تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3966 · الشرح
( الثَّانِي ) مِنْ الشُّرُوطِ ( كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ دَيْنًا ) كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ السَّابِقِ فَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ شَرْطًا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ الشَّامِلِ لِلرُّكْنِ ( فَلَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك هَذَا الثَّوْبَ ) أَوْ دِينَارًا فِي ذِمَّتِي ( فِي ) سُكْنَى هَذِهِ سَنَةً لَمْ يَصِحَّ بِخِلَافِهِ فِي مَنْفَعَةِ نَفْسِهِ أَوْ قِنِّهِ أَوْ دَابَّتِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْعَقَارِ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ أَوْ فِي ( هَذَا الْعَبْدِ ) فَقَبِلَ ( فَلَيْسَ بِسَلَمٍ ) قَطْعًا لِاخْتِلَالِ رُكْنِهِ وَهُوَ الدَّيْنِيَّةُ ( وَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا فِي الْأَظْهَرِ ) عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الْأَغْلَبِيَّةِ مِنْ تَرْجِيحِهِمْ مُقْتَضَى اللَّفْظِ وَلَفْظُ السَّلَمِ يَقْتَضِي الدَّيْنِيَّةَ ، وَقَدْ يُرَجِّحُونَ الْمَعْنَى إذَا قَوِيَ كَجَعْلِهِمْ الْهِبَةَ ذَاتَ ثَوَابٍ مَعْلُومٍ بَيْعًا نَعَمْ لَوْ نَوَى بِلَفْظِ السَّلَمِ الْبَيْعَ فَهَلْ يَكُونُ كِنَايَةً فِيهِ كَمَا اقْتَضَتْهُ قَاعِدَةُ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ فَجَازَ كَوْنُهُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ أَوَّلًا لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ يُنَافِي التَّعْيِينَ فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ ، وَمَا فِي الْقَاعِدَةِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْفَرْعِ مِنْ صِحَّةِ نِيَّةِ الصَّرْفِ بِالسَّلَمِ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْيِينَ ثَمَّ يُنَافِي مُقْتَضَاهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث