تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3801 · ص. المطبوع 446 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ جَهِلَ ضَرَرَ قَلْعِهَا ، أَوْ ضَرَرَ تَرْكِهَا ، وَلَمْ يَزُلْ بِالْقَلْعِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذِهِ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ : أَوْ ضَرَرَ تَرْكِهَا أَيْ : دُونَ ضَرَرِ قَلْعِهَا بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ هِيَ الصُّورَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَبِهِ يُقَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا أَنَّهُ لَوْ جَهِلَ إلَخْ فَتُشْكِلُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا مَعَ اتِّحَادِ صُورَتِهِمَا فَإِنْ أَرَادَ بِالتَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَبِهِ يُقَيَّدُ إلَخْ حَمْلَ صُورَةِ قَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا إذَا زَالَ الضَّرَرُ بِالْقَلْعِ فِي مُدَّةٍ لَا أُجْرَةَ لَهَا وَحِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ إشْكَالُ التَّفْرِقَةِ فَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَعَ فَرْضِ ضَرَرِ كُلٍّ مِنْ التَّرْكِ وَالْقَلْعِ كَمَا هُوَ فَرْضُ تِلْكَ الصُّورَةِ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ زَوَالُ الضَّرَرِ بِالْقَلْعِ وَكَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ بِالْمُرَاجَعَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الضَّرَرَ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ ضَرَرَ التَّرْكِ غَيْرُ ضَرَرِ الْقَلْعِ وَيَجُوزُ أَنْ يَزُولَ الضَّرَرُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى التَّرْكِ بِالْقَلْعِ ، وَإِنْ حَصَلَ بِهِ ضَرَرٌ آخَرُ ، وَلَا يَتَخَيَّرُ وَإِنْ جَهِلَ ضَرَرَ التَّرْكِ لِزَوَالِهِ بِالْقَلْعِ ، وَضَرَرُ الْقَلْعِ لَا خِيَارَ بِهِ لِعِلْمِهِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُقَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا ) فَيُحْمَلُ عَدَمُ الْخِيَارِ فِيهِ عَلَى مَا إذَا زَالَ الضَّرَرُ بِالْقَلْعِ وَلَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهَا مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ النَّقْلُ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمُشْتَرِي ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَلَوْ سَمَحَ لَهُ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ ا هـ وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي حَالَ الْجَهْلِ مَعَ سُقُوطِ الْخِيَارِ بِتَرْكِهَا لُزُومُ الْقَبُولِ فَيُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي الْقَبُولِ حَالَ الْجَهْلِ رَفْعُ الْفَسْخِ ، وَفِي حَالِ الْعِلْمِ لَا فَسْخَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَهَبَهَا لَهُ ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ 446 الْقَبُولُ ( قَوْلُهُ : وَلَا أُجْرَةَ لَهُ ) أَيْ : لِعِلْمِهِ بِالْحَالِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا أَرْشَ لَهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إعْرَاضٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَيَظْهَرُ فِي تَرْكِ الزَّرْعِ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَا يُفْرَدُ بِعَقْدٍ وَعَيْنُهُ زَائِلَةٌ غَيْرُ بَاقِيَةٍ بِخِلَافِ نَحْوِ الْحِجَارَةِ فِيهِمَا ا هـ وَهَلْ يَحْتَاجُ فِي مِلْكِهِ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ بِشَرْطِهِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا يَجِبُ إلَخْ ) قَالَ النَّاشِرِيُّ عَلَّلُوا وُجُوبَ الْأُجْرَةِ بِتَفْوِيتِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي مَنْفَعَةَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَيُشْكِلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّرْعِ فَإِنْ قِيلَ الزَّرْعُ يَجِبُ إبْقَاؤُهُ وَالْحِجَارَةُ لَا يَجِبُ إبْقَاؤُهَا قُلْنَا مُدَّةُ تَفْرِيغِ الْحِجَارَةِ كَمُدَّةِ الزَّرْعِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ هَذَا كَلَامُ النَّاشِرِيِّ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُمْ لَا يُوجِبُونَ أُجْرَةَ مِثْلِ مُدَّةِ نَقْلِ الزَّرْعِ فَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ وُجُوبِهَا مَمْنُوعٌ م ر
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث