تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3810 · ص. المطبوع 449 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : قَصَدَ دَوَامَهُ إلَخْ ) خَرَجَ يَابِسٌ لَمْ يَقْصِدْ دَوَامَهُ فَفِي دُخُولِهِ وَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا لَوْ كَانَ فِيهَا أَوْتَادٌ وَقَضِيَّتُهُ دُخُولُهَا لَكِنَّ الْوَجْهَ خِلَافُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ بَعْضِهِمْ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا تُرَادُ لِلْقَلْعِ وَالْأَوْتَادُ لِلْإِثْبَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي ) هُوَ الَّذِي أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ ) إنْ عَادَتْ الْهَاءُ لِلْبَائِعِ فَقَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا ) خَبَرُ حَمَّامِهَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَحْسَنَ ) تَعْبِيرُهُ بِأَحْسَنَ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَطْفِ وَيُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُ وَمَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : لَا عَاطِفَةٌ لِأَنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إنَّمَا يَكُونُ بِالْوَاوِ إلَخْ ) أَقُولُ لَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ لِوُجُوهٍ 449 مِنْهَا أَنَّ مِنْ أَمْثِلَتِهِمْ الشَّهِيرَةِ بَيْنَهُمْ لِلْعَطْفِ بِحَتَّى مَاتَ النَّاسُ حَتَّى الْأَنْبِيَاءُ وَقَدِمَ الْحُجَّاجُ حَتَّى الْمُشَاةُ وَزَارَك النَّاسُ حَتَّى الْحَجَّامُونَ مَعَ ظُهُورِ أَنَّ الْمَعْطُوفَ فِيهَا خَاصٌّ وَأَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ عَامٌّ فَلَوْ صَحَّ مَا قَالَهُ امْتَنَعَ الْعَطْفُ فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ الَّتِي تَمَالَأَ عَلَيْهَا الْأَئِمَّةُ الثَّانِي أَنَّ ابْنَ هِشَامٍ ذَلِكَ الْمُحَقِّقُ الْإِمَامُ صَرَّحَ بِأَنَّ حَتَّى قَدْ تُشَارِكُ الْوَاوَ فِي عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَمِمَّنْ نَقَلَهُ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ السُّيُوطِيّ مَعَ سَعَةِ اطِّلَاعِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ قَدْ تُشَارِكُهَا أَيْ : الْوَاوَ فِي هَذَا الْحُكْمِ أَيْ : عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَعَكْسِهِ حَتَّى ا هـ وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ كَانَتْ الْأَمْثِلَةُ الَّتِي أَكْثَرَ مِنْهَا الْأَئِمَّةُ الْمُتَضَمِّنَةُ لِعَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ مُصَرِّحَةً بِذَلِكَ الثَّالِثُ أَنَّ الْمُغَايَرَةَ الَّتِي ادَّعَاهَا وَوَجَّهَ بِهَا صِحَّةَ الْعَطْفِ تُنَافِي صِحَّةَ الْعَطْفِ ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ كَوْنُ الْمَعْطُوفِ بَعْضًا أَوْ كَبَعْضٍ وَالْمُغَايَرَةُ الْمَذْكُورَةُ تُنَافِي ذَلِكَ فَالصَّوَابُ صِحَّةُ الْعَطْفِ هُنَا مَعَ كَوْنِ الْمَعْطُوفِ خَاصًّا وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَامًّا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْبَعْضِ مَا يَشْمَلُ الْجُزْئِيَّ بِدَلِيلِ الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ وَغَيْرِهِ وَأَنَّ تَعْبِيرَ ابْنِ هِشَامٍ بِقَدْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ بِهَا قَدْ لَا يَكُونُ خَاصًّا كَالْجُزْءِ كَمَا فِي أَكَلْت السَّمَكَةَ حَتَّى رَأْسَهَا ؛ إذْ مِنْ لَوَازِمِ الْخَاصِّ صِدْقُ الْعَامِّ عَلَيْهِ وَالسَّمَكَةُ لَا تَصْدُقُ عَلَى رَأْسِهَا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا الْمَنْقُولُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَهَلْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ كَوْنَهَا أَيْ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْأَمْثِلَةِ فِي الدَّارِ وَاحْتَاجَ نَقْلُهَا مُدَّةً لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ وَجْهَانِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْأَحْجَارِ الْمَدْفُونَةِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى فَائِدَةٍ دَقِيقَةٍ ) هَذِهِ الْفَائِدَةُ الدَّقِيقَةُ لَا تَقْتَضِي عَدَمَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَ هَذَا الْمُفْهِمِ الْقَطْعَ بِهِ بَلْ كَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ فِيهِ قَبْلَ كَذَا عَلَى وَجْهٍ يَدُلُّ عَلَى قُوَّتِهِ 450 قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ شَرْطُ دُخُولِهِ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ ، وَلَا الْبِئْرُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ حَتَّى يُشْتَرَطَ دُخُولُهُ أَيْ : الْمَاءُ وَالْمَعْدِنُ مَعَ مَعْرِفَتِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ : كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِالْعَرْضِ وَالْعُمْقِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث