تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( بَابُ التَّوْلِيَةِ ) ( قَوْلُهُ : أَصْلُهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَبَقَائِهِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : تَقْلِيدُ الْعَمَلِ ) أَيْ : إلْزَامُهُ كَأَنْ أَلْزَمَهُ الْقَضَاءَ بَيْنَ النَّاسِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ : تَفْوِيضُهُ إلَى الْغَيْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ ) أَيْ : فِي لِسَانِ أَهْلِ الشَّرْعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَأْتِي ) عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ : وَالتَّوْلِيَةُ اصْطِلَاحًا : نَقْلُ جَمِيعِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ بمثلا لِثَمَنِ الْمِثْلِيِّ ، أَوْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ بِلَفْظِ وَلَّيْتُك ، أَوْ مَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ، وَالْإِشْرَاكُ : نَقْلُ بَعْضِهِ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِلَفْظِ أَشْرَكْتُك ، أَوْ مَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْهَا ) أَيْ : الْمُحَاطَّةَ ا هـ ع ش أَيْ : فِي التَّرْجَمَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ ) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ اُكْتُفِيَ عَنْهَا إلَخْ ) وَهَذَا أَوْلَى لِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي الْفَهْمِ وَالْحُكْمِ ، أَوْ يُقَالُ : تَرْجَمَ لِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ غَيْرُ مَعِيبٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُ مَعْنَاهُمَا لُغَةً وَشَرْعًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : هُمَا مَصْدَرَانِ لِرَابِحٍ وَحَاطٍّ فَيَكُونُ فِي اللُّغَةِ مَعْنَى الْمُرَابَحَةِ إعْطَاءُ كُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ صَاحِبَهُ رِبْحًا ، وَمَعْنَى الْمُحَاطَّةِ نَقْصُ 424 كُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ شَيْئًا مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ صَاحِبُهُ ، وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَمَعْنَاهُمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ بَيْعٌ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ، أَوْ مَا قَامَ عَلَيْهِ بِهِ مَعَ رِبْحٍ مُوَزَّعٍ عَلَى أَجْزَائِهِ ، وَالْمُحَاطَّةُ بَيْعٌ بِذَلِكَ مَعَ حَطٍّ مُوَزَّعٍ عَلَى أَجْزَائِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلُزُومِ الْعَقْدِ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ لُزُومُهُ مِنْ جِهَةِ بَائِعِهِ فَقَطْ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ أَعْنِي لِبَائِعِهِ خِيَارٌ ؛ إذْ لَيْسَ لَهُ أَيْ : الْمُشْتَرِي التَّصَرُّفُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ : الْبَائِعِ بِمَا يُبْطِلُ خِيَارَهُ أَيْ : الْبَائِعِ لَا مِنْ جِهَتِهِ هُوَ أَيْضًا فَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ م ر ا هـ سم زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَمِثْلُهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا ، وَأَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَعِلْمِهِ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ ا هـ ع ش أَيْ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ ( قَوْلُهُ : وَبَقَائِهِ ) أَيْ : الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَقَاءِ بَعْضِهِ ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ حُطَّ جَمِيعُهُ عَنْهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ : فِي قَوْلِهِ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ بِلَا ثَمَنٍ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَصِفَةً ) أَرَادَ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَلُ الْجِنْسَ ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ بِالْمُعَايَنَةِ فَلَا يَكْفِي كَمَا يَأْتِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمُعَيَّنُ لِلْمُولَى ، أَوْ يَعْلَمْ قَدْرَهُ ، وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ ، وَمِنْهَا أَيْ : الصِّفَةِ كَوْنُهُ عَرَضًا أَوْ مُؤَجَّلًا إلَى كَذَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ طَرَأَ عَمَلُهُ ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَمَّا الْبَائِعُ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ قَبْلَ الْإِيجَابِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ : وَعِلْمِهِ بِالثَّمَنِ ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ عَالِمٌ بِالثَّمَنِ دُونَ الْبَائِعِ كَأَنْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِمَا قَامَ بِهِ عَلَيْك ، وَهُوَ كَذَا ، أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَخْبَرَ الْبَائِعُ بِهِ غَيْرَ الْمُشْتَرِي تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِيجَابِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْإِيجَابِ ) أَيْ : لِلتَّوَلِّيَةِ وَ ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ الْقَبُولِ ) لَا بَعْدَهُ ، وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ : الْوَاقِعُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِإِعْلَامِهِ ) أَيْ : الْبَائِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي عِلْمِ الْمُولَى وَالْمُتَوَلِّي بِالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : الظَّنُّ ) الْأَوْلَى مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلَّيْتُكَهُ ) أَيْ : الْعَقْدَ حَيْثُ تَقَدَّمَ مَرْجِعُهُ بِأَنْ يَقُولَ : هَذَا الْعَقْدُ وَلَّيْتُكَهُ ، وَالْأَوْلَى رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْبَيْعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ) إلَى قَوْلِهِ : وَيَرُدُّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَى ، وَهَذَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا مَا حَاصِلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الِاشْتِرَاكِ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ ، أَوْ الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صَرَاحَةِ التَّوْلِيَةِ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَتَكُونُ كِنَايَةً ا هـ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ ، وَقَالَ سم : وَيُؤَيِّدُهُ أَيْ : مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ ذِكْرَ الْعَقْدِ لَا يَتَأَتَّى فِي نَحْوِ تَوْلِيَةِ الْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِهَا ا هـ وَأَشَارَ ع ش إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ : وَمِثْلُ الْعَقْدِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالصَّدَاقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ ، أَوْ وَلَّيْتُكَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ) أَيْ : مَصْدَرُهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الِاشْتِقَاقِ هُوَ الْمَصْدَرُ ، وَالْأَفْعَالُ وَالصِّفَاتُ مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ قَبِلْته إلَخْ ) أَيْ : أَوْ اشْتَرَيْته ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الِاكْتِفَاءُ بِقَبِلْتُ مِنْ غَيْرِ ضَمِيرٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : مُؤَجَّلًا ، وَالْمَعْنَى يَقَعُ مُؤَجَّلًا مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ بِقَدْرِ الْأَجَلِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ إذْ مَعْنَى بِنَاءِ ثَمَنِهَا عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ صِفَاتُ الثَّمَنِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَلَا يَرُدُّهُ فَتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِهِ ) أَيْ : مِنْ حِينِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ حَتَّى إذَا وَقَعَتْ التَّوْلِيَةُ بَعْدَ الْحُلُولِ وَجَبَ الثَّمَنُ حَالًّا كَمَا بُسِطَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ ) إلَى قَوْلِهِ : إنْ عُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِتَقَعَ ) أَيْ : التَّوْلِيَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : عَيْنِ الْمُتَقَوِّمِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرَضِ مَعَ ذِكْرِهِ ، وَبِهِ أَيْ : بِعَيْنِ الثَّمَنِ مُطْلَقًا أَيْ : مِثْلِيًّا ، أَوْ مُتَقَوِّمًا بِأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : - 425 بِالْعَرَضِ ) صِلَةُ الْمُشْتَرِي وَمُرَادُهُ بِالْعَرَضِ الْمُتَقَوِّمُ فَيَشْمَلُ مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ ، وَغَيْرُ الْمُنْضَبِطِ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرَضِ ) أَيْ : كَأَنْ قَالَ قَامَ عَلَيَّ بِعَرَضٍ ، أَوْ كِتَابٍ قِيمَتُهُ كَذَا وَقَدْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ ، أَوْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ ، وَهُوَ عَرَضٌ ، أَوْ كِتَابٌ قِيمَتُهُ كَذَا ( قَوْلُهُ : لَوْ وَلَّتْ امْرَأَةٌ إلَخْ ) بِأَنْ قَالَتْ وَلَّيْتُك الصَّدَاقَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَكَأَنَّهَا بَاعَتْهُ أَيْ : الصَّدَاقَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ ) بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ : وَلَّيْتُك عَقْدَ الْخُلْعِ بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَكَأَنَّهُ بَاعَ عِوَضَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَانْظُرْ هَذَا التَّصْوِيرَ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ ( قَوْلُهُ : فِي عِوَضِ الْخُلْعِ ) أَيْ : أَوْ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ ، وَيَكُونُ الْوَاجِبُ الدِّيَةَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الصُّورَتَيْنِ ) أَيْ : قَوْلُهُ : لَوْ وَلَّتْ امْرَأَةٌ إلَخْ ، قَوْلُهُ : أَوْ الرَّجُلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ ) أَيْ : مَهْرِ الْمِثْلِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَقْوِيمُ الْعَيْنِ ، وَالتَّوْلِيَةُ بِقِيمَتِهَا ا هـ . سم .
( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُمْ مَعَ الْعَرَضِ ) أَيْ : مَعَ ذِكْرِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْإِثْمِ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْإِثْمِ إذَا حَصَلَتْ مَظِنَّةُ التَّفَاوُتِ ، وَإِلَّا كَأَنْ قَطَعَ بِأَنَّ الْعَرَضَ لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ عَشَرَةٍ فَذَكَرَهَا ، أَوْ أَقَلَّ فَلَا إثْمَ سم عَلَى حَجّ أَيْ : وَكَانَتْ الرَّغْبَةُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الشِّرَاءِ بِالْعَرَضِ مِثْلَ النَّقْدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْإِجَارَةِ ) أَيْ : سَوَاءٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ ، وَإِنْ فَرَّقَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ بَيْنَهُمَا عِبَارَتُهُ ، وَلَك أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الْإِجَارَةِ الْعَيْنِيَّةِ فَتَصِحُّ التَّوْلِيَةُ فِيهَا دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ا هـ كَلَامُ النَّاشِرِيِّ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِشُرُوطِهَا ) أَيْ : التَّوْلِيَةِ مِنْ كَوْنِهِمَا عَالِمَيْنِ بِالْأُجْرَةِ وَالْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَبَيَانِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِهَا وَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ وَقَعَتْ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ ( قَوْلُهُ : بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ ) أَيْ : مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ مَا يَخُصُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ رِعَايَةِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ ، وَلِمَا مَضَى ، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ : وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا بِالْقِسْطِ هُنَا ا هـ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْقِسْطِ بَلْ تَوْزِيعُ الْأُجْرَةِ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُدَّةِ كَافٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلَّيْتُك مَا بَقِيَ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ كَذَلِكَ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ
( بَابُ التَّوْلِيَةِ ) ( قَوْلُهُ : أَصْلُهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَبَقَائِهِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : تَقْلِيدُ الْعَمَلِ ) أَيْ : إلْزَامُهُ كَأَنْ أَلْزَمَهُ الْقَضَاءَ بَيْنَ النَّاسِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ : تَفْوِيضُهُ إلَى الْغَيْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ ) أَيْ : فِي لِسَانِ أَهْلِ الشَّرْعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَأْتِي ) عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ : وَالتَّوْلِيَةُ اصْطِلَاحًا : نَقْلُ جَمِيعِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ بمثلا لِثَمَنِ الْمِثْلِيِّ ، أَوْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ بِلَفْظِ وَلَّيْتُك ، أَوْ مَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ، وَالْإِشْرَاكُ : نَقْلُ بَعْضِهِ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِلَفْظِ أَشْرَكْتُك ، أَوْ مَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْهَا ) أَيْ : الْمُحَاطَّةَ ا هـ ع ش أَيْ : فِي التَّرْجَمَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ ) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ اُكْتُفِيَ عَنْهَا إلَخْ ) وَهَذَا أَوْلَى لِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي الْفَهْمِ وَالْحُكْمِ ، أَوْ يُقَالُ : تَرْجَمَ لِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ غَيْرُ مَعِيبٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُ مَعْنَاهُمَا لُغَةً وَشَرْعًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : هُمَا مَصْدَرَانِ لِرَابِحٍ وَحَاطٍّ فَيَكُونُ فِي اللُّغَةِ مَعْنَى الْمُرَابَحَةِ إعْطَاءُ كُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ صَاحِبَهُ رِبْحًا ، وَمَعْنَى الْمُحَاطَّةِ نَقْصُ 424 كُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ شَيْئًا مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ صَاحِبُهُ ، وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَمَعْنَاهُمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ بَيْعٌ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ، أَوْ مَا قَامَ عَلَيْهِ بِهِ مَعَ رِبْحٍ مُوَزَّعٍ عَلَى أَجْزَائِهِ ، وَالْمُحَاطَّةُ بَيْعٌ بِذَلِكَ مَعَ حَطٍّ مُوَزَّعٍ عَلَى أَجْزَائِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلُزُومِ الْعَقْدِ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ لُزُومُهُ مِنْ جِهَةِ بَائِعِهِ فَقَطْ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ أَعْنِي لِبَائِعِهِ خِيَارٌ ؛ إذْ لَيْسَ لَهُ أَيْ : الْمُشْتَرِي التَّصَرُّفُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ : الْبَائِعِ بِمَا يُبْطِلُ خِيَارَهُ أَيْ : الْبَائِعِ لَا مِنْ جِهَتِهِ هُوَ أَيْضًا فَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ م ر ا هـ سم زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَمِثْلُهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا ، وَأَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَعِلْمِهِ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ ا هـ ع ش أَيْ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ ( قَوْلُهُ : وَبَقَائِهِ ) أَيْ : الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَقَاءِ بَعْضِهِ ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ حُطَّ جَمِيعُهُ عَنْهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ : فِي قَوْلِهِ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ بِلَا ثَمَنٍ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَصِفَةً ) أَرَادَ بِالصِّفَةِ مَا يَشْمَلُ الْجِنْسَ ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ بِالْمُعَايَنَةِ فَلَا يَكْفِي كَمَا يَأْتِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمُعَيَّنُ لِلْمُولَى ، أَوْ يَعْلَمْ قَدْرَهُ ، وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ ، وَمِنْهَا أَيْ : الصِّفَةِ كَوْنُهُ عَرَضًا أَوْ مُؤَجَّلًا إلَى كَذَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ طَرَأَ عَمَلُهُ ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَمَّا الْبَائِعُ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ قَبْلَ الْإِيجَابِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ : وَعِلْمِهِ بِالثَّمَنِ ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ عَالِمٌ بِالثَّمَنِ دُونَ الْبَائِعِ كَأَنْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِمَا قَامَ بِهِ عَلَيْك ، وَهُوَ كَذَا ، أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَخْبَرَ الْبَائِعُ بِهِ غَيْرَ الْمُشْتَرِي تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِيجَابِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْإِيجَابِ ) أَيْ : لِلتَّوَلِّيَةِ وَ ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ الْقَبُولِ ) لَا بَعْدَهُ ، وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ : الْوَاقِعُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِإِعْلَامِهِ ) أَيْ : الْبَائِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي عِلْمِ الْمُولَى وَالْمُتَوَلِّي بِالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : الظَّنُّ ) الْأَوْلَى مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلَّيْتُكَهُ ) أَيْ : الْعَقْدَ حَيْثُ تَقَدَّمَ مَرْجِعُهُ بِأَنْ يَقُولَ : هَذَا الْعَقْدُ وَلَّيْتُكَهُ ، وَالْأَوْلَى رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْبَيْعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ) إلَى قَوْلِهِ : وَيَرُدُّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَى ، وَهَذَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقْدَ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا مَا حَاصِلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الِاشْتِرَاكِ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ ، أَوْ الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صَرَاحَةِ التَّوْلِيَةِ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَتَكُونُ كِنَايَةً ا هـ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ ، وَقَالَ سم : وَيُؤَيِّدُهُ أَيْ : مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ ذِكْرَ الْعَقْدِ لَا يَتَأَتَّى فِي نَحْوِ تَوْلِيَةِ الْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِهَا ا هـ وَأَشَارَ ع ش إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ : وَمِثْلُ الْعَقْدِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالصَّدَاقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ ، أَوْ وَلَّيْتُكَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ ) أَيْ : مَصْدَرُهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الِاشْتِقَاقِ هُوَ الْمَصْدَرُ ، وَالْأَفْعَالُ وَالصِّفَاتُ مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ قَبِلْته إلَخْ ) أَيْ : أَوْ اشْتَرَيْته ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الِاكْتِفَاءُ بِقَبِلْتُ مِنْ غَيْرِ ضَمِيرٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : مُؤَجَّلًا ، وَالْمَعْنَى يَقَعُ مُؤَجَّلًا مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ بِقَدْرِ الْأَجَلِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ إذْ مَعْنَى بِنَاءِ ثَمَنِهَا عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ صِفَاتُ الثَّمَنِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَلَا يَرُدُّهُ فَتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِهِ ) أَيْ : مِنْ حِينِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ حَتَّى إذَا وَقَعَتْ التَّوْلِيَةُ بَعْدَ الْحُلُولِ وَجَبَ الثَّمَنُ حَالًّا كَمَا بُسِطَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ ) إلَى قَوْلِهِ : إنْ عُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِتَقَعَ ) أَيْ : التَّوْلِيَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : عَيْنِ الْمُتَقَوِّمِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرَضِ مَعَ ذِكْرِهِ ، وَبِهِ أَيْ : بِعَيْنِ الثَّمَنِ مُطْلَقًا أَيْ : مِثْلِيًّا ، أَوْ مُتَقَوِّمًا بِأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : - 425 بِالْعَرَضِ ) صِلَةُ الْمُشْتَرِي وَمُرَادُهُ بِالْعَرَضِ الْمُتَقَوِّمُ فَيَشْمَلُ مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ ، وَغَيْرُ الْمُنْضَبِطِ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرَضِ ) أَيْ : كَأَنْ قَالَ قَامَ عَلَيَّ بِعَرَضٍ ، أَوْ كِتَابٍ قِيمَتُهُ كَذَا وَقَدْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ ، أَوْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ ، وَهُوَ عَرَضٌ ، أَوْ كِتَابٌ قِيمَتُهُ كَذَا ( قَوْلُهُ : لَوْ وَلَّتْ امْرَأَةٌ إلَخْ ) بِأَنْ قَالَتْ وَلَّيْتُك الصَّدَاقَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَكَأَنَّهَا بَاعَتْهُ أَيْ : الصَّدَاقَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ ) بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ : وَلَّيْتُك عَقْدَ الْخُلْعِ بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَكَأَنَّهُ بَاعَ عِوَضَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَانْظُرْ هَذَا التَّصْوِيرَ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ ( قَوْلُهُ : فِي عِوَضِ الْخُلْعِ ) أَيْ : أَوْ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ ، وَيَكُونُ الْوَاجِبُ الدِّيَةَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الصُّورَتَيْنِ ) أَيْ : قَوْلُهُ : لَوْ وَلَّتْ امْرَأَةٌ إلَخْ ، قَوْلُهُ : أَوْ الرَّجُلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِوُجُوبِ ذِكْرِهِ ) أَيْ : مَهْرِ الْمِثْلِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَقْوِيمُ الْعَيْنِ ، وَالتَّوْلِيَةُ بِقِيمَتِهَا ا هـ . سم .
( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُمْ مَعَ الْعَرَضِ ) أَيْ : مَعَ ذِكْرِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْإِثْمِ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْإِثْمِ إذَا حَصَلَتْ مَظِنَّةُ التَّفَاوُتِ ، وَإِلَّا كَأَنْ قَطَعَ بِأَنَّ الْعَرَضَ لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ عَشَرَةٍ فَذَكَرَهَا ، أَوْ أَقَلَّ فَلَا إثْمَ سم عَلَى حَجّ أَيْ : وَكَانَتْ الرَّغْبَةُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الشِّرَاءِ بِالْعَرَضِ مِثْلَ النَّقْدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْإِجَارَةِ ) أَيْ : سَوَاءٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ ، وَإِنْ فَرَّقَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ بَيْنَهُمَا عِبَارَتُهُ ، وَلَك أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الْإِجَارَةِ الْعَيْنِيَّةِ فَتَصِحُّ التَّوْلِيَةُ فِيهَا دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ا هـ كَلَامُ النَّاشِرِيِّ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِشُرُوطِهَا ) أَيْ : التَّوْلِيَةِ مِنْ كَوْنِهِمَا عَالِمَيْنِ بِالْأُجْرَةِ وَالْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَبَيَانِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِهَا وَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ وَقَعَتْ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ ( قَوْلُهُ : بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ ) أَيْ : مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ مَا يَخُصُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ رِعَايَةِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ ، وَلِمَا مَضَى ، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ : وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا بِالْقِسْطِ هُنَا ا هـ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْقِسْطِ بَلْ تَوْزِيعُ الْأُجْرَةِ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُدَّةِ كَافٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلَّيْتُك مَا بَقِيَ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ كَذَلِكَ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث