تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3771 · ص. المطبوع 431 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَوْ يَقُولُ اشْتَرَيْته بِكَذَا وَدِرْهَمٌ دَلَالَةٌ ) - 431 مَثَلًا فِي عَدِّ صُوَرِ أُجْرَةِ الْكَيْلِ ، وَبِمَا إذَا قَالَ : اشْتَرَيْت بِكَذَا ، وَدِرْهَمٌ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُتَوَلِّي بِقَوْلِهِ : أَوْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مُؤْنَةُ كَيْلِ الْمَبِيعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لِيَخْرُجَ ) يُتَأَمَّلُ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ لِلْقِسْمَةِ أَيْ : إذَا تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ دُخُولُ الْمَكْسِ إلَخْ ) يُفَرَّقُ بَيْنَ دُخُولِ الْمَكْسِ وَمَا اُسْتُرْجِعَ بِهِ الْمَغْصُوبُ كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْمَكْسَ - 432 مُعْتَادٌ لَا بُدَّ مِنْهُ عَادَةً فَالْمُشْتَرِي مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : أَوْ جَعَلَهُ بِمَحَلٍّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ فِيمَا يَدْخُلُ وَأُجْرَةِ بَيْتِ الْمَتَاعِ ، وَفِيمَا لَا يَدْخُلُ وَبَيْتِهِ أَيْ ، وَلَا أُجْرَةَ بَيْتِهِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ الْمَمْلُوكُ لَهُ ، أَوْ الْمُعَارُ ، أَوْ الْمُسْتَأْجَرُ ا هـ
فَانْظُرْ الْمُرَادَ بِبَيْتِ الْمَتَاعِ هَلْ هُوَ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ لَهُ بِقَصْدِهِ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ تَأَتِّي الْبَيْعِ مُرَابَحَةً مَعَ الْجَهْلِ بِقَدْرِهَا ) هَذَا مُسَلَّمٌ إذَا ضُبِطَ الرِّبْحُ بِأَجْزَاءِ الْجُمْلَةِ أَمَّا إذَا ضُبِطَ بِنَفْسِ الْجُمْلَةِ كَبِعْتُك بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمُشَاهَدَةِ وَزِيَادَةِ دِرْهَمٍ مُرَابَحَةً فَلَا ؛ إذْ الْأَصْلُ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالرِّبْحُ بِالْمِقْدَارِ ، وَهُوَ كَوْنُهُ دِرْهَمًا وَاحِدًا ، فَالْجَهْلُ بِقَدْرِ الْأَصْلِ هُنَا غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الْعِلْمِ بِالرِّبْحِ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ دِرْهَمَ الرِّبْحِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مِنْ غَالِبِ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : وَلْيُصَدَّقْ الْبَائِعُ إلَخْ ) الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ الْإِخْبَارُ بِالْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ ، وَأَنْ يُصَدَّقَ فِي - 433 ذَلِكَ الْإِخْبَارِ ، وَفِي الرَّوْضِ فَرْعُ الثَّمَنِ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ فَتَلْحَقُهُ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ قَبْلَ لُزُومِهِ فَإِنْ حَطَّ بَعْدَ لُزُومِهِ وَبَاعَ بِلَفْظِ : اشْتَرَيْت لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَطُّ ، أَوْ بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ أَخْبَرَ بِالْبَاقِي فَإِنْ انْحَطَّ الْكُلُّ لَمْ يَنْعَقِدْ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ بَلْ بِاشْتَرَيْتُ ، وَالْحَطُّ لِلْكُلِّ ، أَوْ الْبَعْضِ بَعْدَ جَرَيَانِ الْمُرَابَحَةِ لَمْ يَلْحَقْ أَيْ : بِخِلَافِهِ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ انْتَهَى فَانْظُرْ حَيْثُ لَا يَلْحَقُ الْحَطُّ الْمُشْتَرِيَ هَلْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ حُطَّ عَنْهُ ، أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ ؟ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ يَدُلُّ قَوْلُهُ أَخْبَرَ بِالْبَاقِي دُونَ أَنْ يَقُولَ : ذَكَرَ صُورَةَ الْحَالِّ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ ، وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ : وَيُخْبِرُ الْبَائِعُ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْبَيْعِ مُرَابَحَةً وَمُحَاطَّةٍ بِهِ أَيْ : بِمَا اشْتَرَى بِهِ ، أَوْ بِمَا قَامَ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ صِدْقًا وُجُوبًا ، وَيُخْبِرُ صِدْقًا بِعَيْبٍ قَدِيمٍ وَبِعَيْبٍ حَادِثٍ عِنْدَهُ وَغَبْنٍ إنْ غَبَنَ فِي الشِّرَاءِ وَأَجَلٍ إلَى أَنْ قَالَا : وَإِلَّا يُخْبِرُ صِدْقًا فِيمَا ذُكِرَ بِأَنْ كَذَبَ ، أَوْ تَرَكَ الْإِخْبَارَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا خُيِّرَ عَلَى الْفَوْرِ فِيمَا يُظْهِرُ الْمُشْتَرِيَ مُرَابَحَةً بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ ، وَلَمْ يُحَطَّ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ إنْ أَجَازَ نَعَمْ إنْ أَخْبَرَ بِزِيَادَةٍ ، أَوْ حَطٍّ صَحَّ الْبَيْعُ وَحُطَّتْ الزِّيَادَةُ مَعَ رِبْحِهَا عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْبَيْعِ بِمَا قَامَ عَلَيْهِ ، وَلَا خِيَارَ لَهُمَا ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا حَطَّ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ إلَخْ ا هـ
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَجَلِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْأَجَلَ هُنَا لَا يَلْحَقُ الْمُشْتَرِيَ بِخِلَافِهِ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : ظَاهِرُهُ ) عَبَّرَ - 434 بِظَاهِرِهِ لِاحْتِمَالِ عَطْفِهِ عَلَى قَدْرِ الثَّمَنِ لَا عَلَى الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : تَخَيُّرَهُ ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ : فَلَوْ بَانَ الْكَثِيرُ عَنْ مُوَاطَأَةٍ فَلَهُ الْخِيَارُ انْتَهَى أَيْ : وَقَدْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحِجَازِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ م ر فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ مُرَابَحَةً فَلَا خِيَارَ وَقَضِيَّةُ التَّخْيِيرِ السَّابِقِ أَنْ لَا حَطَّ ( قَوْلُهُ : أَخْبَرَ بِهَا وُجُوبًا ) فَلَوْ أَخْبَرَ بِالْمِائَةِ فَهَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث