تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3751 · ص. المطبوع 427 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ رَدِّهِ إلَخْ ) أَقُولُ : فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاكَ التَّعْبِيرَيْنِ فِي وُرُودِ ذَيْنِك عَلَيْهِمَا لَا يُنَافِي مُدَّعِيَ هَذَا الْقِيلِ مِنْ أَوْلَوِيَّةِ السُّقُوطِ لِمَزِيَّتِهِ بِشُمُولِهِ دُونَ الْحَطِّ إرْثَهُ لِلثَّمَنِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ فَهَذَا الْوَجْهُ مِمَّا لَا اسْتِقَامَةَ لَهُ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اللُّزُومِ ، أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْبَيْعِ وَالتَّوْلِيَةِ ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ جَمِيعِهِ انْحَطَّ أَيْضًا ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ حَطَّ جَمِيعِهِ قَبْلَ لُزُومِ الْبَيْعِ يُبْطِلُهُ
( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ إلَخْ ) - 427 عِبَارَتُهُ هُنَاكَ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ مِلْكِهَا حَالًّا ، وَلَوْ مُؤَجَّلَةً صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا ، وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهَا فَكَانَ كَالْإِبْرَاءِ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ لُزُومِهِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْخِيَارِ كَزَمَنِ الْعَقْدِ فَكَأَنَّهُ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ ا هـ وَاعْلَمْ أَنْ فِيمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّيَ حُكْمًا وَتَفْرِيعًا عَلَى مَا قَبْلَهُ وَاضِحًا ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِهَذَا الْحُكْمِ أَعْنِي أَنَّ الْحَطَّ لَا يَلْحَقُ الْمُتَوَلِّيَ ، وَلَا لِتَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَجْهُ صِحَّةٍ وَكَانَ م ر تَبِعَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّيَ فَأَمَرْت أَصْحَابَنَا لِإِرَادَتِي غَيْبَتِي عَنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بِإِيرَادِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَضُرِبَ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَوَافَقَ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَفِي شَرْحِ الشَّارِحِ لِلْإِرْشَادِ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ الْإِبْرَاءُ كَالْحَطِّ ، وَإِنْ قُلْنَا : إنَّهُ تَمْلِيكٌ ، وَقَوْلُ الطَّبَرِيِّ لَيْسَ كَالْحَطِّ ضَعِيفٌ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِالسُّقُوطِ لَشَمِلَ إرْثُ الْمُولِي الثَّمَنَ ، أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّ الزَّرْكَشِيَّ بَحَثَ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ الْمُتَوَلِّي كَمَا يَسْقُطُ بِالْبَرَاءَةِ ، وَعَلَيْهِ لَوْ وَرِثَ الْكُلَّ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ ، أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ اللُّزُومِ لَمْ يَصِحَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّيَ ) قَدْ يَقْتَضِي صِحَّةَ التَّوْلِيَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْحَطِّ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث