تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَلَوْ بَاعَ ثَمَرَ بُسْتَانٍ ، أَوْ بُسْتَانَيْنِ بَدَا صَلَاحُ بَعْضِهِ فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي التَّأْبِيرِ ) فَلَا يَتْبَعُ مَا لَمْ يَبْدُ مَا بَدَا إلَّا إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ وَاتَّحَدَ الْبُسْتَانُ وَالْعَقْدُ وَالْحَمْلُ ، فَإِنْ اخْتَلَفَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ ( وَمَنْ بَاعَ مَا بَدَا صَلَاحُهُ ) مِنْ ثَمَرٍ ، أَوْ زَرْعٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ قَطْعِهِ ، أَوْ قَلْعِهِ وَالْأَصْلُ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ ( لَزِمَهُ سَقْيُهُ ) إنْ كَانَ مِمَّا يُسْقَى إلَى أَوَانِ الْجُذَاذِ ( قَبْلَ التَّخْلِيَةِ وَبَعْدَهَا ) قَدْرَ مَا يُنْمِيهِ وَيَقِيهِ التَّلَفَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ فَشَرْطُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مُبْطِلٌ لِلْبَيْعِ ، أَمَّا مَعَ شَرْطِ قَطْعٍ أَوْ قَلْعٍ فَلَا يَجِبُ سَقْيٌ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ إلَّا إذَا لَمْ يَتَأَتَّ قَطْعُهُ إلَّا فِي زَمَنٍ طَوِيلٍ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى السَّقْيِ فَيُكَلَّفُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَمْلِكْ الْأَصْلَ بِأَنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ لِمَالِكِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَجِبُ أَيْضًا لِانْقِطَاعِ الْعَلَقِ بَيْنَهُمَا ( وَيَتَصَرَّفُ مُشْتَرِيهِ بَعْدَهَا ) أَيْ : التَّخْلِيَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ بِهَا كَمَا مَرَّ مَعَ بَيَانِ أَنَّ بَيْعَهَا بَعْدَ أَوَانِ الْجُذَاذِ يَتَوَقَّفُ الْقَبْضُ فِيهِ عَلَى نَقْلِهَا .
( وَلَوْ عَرَضَ مَهْلِكٌ ) ، أَوْ مُعِيبٌ ( بَعْدَهَا ) مِنْ غَيْرِ تَرْكِ سَقْيٍ وَاجِبٍ ( كَبَرْدٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا كَمَا بِخَطِّهِ ( فَالْجَدِيدُ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي ) لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حُصُولِ الْقَبْضِ بِهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَى مَنْ أُصِيبَ فِي ثَمَرٍ اشْتَرَاهُ } 468 وَلَمْ يَسْقُطْ مَا لَحِقَهُ مِنْ ثَمَنِهَا ، فَخَبَرُهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ إمَّا مَحْمُولٌ عَلَى الْأَوْلَى ، أَوْ عَلَى مَا قَبْلَ الْقَبْضِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ أَمَّا إذَا عَرَضَ الْمَهْلِكُ مِنْ تَرْكِ الْبَائِعِ لِلسَّقْيِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَلَوْ كَانَ مُشْتَرِي الثَّمَرِ مَالِكَ الشَّجَرِ ضَمِنَهُ جَزْمًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَهْلِكُ نَحْوَ سَرِقَةٍ ، أَوْ بَعْدَ أَوَانِ الْجُذَاذِ بِزَمَنٍ يُعَدُّ التَّأْخِيرُ فِيهِ تَضْيِيعًا ، أَمَّا مَا قَبْلَهَا فَمِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ فَإِنْ تَلِفَ الْبَعْضُ انْفَسَخَ فِيهِ فَقَطْ ( فَلَوْ تَعَيَّبَ ) الثَّمَرُ الْمَبِيعُ مُنْفَرِدًا مِنْ غَيْرِ مَالِكِ الشَّجَرِ ( بِتَرْكِ الْبَائِعِ السَّقْيَ ) الْوَاجِبَ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مَا يُسْقَى مِنْهُ بَاقِيًا بِخِلَافِ مَا إذَا فُقِدَ ( فَلَهُ ) أَيْ : لِلْمُشْتَرِي ( الْخِيَارُ ) ؛ لِأَنَّ التَّعَيُّبَ الْحَادِثَ بِتَرْكِ الْبَائِعِ مَا لَزِمَهُ كَالسَّابِقِ عَلَى الْقَبْضِ 469 وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَلِفَ بِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ كَمَا تَقَرَّرَ ( وَلَوْ بِيعَ قَبْلَ ) ، أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ ( صَلَاحِهِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ ، وَلَمْ يُقْطَعْ حَتَّى هَلَكَ فَأَوْلَى بِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي ) مِمَّا لَمْ يُشْرَطْ قَطْعُهُ لِتَفْرِيطِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَقَطْعُ بَعْضٍ آخَرَ بِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَا وَجْهَ لَهُ إذَا أَخَّرَ الْمُشْتَرِي عِنَادًا
( وَلَوْ عَرَضَ مَهْلِكٌ ) ، أَوْ مُعِيبٌ ( بَعْدَهَا ) مِنْ غَيْرِ تَرْكِ سَقْيٍ وَاجِبٍ ( كَبَرْدٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا كَمَا بِخَطِّهِ ( فَالْجَدِيدُ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي ) لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حُصُولِ الْقَبْضِ بِهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَى مَنْ أُصِيبَ فِي ثَمَرٍ اشْتَرَاهُ } 468 وَلَمْ يَسْقُطْ مَا لَحِقَهُ مِنْ ثَمَنِهَا ، فَخَبَرُهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ إمَّا مَحْمُولٌ عَلَى الْأَوْلَى ، أَوْ عَلَى مَا قَبْلَ الْقَبْضِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ أَمَّا إذَا عَرَضَ الْمَهْلِكُ مِنْ تَرْكِ الْبَائِعِ لِلسَّقْيِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَلَوْ كَانَ مُشْتَرِي الثَّمَرِ مَالِكَ الشَّجَرِ ضَمِنَهُ جَزْمًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَهْلِكُ نَحْوَ سَرِقَةٍ ، أَوْ بَعْدَ أَوَانِ الْجُذَاذِ بِزَمَنٍ يُعَدُّ التَّأْخِيرُ فِيهِ تَضْيِيعًا ، أَمَّا مَا قَبْلَهَا فَمِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ فَإِنْ تَلِفَ الْبَعْضُ انْفَسَخَ فِيهِ فَقَطْ ( فَلَوْ تَعَيَّبَ ) الثَّمَرُ الْمَبِيعُ مُنْفَرِدًا مِنْ غَيْرِ مَالِكِ الشَّجَرِ ( بِتَرْكِ الْبَائِعِ السَّقْيَ ) الْوَاجِبَ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مَا يُسْقَى مِنْهُ بَاقِيًا بِخِلَافِ مَا إذَا فُقِدَ ( فَلَهُ ) أَيْ : لِلْمُشْتَرِي ( الْخِيَارُ ) ؛ لِأَنَّ التَّعَيُّبَ الْحَادِثَ بِتَرْكِ الْبَائِعِ مَا لَزِمَهُ كَالسَّابِقِ عَلَى الْقَبْضِ 469 وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَلِفَ بِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ كَمَا تَقَرَّرَ ( وَلَوْ بِيعَ قَبْلَ ) ، أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ ( صَلَاحِهِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ ، وَلَمْ يُقْطَعْ حَتَّى هَلَكَ فَأَوْلَى بِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي ) مِمَّا لَمْ يُشْرَطْ قَطْعُهُ لِتَفْرِيطِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَقَطْعُ بَعْضٍ آخَرَ بِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَا وَجْهَ لَهُ إذَا أَخَّرَ الْمُشْتَرِي عِنَادًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث