمَّمَ قَوْلُهُ : مُؤَجَّلٍ بِمَا كَانَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ ، وَإِنْ حَلَّ فِي حَالِ الِاسْتِبْدَالِ ( قَوْلُهُ : لَفْظٌ يَدُلُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ أَنْ يَكُونَ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ سم ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بَاعَ - 407 دِينَارًا بِفُلُوسٍ مَعْلُومَةٍ فِي الذِّمَّةِ امْتَنَعَ اعْتِيَاضُهُ عَنْ الْفُلُوسِ ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ لِكَوْنِهِ نَقْدًا هُوَ الثَّمَنُ ، وَالْفُلُوسُ هُوَ الْمُثَمَّنُ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ يَمْتَنِعُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ كَانَا نَقْدَيْنِ ، أَوْ عَرَضَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي عِلَّةِ الرِّبَا إلَخْ ) أَيْ : أَوْ فِي جِنْسِ الرِّبَا كَذَهَبٍ عَنْ ذَهَبٍ اُشْتُرِطَتْ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْهَا التَّقَابُضُ فَلَوْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَرَاهِمُ فَعَوَّضَهُ عَنْهَا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا اُشْتُرِطَ الْحُلُولُ وَالْمُمَاثَلَةُ وَقُبِضَ مَا جَعَلَهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَصُدِّقَ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ تَقَابُضٌ لِوُجُودِ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ فِي الْعِوَضِ الْمَدْفُوعِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ وَالْحُكْمِيِّ فِيمَا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ ؛ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْهُ ، وَرَدَّهُ إلَيْهِ ، وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ الْمُمَاثَلَةِ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ التَّعْوِيضُ بِلَفْظِ الصُّلْحِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي ا هـ ع ش وَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي الشَّرْحِ كَالنِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ لِتَفْوِيتِهِ مَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ قَبْضِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الِاسْتِبْدَالِ رِبَوِيًّا ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا كَانَ عَقْدُ الِاسْتِبْدَالِ رِبَوِيًّا قَوْلُ الْمَتْنِ ( اُشْتُرِطَ قَبْضُ الْبَدَلِ فِي الْمَجْلِسِ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْحُلُولُ أَيْضًا ، وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلتَّقَابُضِ فِي الْغَالِبِ كَمَا مَرَّ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْبَدَلِ ) أَيْ شَخْصِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِجَوَازِ الصَّرْفِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ ) كَأَنْ قَالَ : بِعْت الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِي ذِمَّتِك بِدِينَارٍ فِي ذِمَّتِك ثُمَّ يُعَيِّنُهُ وَيَقْبِضُهُ فِي الْمَجْلِسِ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُشْتَرَطُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ إلَخْ ) هُوَ كَمَا قَالَ بَلْ هَذَا الِاعْتِرَاضُ سَاقِطٌ لَا وُرُودَ لَهُ نَعَمْ قَوْلُ الشَّارِحِ وَكَأَنَّهُ غَفَلَ إلَخْ لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : مَقْصُودُهُ أَنَّهَا إذَا صَدَقَتْ مَعَ نَفْيِ الْمَوْضُوعِ بِصِدْقِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ بِالْأَوْلَى ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث