تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3951 · ص. المطبوع 6 · الشرح
( وَلَوْ أَحَالَ ) الْمُسْلِمُ ( بِهِ ) الْمُسْلَمَ إلَيْهِ عَلَى ثَالِثٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثَالِثًا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ فَالْحَوَالَةُ بَاطِلَةٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا ( وَ ) فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إذَا ( قَبَضَهُ الْمُحَالُ ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ( فِي الْمَجْلِسِ ) ذُكِرَ لِيُفْهِمَ أَنَّ مَا لَمْ يُقْبَضْ فِيهِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى ( فَلَا ) يَجُوزُ ذَلِكَ أَيْ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهِ عَنْ جِهَةِ نَفْسِهِ لَا عَنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَبَضَهُ الْمُحِيلُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ الْمُحْتَالِ بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ 6 وَسَلَّمَهُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمَرَهُ الْمُسْلِمُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي إزَالَةِ مِلْكِهِ لَا يَصِيرُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ لَكِنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ حِينَئِذٍ وَكِيلٌ لِلْمُسْلِمِ فِي الْقَبْضِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ نَعَمْ لَوْ أَسْلَمَ وَدِيعَةً لِلْوَدِيعِ جَازَ مِنْ غَيْرِ إقْبَاضٍ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ قَبْلَ السَّلَمِ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث