تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3750 · ص. المطبوع 426 · الشرح
( وَلَوْ حُطَّ عَنْ الْمُولِي ) بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ الْبَائِعِ ، أَوْ وَارِثِهِ ، أَوْ وَكِيلِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ بِنَاؤُهُ هُنَا لِلْمَفْعُولِ فَقَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ : وَلَوْ حَطَّ الْبَائِعُ لِلْغَالِبِ لَا لِلتَّقْيِيدِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ نَعَمْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِحَطِّ مُوصًى لَهُ بِالثَّمَنِ 426 وَمُحْتَالٍ ؛ لِأَنَّهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَنْ الْعَقْدِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ ، وَبِهِ يُعْلَمُ رَدُّ مَا قِيلَ : التَّعْبِيرُ بِالسُّقُوطِ أَوْلَى لِيَشْمَلَ إرْثَهُ لِلثَّمَنِ ، وَوَجْهُ رَدِّهِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِهِ كَالْحَطِّ يَرِدُ عَلَيْهِ حَطُّ ذَيْنِك فَإِنَّهُ سَقَطَ وَحُطَّ عَنْهُ ، وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْ الْمُتَوَلِّي فَكُلٌّ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ مَدْخُولٌ ( بَعْضُ الثَّمَنِ ) بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ، أَوْ قَبْلَهَا بَعْدَ اللُّزُومِ ، أَوْ قَبْلَهُ ( انْحَطَّ عَنْ الْمُولَى ) بِفَتْحِهَا ؛ إذْ خَاصَّةُ التَّوْلِيَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا جَدِيدًا التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ، أَوْ جَمِيعُهُ انْحَطَّ أَيْضًا إنْ كَانَ بَعْدَ لُزُومِ التَّوْلِيَةِ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ بِلَا ثَمَنٍ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ حَطِّهِ بَعْدَ اللُّزُومِ لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ لِلْمُولِي بِالْكَسْرِ مُطَالَبَةَ الْمُولَى ، وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بَائِعُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَطِّ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَةُ الْمُولَى بِالْفَتْحِ ؛ إذْ لَا مُعَامَلَةَ بَيْنَهُمَا وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ مِنْ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ ، وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ 427 وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّيَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث