تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَوْ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ ) فِيهِ شَيْءٌ 443 مَعَ أَنَّهُ جَهِلَهُ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ حُصِدَ ) أَيْ : لِنَحْوِ إخْبَارٍ كَاذِبٍ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَتَرَكَهُ مَالِكُهُ ) لَوْ لَمْ يَكُنْ لِفَائِدَتِهِ وَقْعٌ وَعَظُمَ ضَرَرُهُ لِطُولِ مُدَّةِ تَفْرِيغِهِ ، أَوْ كَثْرَةِ أُجْرَتِهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ سُقُوطِ الْخِيَارِ بِتَرْكِهِ وَإِذَا تَرَكَهُ مَالِكُهُ لَهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِتَمْلِيكٍ ( قَوْلُهُ : تَفْرِيغِهِ حَالًا ) أَيْ : بِالتَّخْلِيَةِ فِي يَوْمٍ أَيْ : عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إلَخْ ) يُمْكِنُ مَنْعُ تَوَهُّمِهِ وَيُوَجَّهُ مَا قَالَهُ بِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَصَوُّرِ دُخُولِهَا فِي يَدِهِ مَعَ وُجُودِ الزَّرْعِ تَصَوُّرُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ بِأَنْ تَدْخُلَ فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَحَيْثُ أَفَادَ أَنَّ الزَّرْعَ لَا يَمْنَعُ دُخُولَهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْرِيحِ بِذَلِكَ وَالثَّانِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ دُخُولُ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مُرَادُهُ دُخُولُهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ لِجِهَةِ الْبَيْعِ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ تَرَتُّبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ؛ إذْ التَّخْلِيَةُ لِغَيْرِ جِهَةِ الْبَيْعِ كَالْإِيدَاعِ لَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ التَّخْلِيَةِ لَمْ يَصِحَّ تَرَتُّبِ الضَّمَانِ عَلَيْهَا ، أَوْ التَّخْلِيَةَ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ دُخُولُهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ ؛ إذْ مُطْلَقُ الدُّخُولِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّخْلِيَةِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : إيَّاهُ ) أَيْ الْمَبِيعَ ، قَوْلُهُ : لَهُ أَيْ : لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَتَعَيَّنَ مَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ ) التَّعَيُّنُ مَمْنُوعٌ إذْ يُعْلَمُ مِنْ عَدَمِ مَنْعِ الزَّرْعِ دُخُولَهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ حَصَلَ الضَّمَانُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لَا أُجْرَةَ إلَخْ ) قَدْ يَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ مِنْ الزَّرْعِ الْمَذْكُورِ 444 وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ وَأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَشْبِيهًا بِمَا إذَا كَانَ فِي الدَّارِ أَمْتِعَةٌ لَا يَتَّسِعُ لَهَا بَابُ الدَّارِ فَإِنَّهُ يُنْقَضُ وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ ا هـ فَإِنْ قُلْت إنْ كَانَ هَذَا النَّقْضُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَجِنَايَةُ الْبَائِعِ قَبْلَهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ كَالْآفَةِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ : وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ ، أَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ أَشْكَلَ بِأَنَّ الْقَبْضَ لَا يَصِحُّ مَعَ وُجُودِ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ فَهَذَا التَّقْدِيرُ غَيْرُ مُمْكِنٍ قُلْت نَخْتَارُ الشِّقَّ الثَّانِيَ ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ صِحَّةُ الْقَبْضِ مَعَ وُجُودِ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ كَمَا إذَا جَمَعَهَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ الدَّارِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَإِنَّهُ يَحْصُلُ الْقَبْضُ لِمَا عَدَا ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا نَقَلَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَى غَيْرِهِ مِنْهَا وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَصَلَ الْقَبْضُ لِلْجَمِيعِ وَكَمَا لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمْتِعَةُ حَقِيرَةً فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ الْقَبْضَ لَا يُقَالُ الْحَقِيرُ يَتَّسِعُ لَهُ بَابُ الدَّارِ ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ بَابَ الدَّارِ قَدْ يَكُونُ ضَيِّقًا جِدًّا وَالْحَقِيرَ خَابِيَةٌ لِلْمَاءِ كَبِيرَةٌ أَدْخَلَهَا قَبْلَ تَضْيِيقِ الْبَابِ
( قَوْلُهُ : أَوْ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ ) فِيهِ شَيْءٌ 443 مَعَ أَنَّهُ جَهِلَهُ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ حُصِدَ ) أَيْ : لِنَحْوِ إخْبَارٍ كَاذِبٍ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَتَرَكَهُ مَالِكُهُ ) لَوْ لَمْ يَكُنْ لِفَائِدَتِهِ وَقْعٌ وَعَظُمَ ضَرَرُهُ لِطُولِ مُدَّةِ تَفْرِيغِهِ ، أَوْ كَثْرَةِ أُجْرَتِهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ سُقُوطِ الْخِيَارِ بِتَرْكِهِ وَإِذَا تَرَكَهُ مَالِكُهُ لَهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِتَمْلِيكٍ ( قَوْلُهُ : تَفْرِيغِهِ حَالًا ) أَيْ : بِالتَّخْلِيَةِ فِي يَوْمٍ أَيْ : عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إلَخْ ) يُمْكِنُ مَنْعُ تَوَهُّمِهِ وَيُوَجَّهُ مَا قَالَهُ بِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَصَوُّرِ دُخُولِهَا فِي يَدِهِ مَعَ وُجُودِ الزَّرْعِ تَصَوُّرُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ بِأَنْ تَدْخُلَ فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ قَبْضِ الْمَبِيعِ فَحَيْثُ أَفَادَ أَنَّ الزَّرْعَ لَا يَمْنَعُ دُخُولَهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْرِيحِ بِذَلِكَ وَالثَّانِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ دُخُولُ الْأَرْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مُرَادُهُ دُخُولُهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إذَا حَصَلَتْ التَّخْلِيَةُ لِجِهَةِ الْبَيْعِ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ تَرَتُّبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ؛ إذْ التَّخْلِيَةُ لِغَيْرِ جِهَةِ الْبَيْعِ كَالْإِيدَاعِ لَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ التَّخْلِيَةِ لَمْ يَصِحَّ تَرَتُّبِ الضَّمَانِ عَلَيْهَا ، أَوْ التَّخْلِيَةَ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ دُخُولُهَا فِي يَدِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ ؛ إذْ مُطْلَقُ الدُّخُولِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّخْلِيَةِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : إيَّاهُ ) أَيْ الْمَبِيعَ ، قَوْلُهُ : لَهُ أَيْ : لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَتَعَيَّنَ مَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ ) التَّعَيُّنُ مَمْنُوعٌ إذْ يُعْلَمُ مِنْ عَدَمِ مَنْعِ الزَّرْعِ دُخُولَهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ حَصَلَ الضَّمَانُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لَا أُجْرَةَ إلَخْ ) قَدْ يَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ مِنْ الزَّرْعِ الْمَذْكُورِ 444 وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ وَأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَشْبِيهًا بِمَا إذَا كَانَ فِي الدَّارِ أَمْتِعَةٌ لَا يَتَّسِعُ لَهَا بَابُ الدَّارِ فَإِنَّهُ يُنْقَضُ وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ ا هـ فَإِنْ قُلْت إنْ كَانَ هَذَا النَّقْضُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَجِنَايَةُ الْبَائِعِ قَبْلَهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ كَالْآفَةِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ : وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ ، أَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ أَشْكَلَ بِأَنَّ الْقَبْضَ لَا يَصِحُّ مَعَ وُجُودِ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ فَهَذَا التَّقْدِيرُ غَيْرُ مُمْكِنٍ قُلْت نَخْتَارُ الشِّقَّ الثَّانِيَ ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ صِحَّةُ الْقَبْضِ مَعَ وُجُودِ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ كَمَا إذَا جَمَعَهَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ الدَّارِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَإِنَّهُ يَحْصُلُ الْقَبْضُ لِمَا عَدَا ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا نَقَلَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَى غَيْرِهِ مِنْهَا وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَصَلَ الْقَبْضُ لِلْجَمِيعِ وَكَمَا لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمْتِعَةُ حَقِيرَةً فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ الْقَبْضَ لَا يُقَالُ الْحَقِيرُ يَتَّسِعُ لَهُ بَابُ الدَّارِ ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ بَابَ الدَّارِ قَدْ يَكُونُ ضَيِّقًا جِدًّا وَالْحَقِيرَ خَابِيَةٌ لِلْمَاءِ كَبِيرَةٌ أَدْخَلَهَا قَبْلَ تَضْيِيقِ الْبَابِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث