تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3738 · ص. المطبوع 421 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَالَ الْبَائِعُ ) أَيْ : مَالُ نَفْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَفَادَهُ الشَّارِحُ بِذِكْرِ مُحْتَرَزِهِ فِيمَا يَأْتِي وَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ قَيْدُ أَنْ لَا يَخَافَ فَوْتَ الثَّمَنِ ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا لِمُعَيَّنٍ بِثَمَنٍ حَالٍّ إلَخْ أَرْبَعَةُ قُيُودٍ فَالْمَجْمُوعُ سِتَّةٌ ( قَوْلُهُ : لِمُعَيَّنٍ ) أَيْ لِمَبِيعٍ مُعَيَّنٍ ، وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ؛ إذْ الْمُعَيَّنُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا سَلَّمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ إلَى أَمَّا الْمُؤَجَّلُ وَقَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فِي الذِّمَّةِ ) أَخَذَهُ مِمَّا يَأْتِي وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ ) احْتِرَازٌ عَمَّا قَبْلَ اللُّزُومِ ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا التَّسْلِيمُ حِينَئِذٍ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْخِيَارِ :
فَرْعٌ :
لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ ، وَلَا عَلَى الْمُشْتَرِي تَسْلِيمُ الثَّمَنِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَلَوْ تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا بِالتَّسْلِيمِ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ ، وَلَا يُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَى تَسْلِيمِ مَا عِنْدَهُ ، وَلَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَدْفُوعِ انْتَهَى سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِثْلُهُ ) أَيْ : لَا أُسَلِّمُهُ حَتَّى أَقْبِضَ الْبَيْعَ وَتَرَافَعَا إلَى الْحَاكِمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أُجْبِرَ الْبَائِعُ ) أَيْ وُجُوبًا عَلَى الِابْتِدَاءِ بِالتَّسْلِيمِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ إلَخْ ) وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي فِي الْعَيْنِ ، وَحَقَّ الْبَائِعِ فِي الذِّمَّةِ فَيُقَدَّمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ كَأَرْشٍ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ مِلْكَهُ ) أَيْ : مِلْكَ الْبَائِعِ لِلثَّمَنِ ( مُسْتَقِرٌّ ) بِمَعْنَى أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ تَلَفُهُ فَلَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ انْتَهَى مُؤَلِّفُ م ر ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا مِنْهُ ) أَيْ الْبَائِعِ ، وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ تَصَرُّفِهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَلَاكِهِ ) أَيْ : الثَّمَنِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ الْأُولَى ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ ، وَكَذَا قَضِيَّةُ مَا قَدَّمْنَا مِنْ تَعْلِيلِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَمَتَى كَانَ الْعِوَضَانِ مُعَيَّنَيْنِ أُجْبِرَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا أُجْبِرَ صَاحِبُهُ أَوَّلًا سَوَاءٌ كَانَا عَرَضَيْنِ ، أَوْ نَقْدَيْنِ أَمْ مُخْتَلِفَيْنِ انْتَهَى ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمُؤَجَّلُ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِثَمَنٍ حَالٍّ ( قَوْلُهُ : فَيُجْبَرُ الْبَائِعُ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ حَلَّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَيُجْبَرُ الْبَائِعُ إلَخْ ) وَمِنْ ثَمَّ كَانَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمُشْتَرِيَ بِرَهْنٍ ، وَلَا ضَامِنٍ ، وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا وَخَافَ الْفَوْتَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِيَتَسَاوَيَا ) أَيْ : فِي تَعَيُّنِ الْحَقِّ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ : - 421 حِينَ عَدَمِ الْإِجْبَارِ ، أَوْ حِينَ الْمَنْعِ مِنْ التَّخَاصُمِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُسَلِّمُ ) بِالرَّفْعِ أَيْ : الْحَاكِمُ ، أَوْ الْعَدْلُ ، وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ : فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ إجْبَارَهُمَا لَكِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ وَالصُّورَةَ الَّتِي قَبْلَهَا يَعْنِي كَوْنُ الثَّمَنِ مُعَيَّنًا وَالْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ إنَّمَا تَأْتِيَانِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَعَقَدَ إلَيْهِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَانَ بَيْعًا حَقِيقَةً فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضُ الثَّمَنِ فِي الْمَجْلِسِ أَمَّا عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي مَنْهَجِهِ مِنْ أَنَّهُ بَيْعٌ لَفْظًا سَلَمٌ مَعْنًى ، وَالْأَحْكَامُ تَابِعَةٌ لِلْمَعْنَى فَلَا يَتَأَتَّى إجْبَارٌ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْإِجْبَارَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اللُّزُومِ ، وَحَيْثُ قُلْنَا : هُوَ سَلَمٌ إذَا جَرَى بِلَفْظِ الْبَيْعِ اشْتِرَاطُ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ إنْ حَصَلَ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ ، وَلَا يَتَأَتَّى تَنَازُعٌ ، وَلَا إجْبَارٌ لِحُصُولِ الْقَبْضِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَلَمْ يَقْبِضْ لَمْ يَتَأَتَّ الْإِجْبَارُ لِعَدَمِ اللُّزُومِ ، وَيُصَرِّحُ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُهُ : م ر وَمَا قِيلَ مِنْ اخْتِلَافِ الْمُسْلَمِ إلَخْ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ ) قَالَ النِّهَايَةُ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ قَالَ ع ش مَا نَصُّهُ عِبَارَةُ حَجّ مِنْ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ ، وَعَلَيْهَا فَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ قَوْلُهُ : وَفِي قَوْلِهِ لَا إجْبَارَ وَعَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ م ر مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ قَوْلُهُ أُجْبِرَ الْبَائِعُ ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ وَأُجْبِرَ فِي الْأَظْهَرِ أَيْ : يَكُونُ الْقَوْلُ الثَّالِثُ جَارِيًا ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَهُوَ الْمُرَادُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِحَجِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ الثَّمَنُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْبَائِعُ نِيَابَةً إلَخْ ) مُحْتَرَزُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي أَوَّلِ الْفَرْعِ مَنْ قَيَّدَ مَالَ نَفْسِهِ ، وَمِثْلُ الْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَعَامِلِ قِرَاضٍ ) أَيْ : وَالْحَاكِمُ فِي بَيْعِ أَمْوَالِ الْمُفْلِسِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ ) أَيْ : عَلَى جَمِيعِ الْأَقْوَالِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَأَتَّى هُنَا إلَخْ ) أَيْ : لَا يَتَأَتَّى فِي الْبَائِعِ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا الرَّابِعُ وَالثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثُ ( قَوْلُهُ : إلَّا إجْبَارُهُمَا ) مُعْتَمَدٌ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ إجْبَارُ الْمُشْتَرِي ) ضَعِيفٌ ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا بَاعَ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ لِشَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ ا هـ ع ش ، وَفِي الْإِيعَابِ مَنْ اعْتَرَفَ بِوَكَالَةِ إنْسَانٍ يُطْلَبُ مِنْهُ إثْبَاتُهَا ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَأَتَّ إلَّا إجْبَارُهُمَا ) قَالَ فِي الْعُبَابِ مُطْلَقًا انْتَهَى سم أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مُعَيَّنَيْنِ ، أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَيْنِ ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث