تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( بَابٌ )
بِالتَّنْوِينِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ وَذِكْرُهُ هُنَا تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيمِهِ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ لِلْحَاوِي كَالرَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْحُرِّ فَأُخِّرَتْ أَحْكَامُهُ عَنْ جَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَلَوْ تَأَتَّى فِيهَا بَعْضُهَا ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ بِأَنَّ فِيهِ إشَارَةً لِجَرَيَانِ التَّحَالُفِ فِي الرَّقِيقَيْنِ كَمَا قَدَّمْته ، وَمِنْ تَعْقِيبِهِ لِلْقِرَاضِ الْوَاقِعِ فِي التَّنْبِيهِ ؛ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ أَشْبَهَهُ فِي أَنَّ كُلًّا فِيهِ تَحْصِيلُ رِبْحٍ بِإِذْنٍ فِي تَصَرُّفٍ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتَّضِحُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ إذْنَ السَّيِّدِ لِقِنِّهِ تَوْكِيلٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ اسْتِخْدَامٌ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْتَجْ لِقَبُولِهِ بَلْ لَمْ يُؤَثِّرْ رَدُّهُ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَتَصَرُّفُهُ إمَّا غَيْرُ نَافِذٍ وَلَوْ مَعَ الْإِذْنِ كَالْوِلَايَةِ وَالشَّهَادَةِ وَإِمَّا نَافِذٌ ، وَلَوْ بِلَا إذْنٍ كَالْعِبَادَةِ وَالطَّلَاقِ وَلَوْ بِمَالٍ ، وَإِمَّا نَافِذٌ بِالْإِذْنِ كَالتَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ لَا بِغَيْرِهِ كَمَا قَالَ ( الْعَبْدُ ) يَعْنِي الْقِنَّ ، أَوْ جَرَى عَلَى رَأْيِ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ يَشْمَلُ الْأَمَةَ ( إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ ) ، أَوْ التَّصَرُّفِ ( لَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَإِلَّا فَكُلُّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ كَذَلِكَ ، وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ ( بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) الْكَامِلِ فِيهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ لِحَقِّ سَيِّدِهِ ، وَلَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ بَطَلَ جَزْمًا .
( تَنْبِيهٌ ) تَبَيَّنَ بِقَوْلِي فِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا احْتَاجَ لِقَوْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ مَعَ قَوْلِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهَا تَحْتَهُ قِسْمَانِ مَنْ اشْتَرَى ، وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِ الشِّرَاءِ فَلَا يَصِحُّ وَقِيلَ يَصِحُّ إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَمَنْ اشْتَرَى وَأُذِنَ لَهُ فِي خُصُوصِ الشِّرَاءِ فَيَصِحُّ بِلَا خِلَافٍ وَأَنَّهُ لَوْ حَذَفَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لَشَمِلَ الثَّانِيَ ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِنْ قُلْت هَذَا تَطْوِيلٌ بِلَا فَائِدَةٍ ؛ إذْ لَوْ حَذَفَ إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ 486 اسْتَغْنَى عَنْهُ قُلْت مِثْلُ هَذَا لَا يَعْتَرِضُ بِهِ الْمِنْهَاجُ عَلَى أَنَّ ضَرُورَةَ التَّقْسِيمِ أَحْوَجَتْهُ إلَيْهِ أَمَّا سَيِّدُهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَتُشْتَرَطُ أَمَانَتُهُ إنْ دَفَعَ لَهُ مَالًا لِلسَّيِّدِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَحْثًا ، وَقَدْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ كَأَنْ امْتَنَعَ سَيِّدُهُ مِنْ إنْفَاقِهِ أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ مُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ فَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ وَمَا تَمَسُّ حَاجَتُهُ إلَيْهِ ، وَكَذَا لَوْ بَعَثَهُ فِي شُغْلٍ لِبَلَدٍ بَعِيدٍ ، أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي حَجٍّ ، أَوْ غَزْوٍ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِإِذْنِهِ لَهُ فِي الشِّرَاءِ وَشِرَاءُ الْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَتِهِ صَحِيحٌ ، وَكَذَا فِي غَيْرِهَا إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ( وَيَسْتَرِدُّهُ ) أَيْ : مَا اشْتَرَاهُ بِلَا إذْنِ ( الْبَائِعُ سَوَاءٌ كَانَ ) فِيهِ حَذْفُ هَمْزَةِ التَّسْوِيَةِ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، وَقَدْ قُرِئَ { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ } بِحَذْفِهَا ( فِي يَدِ الْعَبْدِ ، أَوْ ) وَضْعِهَا مَوْضِعَ أَمْ فِي نَحْوِ هَذَا جَائِزٌ كَمَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ( سَيِّدِهِ ) ، أَوْ غَيْرِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ ، وَلَوْ أَدَّى الثَّمَنَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ اُسْتُرِدَّ أَيْضًا
بِالتَّنْوِينِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ وَذِكْرُهُ هُنَا تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيمِهِ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ لِلْحَاوِي كَالرَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْحُرِّ فَأُخِّرَتْ أَحْكَامُهُ عَنْ جَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَلَوْ تَأَتَّى فِيهَا بَعْضُهَا ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ بِأَنَّ فِيهِ إشَارَةً لِجَرَيَانِ التَّحَالُفِ فِي الرَّقِيقَيْنِ كَمَا قَدَّمْته ، وَمِنْ تَعْقِيبِهِ لِلْقِرَاضِ الْوَاقِعِ فِي التَّنْبِيهِ ؛ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ أَشْبَهَهُ فِي أَنَّ كُلًّا فِيهِ تَحْصِيلُ رِبْحٍ بِإِذْنٍ فِي تَصَرُّفٍ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتَّضِحُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ إذْنَ السَّيِّدِ لِقِنِّهِ تَوْكِيلٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ اسْتِخْدَامٌ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْتَجْ لِقَبُولِهِ بَلْ لَمْ يُؤَثِّرْ رَدُّهُ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَتَصَرُّفُهُ إمَّا غَيْرُ نَافِذٍ وَلَوْ مَعَ الْإِذْنِ كَالْوِلَايَةِ وَالشَّهَادَةِ وَإِمَّا نَافِذٌ ، وَلَوْ بِلَا إذْنٍ كَالْعِبَادَةِ وَالطَّلَاقِ وَلَوْ بِمَالٍ ، وَإِمَّا نَافِذٌ بِالْإِذْنِ كَالتَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ لَا بِغَيْرِهِ كَمَا قَالَ ( الْعَبْدُ ) يَعْنِي الْقِنَّ ، أَوْ جَرَى عَلَى رَأْيِ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ يَشْمَلُ الْأَمَةَ ( إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ ) ، أَوْ التَّصَرُّفِ ( لَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَإِلَّا فَكُلُّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ كَذَلِكَ ، وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ ( بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) الْكَامِلِ فِيهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ لِحَقِّ سَيِّدِهِ ، وَلَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ بَطَلَ جَزْمًا .
( تَنْبِيهٌ ) تَبَيَّنَ بِقَوْلِي فِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا احْتَاجَ لِقَوْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ مَعَ قَوْلِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهَا تَحْتَهُ قِسْمَانِ مَنْ اشْتَرَى ، وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِ الشِّرَاءِ فَلَا يَصِحُّ وَقِيلَ يَصِحُّ إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَمَنْ اشْتَرَى وَأُذِنَ لَهُ فِي خُصُوصِ الشِّرَاءِ فَيَصِحُّ بِلَا خِلَافٍ وَأَنَّهُ لَوْ حَذَفَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لَشَمِلَ الثَّانِيَ ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِنْ قُلْت هَذَا تَطْوِيلٌ بِلَا فَائِدَةٍ ؛ إذْ لَوْ حَذَفَ إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ 486 اسْتَغْنَى عَنْهُ قُلْت مِثْلُ هَذَا لَا يَعْتَرِضُ بِهِ الْمِنْهَاجُ عَلَى أَنَّ ضَرُورَةَ التَّقْسِيمِ أَحْوَجَتْهُ إلَيْهِ أَمَّا سَيِّدُهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَتُشْتَرَطُ أَمَانَتُهُ إنْ دَفَعَ لَهُ مَالًا لِلسَّيِّدِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَحْثًا ، وَقَدْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ كَأَنْ امْتَنَعَ سَيِّدُهُ مِنْ إنْفَاقِهِ أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ مُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ فَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ وَمَا تَمَسُّ حَاجَتُهُ إلَيْهِ ، وَكَذَا لَوْ بَعَثَهُ فِي شُغْلٍ لِبَلَدٍ بَعِيدٍ ، أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي حَجٍّ ، أَوْ غَزْوٍ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِإِذْنِهِ لَهُ فِي الشِّرَاءِ وَشِرَاءُ الْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَتِهِ صَحِيحٌ ، وَكَذَا فِي غَيْرِهَا إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ( وَيَسْتَرِدُّهُ ) أَيْ : مَا اشْتَرَاهُ بِلَا إذْنِ ( الْبَائِعُ سَوَاءٌ كَانَ ) فِيهِ حَذْفُ هَمْزَةِ التَّسْوِيَةِ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، وَقَدْ قُرِئَ { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ } بِحَذْفِهَا ( فِي يَدِ الْعَبْدِ ، أَوْ ) وَضْعِهَا مَوْضِعَ أَمْ فِي نَحْوِ هَذَا جَائِزٌ كَمَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ( سَيِّدِهِ ) ، أَوْ غَيْرِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ ، وَلَوْ أَدَّى الثَّمَنَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ اُسْتُرِدَّ أَيْضًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث