تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3934 · ص. المطبوع 493 · الشرح
( وَلَوْ اشْتَرَى ) الْمَأْذُونُ لَهُ ( سِلْعَةً ) شِرَاءً فَاسِدًا لَمْ يُطَالَبْ السَّيِّدُ ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَتَنَاوَلُ الْفَاسِدَ فَيَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ لَا بِكَسْبِهِ أَوْ صَحِيحًا ( فَفِي مُطَالَبَةِ السَّيِّدِ بِثَمَنِهَا هَذَا الْخِلَافُ ) لِلْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ وَالْأَصَحُّ مُطَالَبَتُهُ لِمَا مَرَّ وَطُولِبَ لِيُؤَدِّيَ مِمَّا فِي يَدِ الرَّقِيقِ إنْ كَانَ لَا مِنْ غَيْرِهِ كَكَسْبِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لَا لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِشَيْءٍ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَرِيبَ يُطَالَبُ بِنَفَقَةِ قَرِيبِهِ وَالْمُوسِرَ بِإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِهِمَا فِي ذِمَّتِهِمَا 493 فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ فَلِاحْتِمَالِ أَدَائِهِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ لَهُ بِهِ عُلْقَةً ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ ذِمَّتَهُ فَإِنْ أَدَّى بَرِئَ الْقِنُّ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقَدْ لَا يُطَالَبُ بِأَنْ أَعْطَاهُ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ فَاشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ تَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلْبَائِعِ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ إنْ لَمْ يُؤَدِّهِ السَّيِّدُ وَذَلِكَ لِانْقِطَاعِ الْعَلَقَةَ هُنَا بِتَلَفِ مَا دَفَعَهُ السَّيِّدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُفَهُ شَيْءٌ مِنْ كَسْبِ الْمَأْذُونِ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى إنْ أُرِيدَ بِمُطَالَبَةِ السَّيِّدِ إلْزَامُهُ بِمَا يُطَالَبُ بِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْمُرَادُ الْعَرْضَ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ الْعَبْدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَلَقَةَ فَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث