تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : مِنْ الْبَائِعِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِحَطٍّ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَارِثِهِ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ السَّيِّدِ بَعْدَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ ، أَوْ مُوَكِّلِ الْبَائِعِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بَعْدَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ أَيْ : إنْ كَانَ الْبَائِعُ مُكَاتَبًا ، وَمِثْلُهُ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَطُّ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ وَكِيلِهِ ) أَيْ : فِي الْحَطِّ إذْ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ مُوَكِّلِهِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِحَطِّ مُوصًى لَهُ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ أَوْصَى الْبَائِعُ - 426 بِالثَّمَنِ لِوَاحِدٍ ، أَوْ أَحَالَ وَاحِدًا عَلَيْهِ ثُمَّ حَطَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَعْضَ الثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَ ( قَوْلُهُ : وَمُحْتَالٍ ) عَطْفٌ عَلَى مُوصًى لَهُ يَعْنِي لَا عِبْرَةَ بِحَطِّهِمَا فَيُرَدَّانِ عَلَى الْمُصَنِّفِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِكُلِّ تَقْدِيرٍ ) أَيْ : تَقْدِيرِ كَوْنِ حَطِّهِمَا عَامًّا ، أَوْ خَاصًّا ا هـ كُرْدِيٌّ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ لِلْغَالِبِ ، أَوْ لِلتَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ : إرْثَهُ ) أَيْ الْمُوَلِّي بِالْكَسْرِ ( لِلثَّمَنِ ) أَيْ : وَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : كَالْحَطِّ ) أَيْ : كَالتَّعْبِيرِ بِهِ ( قَوْلُهُ : حَطُّ ذَيْنِك ) أَيْ : الْمُوصَى لَهُ بِالثَّمَنِ وَالْمُحْتَالِ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ ) أَيْ : الثَّمَنَ الَّذِي أَسْقَطَهُ الْمُوصَى لَهُ بِهِ ، أَوْ الْمُحْتَالُ بِهِ ( قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ مَدْخُولٌ ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالسُّقُوطِ جَامِعٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْحَطِّ لَيْسَ بِجَامِعٍ ، وَلَا مَانِعٍ سم وَسَيِّدٌ عُمَرُ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ) إلَى قَوْلِهِ : إذْ لَا مُعَامَلَةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَطِّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ، أَوْ قَبْلَهَا إلَخْ ) حَقُّ الْعِبَارَةِ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا إلَخْ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اللُّزُومِ ، أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ : لِكُلٍّ مِنْ الْبَيْعِ وَالتَّوْلِيَةِ ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَذَا بِخِلَافِهِ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إذْ خَاصَّةُ التَّوْلِيَةِ ) أَيْ : فَائِدَتُهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ جَمِيعُهُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْضُ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : إنْ حُطَّ أَيْضًا ) شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْحَطُّ بَعْدَ قَبْضِ الْمُولِي بِالْكَسْرِ جَمِيعَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُولَى بِالْفَتْحِ فَيَرْجِعُ الْمُولِي بَعْدَ الْحَطِّ عَلَى الْمُولَى بِقَدْرِ مَا حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ كُلًّا كَانَ أَوْ بَعْضًا ؛ لِأَنَّهُ بِالْحَطِّ تَبَيَّنَ أَنَّ اللَّازِمَ لِلْمُتَوَلِّي مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ، وَأَمَّا لَوْ قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُولِي بِالْكَسْرِ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ بَعْضًا مِنْهُ أَوْ كُلَّهُ هِبَةً فَلَا يَسْقُطُ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَنْ الْمُتَوَلِّي شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَا دَخْلَ لِعَقْدِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ فِيهَا حَتَّى يَسْرِيَ مِنْهُ إلَى عَقْدِ التَّوْلِيَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ حُطَّ الْجَمِيعُ قَبْلَ لُزُومِ التَّوْلِيَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ إلَخْ ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ : حَادِثَةٌ : وَقَعَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ رَجُلًا بَاعَ وَلَدَهُ دَارًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَسْقَطَ عَنْهُ جَمِيعَ الثَّمَنِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ فَأُجِيبَ فِيهَا بِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فَيَسْتَمِرُّ عَلَى مِلْكِ الْوَالِدِ ا هـ وَمَا قَالَهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ا هـ مُغْنِي وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَأَرَادَ بِكَلَامِهِمَا مَا ذَكَرَهُ قُبَيْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا نَصُّهُ ، وَلَوْ حُطَّ جَمِيعُ الثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بَطَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ قَالَهُ الشَّيْخَانِ قُبَيْلَ الِاحْتِكَارِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ كَوْنِهَا حِينَئِذٍ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَوْ تَقَايَلَا ) أَيْ : الْعَاقِدَانِ فِي التَّوْلِيَةِ كُرْدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ حَطِّهِ ) أَيْ : الْجَمِيعِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اللُّزُومِ ) أَيْ : لُزُومِ التَّوْلِيَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي ) أَيْ الْمُتَوَلِّي ( عَلَى الْبَائِعِ ) أَيْ : الْمُولِي بِالْكَسْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ وَفَسَّرَ ع ش الْمُشْتَرِيَ بِالْمُولِي بِكَسْرِ اللَّامِ وَالْبَائِعَ بِالْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لِلْبَائِعِ ) أَيْ الْأَوَّلِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ إلَخْ ) وَاعْلَمْ أَنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ : وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّيَ حُكْمًا وَتَفْرِيعًا عَلَى مَا قَبْلَهُ نَظَرًا وَاضِحًا ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِهَذَا الْحُكْمِ أَعْنِي أَنَّ الْحَطَّ أَيْ : الْإِبْرَاءَ لَا يَلْحَقُ الْمُتَوَلِّيَ ، وَلَا لِتَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَجْهُ صِحَّةٍ ، وَكَانَ م ر تَبِعَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ إلَخْ فَأَمَرْت أَصْحَابَنَا لِإِرَادَتِي غَيْبَتِي عَنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إيرَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَيْ : م ر فَضَرَبَ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَوَافَقَ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَفِي شَرْحِ الشَّارِحِ لِلْإِرْشَادِ ، وَبِمَا تَقَرَّرَ تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْإِبْرَاءَ كَالْحَطِّ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ تَمْلِيكٌ وَقَوْلُ الطَّبَرِيِّ - 427 لَيْسَ كَالْحَطِّ ضَعِيفٌ انْتَهَى ا هـ سم وَأَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي صِحَّةَ التَّوْلِيَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْحَطِّ ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ ) أَيْ : صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ عَنْ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : مِنْ الْبَائِعِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِحَطٍّ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَارِثِهِ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ السَّيِّدِ بَعْدَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ ، أَوْ مُوَكِّلِ الْبَائِعِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بَعْدَ تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ أَيْ : إنْ كَانَ الْبَائِعُ مُكَاتَبًا ، وَمِثْلُهُ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَطُّ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ وَكِيلِهِ ) أَيْ : فِي الْحَطِّ إذْ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ مُوَكِّلِهِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِحَطِّ مُوصًى لَهُ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ أَوْصَى الْبَائِعُ - 426 بِالثَّمَنِ لِوَاحِدٍ ، أَوْ أَحَالَ وَاحِدًا عَلَيْهِ ثُمَّ حَطَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَعْضَ الثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَ ( قَوْلُهُ : وَمُحْتَالٍ ) عَطْفٌ عَلَى مُوصًى لَهُ يَعْنِي لَا عِبْرَةَ بِحَطِّهِمَا فَيُرَدَّانِ عَلَى الْمُصَنِّفِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِكُلِّ تَقْدِيرٍ ) أَيْ : تَقْدِيرِ كَوْنِ حَطِّهِمَا عَامًّا ، أَوْ خَاصًّا ا هـ كُرْدِيٌّ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ لِلْغَالِبِ ، أَوْ لِلتَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ : إرْثَهُ ) أَيْ الْمُوَلِّي بِالْكَسْرِ ( لِلثَّمَنِ ) أَيْ : وَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : كَالْحَطِّ ) أَيْ : كَالتَّعْبِيرِ بِهِ ( قَوْلُهُ : حَطُّ ذَيْنِك ) أَيْ : الْمُوصَى لَهُ بِالثَّمَنِ وَالْمُحْتَالِ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ ) أَيْ : الثَّمَنَ الَّذِي أَسْقَطَهُ الْمُوصَى لَهُ بِهِ ، أَوْ الْمُحْتَالُ بِهِ ( قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ مَدْخُولٌ ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالسُّقُوطِ جَامِعٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعًا ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْحَطِّ لَيْسَ بِجَامِعٍ ، وَلَا مَانِعٍ سم وَسَيِّدٌ عُمَرُ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ) إلَى قَوْلِهِ : إذْ لَا مُعَامَلَةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَطِّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ، أَوْ قَبْلَهَا إلَخْ ) حَقُّ الْعِبَارَةِ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا إلَخْ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اللُّزُومِ ، أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ : لِكُلٍّ مِنْ الْبَيْعِ وَالتَّوْلِيَةِ ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَذَا بِخِلَافِهِ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إذْ خَاصَّةُ التَّوْلِيَةِ ) أَيْ : فَائِدَتُهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ جَمِيعُهُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْضُ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : إنْ حُطَّ أَيْضًا ) شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْحَطُّ بَعْدَ قَبْضِ الْمُولِي بِالْكَسْرِ جَمِيعَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُولَى بِالْفَتْحِ فَيَرْجِعُ الْمُولِي بَعْدَ الْحَطِّ عَلَى الْمُولَى بِقَدْرِ مَا حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ كُلًّا كَانَ أَوْ بَعْضًا ؛ لِأَنَّهُ بِالْحَطِّ تَبَيَّنَ أَنَّ اللَّازِمَ لِلْمُتَوَلِّي مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ، وَأَمَّا لَوْ قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُولِي بِالْكَسْرِ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ بَعْضًا مِنْهُ أَوْ كُلَّهُ هِبَةً فَلَا يَسْقُطُ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَنْ الْمُتَوَلِّي شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَا دَخْلَ لِعَقْدِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ فِيهَا حَتَّى يَسْرِيَ مِنْهُ إلَى عَقْدِ التَّوْلِيَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ حُطَّ الْجَمِيعُ قَبْلَ لُزُومِ التَّوْلِيَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ إلَخْ ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ : حَادِثَةٌ : وَقَعَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ رَجُلًا بَاعَ وَلَدَهُ دَارًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَسْقَطَ عَنْهُ جَمِيعَ الثَّمَنِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ فَأُجِيبَ فِيهَا بِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فَيَسْتَمِرُّ عَلَى مِلْكِ الْوَالِدِ ا هـ وَمَا قَالَهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ا هـ مُغْنِي وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَأَرَادَ بِكَلَامِهِمَا مَا ذَكَرَهُ قُبَيْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا نَصُّهُ ، وَلَوْ حُطَّ جَمِيعُ الثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بَطَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ قَالَهُ الشَّيْخَانِ قُبَيْلَ الِاحْتِكَارِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ كَوْنِهَا حِينَئِذٍ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَوْ تَقَايَلَا ) أَيْ : الْعَاقِدَانِ فِي التَّوْلِيَةِ كُرْدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ حَطِّهِ ) أَيْ : الْجَمِيعِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اللُّزُومِ ) أَيْ : لُزُومِ التَّوْلِيَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي ) أَيْ الْمُتَوَلِّي ( عَلَى الْبَائِعِ ) أَيْ : الْمُولِي بِالْكَسْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ وَفَسَّرَ ع ش الْمُشْتَرِيَ بِالْمُولِي بِكَسْرِ اللَّامِ وَالْبَائِعَ بِالْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لِلْبَائِعِ ) أَيْ الْأَوَّلِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ إلَخْ ) وَاعْلَمْ أَنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ : وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّيَ حُكْمًا وَتَفْرِيعًا عَلَى مَا قَبْلَهُ نَظَرًا وَاضِحًا ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِهَذَا الْحُكْمِ أَعْنِي أَنَّ الْحَطَّ أَيْ : الْإِبْرَاءَ لَا يَلْحَقُ الْمُتَوَلِّيَ ، وَلَا لِتَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَجْهُ صِحَّةٍ ، وَكَانَ م ر تَبِعَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ إلَخْ فَأَمَرْت أَصْحَابَنَا لِإِرَادَتِي غَيْبَتِي عَنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إيرَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَيْ : م ر فَضَرَبَ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَوَافَقَ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَفِي شَرْحِ الشَّارِحِ لِلْإِرْشَادِ ، وَبِمَا تَقَرَّرَ تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْإِبْرَاءَ كَالْحَطِّ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ تَمْلِيكٌ وَقَوْلُ الطَّبَرِيِّ - 427 لَيْسَ كَالْحَطِّ ضَعِيفٌ انْتَهَى ا هـ سم وَأَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي صِحَّةَ التَّوْلِيَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْحَطِّ ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا يَلْحَقُ ذَلِكَ ) أَيْ : صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ عَنْ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ ا هـ كُرْدِيٌّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith