تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَمَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ بِلَا نَوْرٍ ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ : زَهْرٍ بِأَيِّ لَوْنٍ كَانَ ( كَتِينٍ وَعِنَبٍ إنْ بَرَزَ ثَمَرُهُ ) أَيْ : ظَهَرَ ( فَلِلْبَائِعِ ، وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي ) إلْحَاقًا لِبُرُوزِهِ بِتَشَقُّقِ الطَّلْعِ ، وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ كَانَ لِلْبَائِعِ مَا ظَهَرَ وَلِلْمُشْتَرِي غَيْرُهُ وَفَارَقَ النَّخْلَ بِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ فِي الْعَامِ عَادَةً فَكُلُّ مَا ظَهَرَ مِنْ حَمْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ فُرِضَ تَحَقُّقُ حَمْلٍ ثَانٍ أُلْحِقَ النَّادِرُ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ وَالتِّينَ يَتَكَرَّرُ وَإِلْحَاقُ الْعِنَبِ بِالتِّينِ فِي ذَلِكَ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ ثُمَّ تَوَقَّفَا فِيهِ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالنَّخْلِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ حَمْلَهُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ نَادِرٌ كَالنَّخْلِ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْهُ مَا يُورِدُ ثُمَّ يَنْعَقِدُ فَيَلْحَقُ بِالْمِشْمِشِ وَمَا يَبْدُو مُنْعَقِدًا فَيَلْحَقُ بِالتِّينِ ( وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرٍ ثُمَّ سَقَطَ ) نَوْرُهُ أَيْ : كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ ثُمَّ قَوْلُهُ : وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِيَخْرُجُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ وَحِكْمَةُ عُدُولِهِ عَنْهُ خَشْيَةُ إيهَامِ اتِّحَادِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي أَنَّ لِكُلٍّ نَوْرًا قَدْ يُوجَدُ ، وَقَدْ لَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ إذْ نَفْيُ النَّوْرِ عَنْ ذَاكَ نَفْيٌ لَهُ عَنْهُ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا تُفْهِمُهُ مُغَايَرَةُ الْأُسْلُوبِ ( كَمِشْمِشٍ ) بِكَسْرِ مِيمَيْهِ ( وَتُفَّاحٍ فَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ ، وَكَذَا إنْ انْعَقَدَتْ ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ فِي الْأَصَحِّ ) إلْحَاقًا لَهَا بِالطَّلْعِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ 457 ( وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ ) ، وَلَوْ لِلْبَعْضِ تَكُونُ ( لِلْبَائِعِ ) لِظُهُورِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث